اللبناني توفيق أبو علي يتحدّى 6 قارات لدخول موسوعة غينيس
في سنّ الـ20 عاماً، اختار اللبناني توفيق أبو علي أن يطارد تحدياً يتجاوز حدود الرياضة التقليدية، واضعاً نصب عينيه هدفاً واضحاً: دخول موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية عبر خوض سباقات Iron Man في 6 قارات مختلفة خلال فترة زمنية لا تتجاوز 9 أشهر.
المهمة ليست عادية، فهذا السباق يعد من أصعب سباقات التحمّل في العالم، إذ يجمع بين السباحة وركوب الدراجة الهوائية والجري، ويتطلب قدرة بدنية وذهنية استثنائية.
أما بالنسبة إلى أبو علي، فالتحدي يزداد صعوبة لأنه يريد إنجاز هذه المهمة عبر ست قارات، وفي وقت قياسي... ومن دون أي دعم مالي.

كسر رقم قياسي عالمي ودخول موسوعة غينيس
يقول توفيق أبو علي في حديث مع "النهار": "عمري 20 سنة، وأريد إكمال سباق Iron Man في 6 قارات، لأصبح أصغر رياضي يقوم بهذا الأمر، وبالتالي سأكسر رقماً قياسياً وأدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية".
ويضيف: "لديّ فقط 9 أشهر لإنجاز هذا التحدي، والشرط الأساسي أن أقوم بالسباق في 6 قارات خلال هذه الفترة".

3.8 كيلومترات في المياه
ويشرح أبو علي أن سباق Iron Man يبدأ بالسباحة لمسافة 3.8 كيلومترات، سواء في البحر أو المحيط أو حتى النهر، وفق موقع السباق.
ويقول: "الأصعب في هذا السباق أن جميع المشاركين ينزلون المياه معاً، وهنا نتحدث عن آلاف الأشخاص الذين يسبحون معاً. ربما يدفعك أحدهم أو يسحبك أو يمسك بك، وربما يختلّ توازنك في منتصف المياه وتذهب إلى الجهة الثانية".
ويتابع: "في هذه المرحلة لا يمكنك أن تفعل شيئاً سوى الاستمرار وإنجاز مسافة 3.8 كيلومترات. هذه هي أول مرحلة في السباق، وهي المرحلة التي تكون خلالها في المياه".
وبالنسبة إليه، فإن الخروج من المياه بأمان يشكل الخطوة الأولى والأكثر صعوبة نحو إكمال التحدي، خصوصاً أن أي حادث أو مشكلة خلال السباحة يمكن أن يؤثر على باقي السباق.

من المياه إلى الدراجة... سباق مع الوقت
بعد إنهاء السباحة، تبدأ المرحلة الثانية مباشرة، من دون أي راحة، وهي ركوب الدراجة لمسافة 180 كيلومتراً.
ويشرح أبو علي: "إذا وصلت بأمان ولم يحدث لك شيء في المياه، فسيكون لديك الكثير بانتظارك. بعد 3.8 كيلومترات من السباحة، يجب أن تذهب بسرعة حتى تتمكن من تغيير ملابسك، وارتداء الخوذة، والانطلاق إلى المرحلة الثانية".
ولا يقتصر التحدّي هنا على المسافة الطويلة، إذ يدخل الجسم في مرحلة من الإرهاق بعد السباحة، فيما يجب على المتسابق أن ينتقل بسرعة إلى الدراجة ويبدأ مرحلة جديدة تمتد لـ180 كيلومتراً.
ويشير أبو علي إلى أن المتسابق قد يواجه خلال هذه المرحلة ظروفاً جسدية صعبة، قائلاً: "إن كان جسمي جائعاً، أو كان ضغطي منخفضاً، أو كان جسمي استهلك طاقته، فأمامك 180 كيلومتراً يجب أن تكملها بأيّ ثمن".

42 كيلومتراً من أجل الحلم
بعد السباحة وركوب الدراجة، تأتي المرحلة الثالثة والأخيرة: الجري لمسافة 42 كيلومتراً، أي مسافة الماراثون الكاملة.
ويقول أبو علي: "بعد المرحلة الثانية، حان وقت الركض لمسافة 42 كيلومتراً".
وهنا يصل الجسم إلى أقصى درجات التعب، بعد أن يكون المتسابق قد أنهى 3.8 كيلومترات سباحة و180 كيلومتراً على الدراجة، قبل أن يبدأ الماراثون.

حلم لبناني يحتاج إلى 6 قارات
بالنسبة إلى توفيق أبو علي، فإن المسافات والأرقام ليست سوى جزء من القصة. فالتحدي الأكبر يتمثل في تكرار هذه الرحلة كاملة في 6 قارات خلال 9 أشهر، بهدف تحطيم الرقم القياسي ودخول موسوعة غينيس.
ويختصر أبو علي هدفه بالقول: "1356 كيلومتراً تفصلني عن حلمي وحلم كل لبناني. أنا سأفعل ما عليّ، وحان الوقت للدعم".
رحلة شاقة تبدأ بالمياه، مروراً بالدراجة، وصولاً إلى الماراثون، لكنها بالنسبة إلى الشاب اللبناني ليست مجرد منافسة رياضية، بل محاولة لتحويل حلم شخصي إلى إنجاز يحمل اسم لبنان إلى سجل الأرقام القياسية العالمية... وكل ذلك على نفقته الخاصة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
تشهد ألمانيا ارتفاعاً غير مسبوق في إفلاس الشركات بسبب الركود وارتفاع كلفة الطاقة، مع تأثيرات واسعة على الاقتصاد الأوروبي والعلاقات مع العالم العربي.
نبض