فيصل بن حمران لـ"النهار": شغف الجماهير السعودية سيرافق كأس العالم للرياضات الإلكترونية إلى باريس
لم يعد العدّ التنازلي لانطلاق كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 مجرد انتظار لبطولة جديدة، بل بات بداية فصلٍ جديد في قصة نجاح انطلقت من الرياض ووصلت إلى أهم عواصم العالم.
وعلى مدار السنوات الماضية، تحولت المملكة العربية السعودية إلى قوة مؤثرة في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، ليس عبر استضافة أكبر البطولات فحسب، بل من خلال صناعة منظومة متكاملة أفرزت أنديةً تنافس على الألقاب العالمية وجماهير تتابع بشغف غير مسبوق. واليوم، تحمل الأندية السعودية هذا الطموح معها إلى العاصمة الفرنسية باريس في رحلة جديدة نحو المجد، بقيادة مؤسسة الرياضات الإلكترونية.
ومع اقتراب الحدث العالمي في السادس من تموز/يوليو 2026، تبدو نسخة هذا العام أكثر من مجرد منافسات على الجوائز والكؤوس، إنها محطة تؤكد المكانة العالمية التي وصلت إليها الرياضات الإلكترونية السعودية، ورسالة جديدة للعالم بأن قصة النجاح التي بدأت في الرياض مستمرة في التوسع، وتكتب فصولها على أكبر المسارح الدولية.

إقامة كأس العالم للرياضات الإلكترونية في باريس لحظة فخر للسعودية
وشدد الرئيس التنفيذي للرياضات الإلكترونية في مؤسسة الرياضات الإلكترونية فيصل بن حمران على أهمية هذه المرحلة الجديدة، وما تمثله للأندية السعودية والجماهير المحلية، وكيف أصبحت الرياضات الإلكترونية إحدى قصص النجاح السعودية التي تتجاوز الحدود وتصل إلى العالم.
وأشار في حديث الى "النهار" إلى أن استضافة العاصمة الفرنسية باريس نسخة 2026 من كأس العالم للرياضات الإلكترونية، تشكل لحظةً استثنائية وفخراً للمملكة العربية السعودية، باعتبارها تتويجاً لرحلة نجاح بدأت من الرياض وأثمرت عن بطولة عالمية باتت تحتل مكانة مرموقة بين أكبر الفعاليات الرياضية والترفيهية الدولية.
وقال بن حمران: "نشعر بفخر كبير ونحن نرى بطولة وُلدت في الرياض ونمت في الرياض تتحول إلى حدث عالمي ينتقل بين العواصم الكبرى. هذه اللحظة تعكس المكانة التي وصلت إليها المملكة في قيادة نمو قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية عالمياً".
تابع: "باريس مدينة عالمية تتمتع بتاريخ طويل في استضافة الأحداث الكبرى، وتمتلك بنية تحتية متميزة وخبرة واسعة تجعلها شريكاً مثالياً لهذه المرحلة من مسيرة البطولة".

كيف تستفيد الأندية السعودية من إقامة كأس العالم في باريس؟
وأكد أن الأندية السعودية ستكون من أبرز المستفيدين من إقامة البطولة في باريس، مشيراً إلى أنها نجحت خلال السنوات الأخيرة في ترسيخ حضورها على الساحة العالمية للرياضات الإلكترونية.
وأوضح أن أندية مثل "فالكونز" و"تويستد مايندز" لم تكتفِ بتحقيق الإنجازات والألقاب فحسب، بل تمكنت أيضاً من بناء قاعدة جماهيرية واسعة وتقديم نماذج احترافية مميزة حظيت باهتمام عالمي.
The stage has moved to Paris. The stakes are still unreal.
— Esports World Cup (@EWC_EN) May 22, 2026
$75,000,000 will be up for grabs this summer at the Esports World Cup! pic.twitter.com/hZVw0FvrOu
وأضاف أن استضافة العاصمة الفرنسية كأس العالم للرياضات الإلكترونية تفتح أمام هذه الأندية آفاقاً جديدة للوصول إلى جماهير وأسواق مختلفة حول العالم، كما تمنحها فرصةً لإبراز قدرات المواهب السعودية والإقليمية على أكبر منصة في قطاع الرياضات الإلكترونية، مشيراً إلى أن هذه المشاركة تمثل كذلك مصدر إلهام للاعبين السعوديين والعرب، الذين باتوا قادرين على تحفيز جيل جديد من الشباب حول العالم، كما ألهمتهم الرياضات الإلكترونية في بدايات مسيرتهم.

الجماهير السعودية ستكون حاضرة في باريس
وشدد على أن الجماهير السعودية ستبقى عنصراً أساسياً في نجاح البطولة مهما تغيرت وجهتها، مؤكداً أن الشغف الكبير الذي أبداه المجتمع السعودي حيال الرياضات الإلكترونية، كان من أبرز الأسباب التي ساهمت في ترسيخ مكانة البطولة منذ انطلاقها.
وأضاف أن انتقال المنافسات إلى باريس لن يحدّ من هذا الحضور، بل سيحمل معه الحماسة السعودية عبر جماهير الأندية التي ستتواجد في عاصمة فرنسا لمساندة فرقها ومواصلة صناعة الأجواء الاستثنائية التي اشتهرت بها البطولة.

كأس العالم للرياضات الإلكترونية فرصة لجمع الشعوب والثقافات
وفي ما يتعلق بالاستعدادات قبل انطلاق البطولة بنحو أسبوعين، أكد الرئيس التنفيذي للرياضات الإلكترونية في مؤسسة الرياضات الإلكترونية أن وتيرة العمل تسير وفق الخطط المرسومة، بالتعاون مع مختلف الشركاء المحليين والدوليين، بهدف تقديم نسخة استثنائية ترتقي إلى مكانة البطولة العالمية وتلبي التوقعات المتزايدة المحيطة بها.
وأوضح أن التركيز ينصبّ على توفير تجربة متكاملة ومميزة لجميع الأطراف المعنية، من لاعبين وأندية وجماهير وناشرين وشركاء من مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أن النسخة المقبلة ستحافظ على المقومات التي صنعت نجاح البطولة في السنوات الماضية، إلى جانب تقديم إضافات وتجارب جديدة تساهم في تعزيز تجربة الحضور والمتابعة ورفع مستوى التفاعل الجماهيري.

ولفت الى أن كأس العالم للرياضات الإلكترونية تواصل رحلتها العالمية انطلاقاً من جذورها في الرياض، مشيراً إلى أن الهدف لا يقتصر على تنظيم منافسات عالمية فحسب، بل يمتد إلى إبراز المواهب السعودية والأندية المحلية والجماهير الشغوفة، إلى جانب نقل الصورة الإيجابية التي ساهمت في بناء نجاح البطولة منذ بدايتها.
وختم أن الرياض نجحت في تقديم أكبر بطولة للرياضات الإلكترونية على مستوى العالم، فيما تمثل باريس محطة جديدة في مسيرة هذا الحدث العالمي، وفرصة لإظهار قدرته على جمع مختلف الشعوب والثقافات والمجتمعات تحت مظلة المنافسة والابتكار والشغف المشترك بالرياضات الإلكترونية.
نبض