استعادت دمشق أهميتها الجيوسياسية بلا شك، لكنها لم تستعد بعد أدوات القوة التي تسمح بتحويل هذه الأهمية إلى نفوذ إقليمي واسع.
الجيش اللبناني لم يُنشأ ليكون جيشاً توسعياً أو قوة هجومية تسعى إلى خوض الحروب خارج الحدود، بل هو جيش وطني دفاعي، تتمثل مهمته الأساسية في حماية لبنان وسيادته واستقلاله ووحدة أراضيه، وصون أمنه واستقراره، ضمن ما يقرره الدستور والقانون.
منذ نشأة "حزب الله"، لم تكن العلاقة مع الجيش قراراً عسكرياً، بل سياسياً. فخلال سنوات الاحتلال الإسرائيلي للجنوب، بقي الجيش بعيداً من أي مواجهة مع الحزب، فيما تولى الأخير قتال الإسرائيلي.