كيف مات مارادونا؟... 5 محطات مفصلية في القضية التي هزّت كرة القدم

رياضة 13-09-2026 | 13:28

كيف مات مارادونا؟... 5 محطات مفصلية في القضية التي هزّت كرة القدم

تعرف على 5 محطات مفصلية في قضية وفاة الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا التي هزّت عالم كرة القدم، من الوفاة الى المحاكمات المستمرة حتى 2026

كيف مات مارادونا؟... 5 محطات مفصلية في القضية التي هزّت كرة القدم
مارادونا مع كأس العالم 1986. (El Grafico)
Smaller Bigger

لم تكن وفاة دييغو مارادونا مجرد نهاية حزينة لمسيرة أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ. في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، اهتزت الأرجنتين والعالم بخبر رحيل الأسطورة عن عمر 60 عاماً، بعدما عُثر عليه فاقداً الحياة داخل المنزل، الذي كان يتعافى فيه بعد خضوعه لجراحة في الدماغ. 

يومها، بدا الأمر كأنه الفصل الأخير من حياة استثنائية، لكن الأسئلة التي بدأت تتوالى بعد الوفاة سرعان ما حوّلت المأساة إلى أكثر القضايا الطبية والقضائية إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم.

فما بدأ باعتباره وفاة نتيجة أزمة قلبية تطوّر إلى تحقيق واسع في ظروف الرعاية الطبية التي تلقاها مارادونا خلال أيامه الأخيرة. ومع مرور الوقت، انتقلت القضية من نتائج التشريح والتحقيقات الأولية إلى اتهامات بحق أفراد من فريقه الطبي، بعدما خلصت لجنة طبية إلى أن حالته كانت تستدعي رعاية أفضل وأن فرص بقائه على قيد الحياة كانت ستتحسن لو تلقى العلاج المناسب في منشأة طبية.

وبعد سنوات من التحقيقات والتأجيلات والمحاكمات، لا تزال قضية وفاة مارادونا مفتوحة. محاكمة أولى بدأت في 2025 وانتهت بالإبطال، قبل أن تنطلق محاكمة جديدة في 2026، بينما تتواصل الشهادات والدفاعات المتضاربة حول مسؤولية الفريق الطبي والأدوية التي تلقاها النجم الأرجنتيني. 

 

مارادونا. (El Grafico)
مارادونا. (El Grafico)

 

5 محطات رسمت مسار قضية وفاة مارادونا (حتى أيلول/سبتمبر 2026:

25 تشرين الثاني 2020: وفاة مارادونا تفتح أكبر لغز طبي في أيامه الأخيرة

 

في 25 تشرين الثاني 2020، توفي دييغو مارادونا داخل منزل في منطقة تيغري، شمال العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، بعد أيام من خضوعه لجراحة لإزالة ورم دموي تحت الجافية في الدماغ.

كان مارادونا يتلقى الرعاية في المنزل بعد خروجه من المستشفى، لكن حالته الصحية كانت معقدة، خصوصاً مع تاريخه المرضي ومشكلاته السابقة. وعُثر عليه في سريره من دون علامات حياة، فيما حاول الموجودون في المنزل إنعاشه قبل وصول فرق الطوارئ، إلا أن محاولات إنقاذه باءت بالفشل.

وأظهر التشريح أن الوفاة نتجت من قصور قلبي حاد أدى إلى وذمة رئوية حادة، في سياق اعتلال عضلة قلبية وقصور قلبي مزمن. في البداية، لم تكن هناك مؤشرات على وفاة جنائية، لكن ظروف الرعاية المنزلية سرعان ما أصبحت محور التحقيقات. 

وهنا بدأ السؤال الأكبر: هل مات مارادونا بسبب حالته الصحية المتدهورة فقط، أم أن أخطاء أو إهمالاً طبياً ساهمت في وفاته؟

 

مارادونا. (أ ف ب)
مارادونا. (أ ف ب)

 

 

أيار/مايو 2021: التحقيق الطبي يتحول إلى قضية جنائية

بعد أشهر من وفاة مارادونا، إتخذ التحقيق منحى أكثر خطورة. وفي أيار/مايو 2021، وُجّهت اتهامات إلى سبعة من أفراد الفريق الطبي على خلفية الاشتباه في مسؤوليتهم عن وفاته، بعدما خلصت لجنة طبية إلى وجود إخفاقات خطيرة في طريقة التعامل مع حالته.

وأصبحت أسماء الطبيب الشخصي ليوبولدو لوكي والطبيبة النفسية أوغستينا كوساكوف من أبرز الأسماء في الملف، إلى جانب طبيب نفسي وعاملين آخرين في الرعاية والتمريض.

وأشارت نتائج اللجنة الطبية إلى أن مارادونا كان يعاني تدهوراً واضحاً خلال الأيام التي سبقت وفاته، وأن الرعاية التي تلقاها في المنزل لم تكن بالمستوى المطلوب. كما خلص الخبراء إلى أن نقله إلى منشأة طبية مناسبة كان يمكن أن يمنحه فرصة أفضل للبقاء على قيد الحياة.

ويبقى السؤال حتى الآن: هل ارتكب الفريق الطبي أخطاء جسيمة ساهمت في وصول مارادونا إلى الحالة التي أدت إلى موته؟

 

مارادونا. (أ ف ب)
مارادونا. (أ ف ب)

 

 

آذار/مارس 2025 – أيار/مايو 2025: المحاكمة تبدأ ثم تنهار

بعد سنوات من التحقيقات، بدأت المحاكمة الأولى في آذار/مارس 2025 أمام محكمة في سان إيسيدرو، حيث واجه سبعة من العاملين في المجال الطبي اتهامات تتعلق بوفاة مارادونا، بينما كان من المقرر أن يمثل عدد كبير من الشهود أمام المحكمة.

وقدمت النيابة روايةً شديدة اللهجة، معتبرة أن الفريق الطبي أخفق في توفير الرعاية المناسبة لمارادونا خلال فترة العلاج المنزلي، واستندت إلى تقارير طبية ورسائل خاصة وأدلة جمعتها السلطات خلال التحقيق. وكان من بين أبرز النقاط أن مارادونا عانى تدهوراً شديداً قبل وفاته، في وقت كان يفترض أن يكون تحت مراقبة طبية مستمرة. 

لكن المحاكمة لم تصل إلى نهايتها. ففي نهاية أيار 2025، أُبطلت الإجراءات بعدما تبين أن إحدى القاضيات، جولييتا ماكينتاش، كانت مرتبطة بإنتاج وثائقي حول القضية، ما أثار أزمة أخلاقية وقضائية أدت إلى انهيار المحاكمة وإعادة فتح الطريق أمام محاكمة جديدة.

وهكذا، وبعد أكثر من أربع سنوات على وفاة مارادونا، عادت القضية عملياً إلى نقطة البداية.

 

صورة لمارادونا على أحد الجدران. (أ ف ب)
صورة لمارادونا على أحد الجدران. (أ ف ب)

 

نيسان/أبريل 2026: محاكمة جديدة تعيد قضية وفاة مارادونا إلى الواجهة

في منتصف نيسان 2026، بدأت محاكمة جديدة بحق سبعة من أفراد الفريق الطبي لمارادونا، بعدما أُبطلت المحاكمة الأولى في العام السابق.

وأعادت المحاكمة الجديدة إلى الواجهة السؤال الأساسي حول ما إذا كان الفريق الطبي قد ارتكب إهمالاً جنائياً خلال فترة رعاية مارادونا في المنزل. ويواجه المتهمون اتهامات بالقتل مع احتمال القصد، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن بين 8 و25 عاماً في حال الإدانة. 

وتستند القضية إلى عدد كبير من الشهادات والأدلة الطبية والاتصالات التي جرى جمعها خلال التحقيق، فيما يتمسك الدفاع برواية مختلفة تماماً، مفادها أن مارادونا كان يعاني من مشكلات صحية خطيرة، وأن وفاته كانت نتيجة طبيعية لحالته وليس نتيجة مؤامرة أو قرار طبي متعمد.

ومع استمرار جلسات المحاكمة خلال 2026، ظهرت شهادات جديدة وأدلة أعادت تسليط الضوء على الساعات والأيام الأخيرة في حياة الأسطورة الأرجنتينية.

 

صورة لمارادونا على أحد الجدران. (أ ف ب)
صورة لمارادونا على أحد الجدران. (أ ف ب)

 

أيلول/سبتمبر 2026: الطبيب النفسي يدافع وينفي مسؤولية الأدوية عن وفاة مارادونا

في أيلول 2026، وصلت القضية إلى محطة جديدة مع شهادة طبيب نفسي أمام المحكمة، إذ دافع عن الأدوية التي تلقاها مارادونا خلال فترة رعايته الطبية، ونفى أن تكون الجرعات الموصوفة قد تسببت بسمّية قلبية أدت إلى وفاته.

وبحسب ما نقلته التقارير عن شهادته، أكد الطبيب أن الوصفات الدوائية كانت متوافقة مع الحالة السريرية لمارادونا، وأن الجرعات المستخدمة لا تؤدي، وفق كلامه، إلى الوفاة. كما قلل من أهمية بعض الاتهامات المرتبطة بالأدوية المستخدمة خلال فترة العلاج.

وتعيد هذه الشهادة فتح واحدة من أكثر نقاط القضية حساسية: دور الأدوية والعلاج النفسي في الأيام الأخيرة لمارادونا، وما إذا كانت وصفاته الطبية جزءاً من الرعاية الطبيعية لحالته أم أنها ساهمت في تدهور وضعه الصحي؟

لكنها في الوقت ذاته لا تحسم القضية. فالمحكمة لا تنظر فقط في نوع الأدوية والجرعات، بل في الصورة الكاملة للرعاية التي تلقاها مارادونا، ومدى التزام أفراد فريقه الطبي بواجباتهم، وما إذا كان بالإمكان منع وفاته لو تلقى رعاية مختلفة.

 

مارادونا. (El Grafico)
مارادونا. (El Grafico)

 

وبعد نحو ست سنوات من وفاة صاحب الرقم 10، لا تزال الحقيقة القضائية الكاملة غائبة. مارادونا رحل في 2020، لكن ملف وفاته ما زال حياً داخل أروقة المحاكم: شهادات الأطباء وتقارير الخبراء وروايات أفراد عائلته ودفاع المتهمين.

ومن المتوقع أن تنتهي المحاكمة بحلول تشرين الثاني/نوفمبر 2026، ويصرّ المتهمون على براءتهم، في حين يواجهون عقوبة السجن لمدد قد تصل إلى 25 عاماً.

الأكثر قراءة

لبنان 9/11/2026 10:47:00 PM
نفت شركة "تاتش" إجراء أي تعديل على خدمات إعادة تعبئة الخطوط أو أسعارها، مؤكدةً استمرارها بصورة طبيعية وبالسعر الرسمي عبر جميع القنوات المعتمدة.
مجتمع 9/12/2026 2:03:00 PM
أودع الموقوف والمضبوطات القطعة المعنيّة.
موضة وجمال 9/9/2026 7:48:00 PM
الأسود يطغى على إطلالة الملكة رانيا في وداع الملك هارالد الخامس.