الاتحاد الفرنسي يسحب دعمه لجياني إنفانتينو
أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الخميس، أنه لن يدعم ترشح السويسري - الإيطالي جياني إنفانتينو لولاية جديدة على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في الانتخابات المقرّرة في آذار/مارس 2027.
وبذلك، تنضم فرنسا إلى عدد من الاتحادات الأوروبية التي أعلنت أيضاً سحب دعمها لإنفانتينو، من بينها بلجيكا وإيطاليا واسكتلندا والسويد وويلز.
وكان الـ"فيفا" قد أكد في نهاية الأسبوع الماضي أنّ إنفانتينو سيخوض انتخابات رئاسة الاتحاد، رغم موجة الانتقادات التي طالته بسبب خطته التي تخلى عنها لاحقاً، والرامية إلى إدخال استثمارات خاصة في بطولتي كأس العالم للرجال والسيدات.
وحتى اللحظة، يُعد إنفانتينو، البالغ من العمر 56 عاماً، المرشح الوحيد للمنصب. إلا أنّ رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف)، الكندي فيكتور مونتالياني، يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره منافساً محتملاً للرئيس الحالي.

تصريح رئيس الاتحاد الفرنسي
وقال فيليب ديالو، رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، في بيان: "نعتقد أنّ الثقة التي مُنحت لرئيس الـ"فيفا" قد تعرّضت للخيانة، وأنّ النهج المتبع في تصوّر إدارة كرة القدم العالمية لم يعد يعبر عنا".
وأضاف: "ولهذا السبب، وبقرار بالإجماع من أعضائه، قرّر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم سحب دعمه لترشح جياني إنفانتينو لرئاسة الـ"فيفا".
وأوضح ديالو أنّ فرنسا تتمتع "بشرعية تاريخية، باعتبارها واحدة من الدول المؤسسة لـ"فيفا"، ومن حقها التدخل عندما تشعر بأنّ الـ"فيفا" ورئيسه ينحرفان عن المسار الصحيح في إدارة كرة القدم العالمية".
وتابع: "كما تتمتع فرنسا بشرعية رياضية، بعدما حافظت على وجودها ضمن المراكز الثلاثة الأولى في تصنيف الـ"فيفا" طوال السنوات العشر الماضية".
بالنسبة إلى ديالو الذي طلب من اللجنة التنفيذية الموافقة الجماعية على اختياره، فإنّ هذا القرار "يصب في مصلحة كرة القدم"، في إشارة إلى "الأحداث التي تمس جوهر الرياضة" خلال نهائيات كأس العالم 2026 وبعدها.
وحملت تصريحات ديالو في طياتها قضية المهاجم الأميركي فولارين بالوغون الذي بعد طرده بالبطاقة الحمراء أمام البوسنة والهرسك في دور الـ32، رُفع الإيقاف عنه في دور الـ16 (أمام بلجيكا) بعد تدخل دونالد ترامب لدى إنفانتينو الذي لطالما أظهر علاقات وثيقة مع الرئيس الأميركي.
ثم، في نهاية تموز/يوليو وفي مفاجأة للجميع، أعلن إنفانتينو عن إنشاء شركة تجارية مفتوحة للمستثمرين من القطاع الخاص بنسبة تصل إلى 20 في المئة لإدارة عائدات كأس العالم.
مرشح وحيد
إلى جانب فرنسا، قرّرت إنكلترا إجراء تدقيق، في حين تأمل هولندا في جمع "200 اتحاد عالمي لتوقيع مشروع مشترك".
في المقابل، أعلن السلوفيني ألكسندر تشيفيرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، أنه لن يترشح للرئاسة، قائلاً: "سيكون لدينا مرشح لمنافسته. لا أعرف من هو بعد".
ووفقاً لوسائل إعلامية مختلفة، قد يدخل الكندي مونتالياني رئيس "كونكاكاف" السباق، في وقت أكد إنفانتينو الأحد ترشحه لولاية ثالثة في 18 آذار/مارس 2027.
وبصفته المرشح الوحيد المعلن، سيحتاج إلى الحصول على غالبية بسيطة من أصوات الاتحادات الـ211 المنتسبة إلى الـ"فيفا".
وكان إنفانتينو قد خلف سيب بلاتر في رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2016. لكنه واجه ضغوطاً كبيرة منذ الإعلان في أواخر تموز/يوليو عن مقترحات لإنشاء ذراع تجارية تتولى إدارة أكبر بطولات الـ"فيفا"، مثل كأس العالم وكأس العالم للأندية.
وكانت الخطة ستتيح لمستثمرين من القطاع الخاص شراء حصص في شركة يتم إنشاؤها ضمن مشروع "فيفا فوروارد انتربرايز". إلا أنّ موجة الانتقادات التي أعقبت الإعلان دفعت الـ"فيفا" إلى تجميد المقترح سريعاً.
وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) قد هدد بمقاطعة مسابقات الـ"فيفا" رداً على هذه الخطط. ولاحقاً، علّق الـ"يويفا" هذا التهديد، لكنه دعا إنفانتينو إلى الاستقالة، كما كان يستعد لاتخاذ إجراءات قانونية محتملة ضده، على خلفية اتهامات بـ"سوء إدارة جنائي".
وأفاد الاتحاد الفرنسي للعبة أنه سيبدأ عملية تشاور قبل اتخاذ قرار بشأن المرشح الذي سيدعمه في مواجهة إنفانتينو خلال الانتخابات، المقرّر إجراؤها في مؤتمر الـ"فيفا" الذي سيُعقد في الرباط.
وفي صورة واضحة عن الشرخ الحاصل، ابتعد مونتالياني، نائب رئيس الـ"فيفا" وأحد أقرب حلفاء إنفانتينو، عنه حتى قبل إلغاء خطط جذب الاستثمارات الخاصة.
ومع ذلك، لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم ملحوظ، إذ أعلنت السعودية، التي تستضيف كأس العالم 2034، دعمها له الشهر الماضي، كما أبدى كل من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) واتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) دعمهما لرئيس الـ"فيفا".
نبض
