وهكذا، نمرّ أمام الموت كما نمرّ على يوم عادي، نراه، نفهمه، ثم نكمل الطريق. اكتسبنا مهارة جديدة: أن نشيح بوجوهنا بعيداً عن كل ما يثقل الحياة، حتى وإن كان هذا الآخر ابن بلدنا أو قريبنا في الجغرافيا والوجع.
اكتُبُ من ألمي، فاعذروا ألَمَ قلمي على الضحايا والشهداء وعلى جنوبي الحبيب الذي ينزف، وعلى تدمير قراه ومدنه ومعالم الحضارة والتاريخ فيه، معالم التنوع والفرادة والتآخي، التي تُدَمَّر بمنهجية دون رادِع ومُساءلة.
في لبنان، لا يُمكن مقاربة مسألة الزواج المدني بمعزل عن طبيعة النظام نفسه. فالدولة التي قامت تاريخياً على التعددية الطائفية، منحت الطوائف صلاحيات واسعة في تنظيم شؤون الأحوال الشخصية، من الزواج إلى الطلاق والإرث.