كوكوريا يُنقذ سمعة ريال مدريد في كأس العالم 2026
عقب انتقاله إلى ريال مدريد المعلن عنه قبل دخول إسبانيا غمار كأس العالم 2026 لكرة القدم مباشرة، بات الظهير الأيسر مارك كوكوريا الممثل الوحيد للنادي الملكي داخل صفوف "لا روخا" المعولة عليه للانطلاق بقوة في المونديال.
وبهذا التوقيع مع عملاق مدريد، يضع المدافع السابق لتشيلسي الإنكليزي حداً لوضع غير اعتيادي. فقبل الإعلان الرسمي الإثنين عن انتقاله، لم يكن هناك أي لاعب من ريال مدريد ضمن قائمة اللاعبين الإسبان الـ26 المشاركين في كأس العالم، وذلك للمرّة الأولى في التاريخ.
قدّم داني كارفاخال (34 عاماً) موسماً مخيباً إلى حد عدم إدراجه حتى ضمن قائمة الـ55 لاعباً المرشحين مبدئياً، فيما لم يكن راوول أسينسيو ضمن خطط المدرب لويس دي لا فوينتي إطلاقاً.
لكن قبل ساعات من المباراة الأولى لإسبانيا في العرس العالمي الإثنين أمام الرأس الأخضر، أعلن ريال مدريد التعاقد مع المدافع ذي الشعر الطويل والمجعد، منهيا بذلك هذا الاستثناء.
هذا الانتقال المفاجئ الذي جرت مفاوضاته "بسرعة كبيرة"، يُعد "خطوة كبيرة" في مسيرته التي بدأت في برشلونة، حيث تدرّج في الفئات العمرية من دون أن يفرض نفسه.
وأوضح كوكوريا الخميس من معسكر "لا روخا" في تشاتانوغا أنّ قرار انتقاله جاء إلى حد كبير بعد حديث مع المدرب البرتغالي الجديد-القديم للنادي الملكي جوزيه مورينيو، مشيراً إلى أنه فضّل عدم الاستمرار مع تشيلسي الذي لن يشارك في المسابقات الأوروبية الموسم المقبل.
بداياته في لندن عام 2022 رافقتها مشكلات بدنية وأداء دون التوقعات، ما جعله سريعاً هدفاً لانتقادات الجماهير. ومنذ ذلك الحين، قلب اللاعب المعروف باحتفاليته "البطريق" الموازين، وأصبح أحد أبرز الأظهرة على مستوى أوروبا.
كوكوريا لا يترك أحداً محايداً: جماهير الخصوم غالباً ما تكرهه بسبب استفزازاته واحتجاجاته، بينما تعلمت جماهير تشيلسي تقديره لاندفاعه والتزامه.
ومع المنتخب، الوضع مشابه. فرغم توقيت الإعلان الذي قد يطرح بشأنه بعض التساؤلات، لم يبد أنّ الخبر أثّر عليه، إذ كان من بين القلة الذين دخلوا فعلياً في أجواء مباراة الإثنين أمام الرأس الأخضر.

احتفالية البطريق
في أول مشاركة له في كأس العالم بعمر 27 عاماً، كان من أبرز اللاعبين، إذ صنع أخطر الفرص في الشوط الأول من خلال تقدمه الهجومي. لكن من دون جدوى، إذ عانى المنتخب الإسباني أمام تكتل دفاع الرأس الأخضر وحارس مرماه فوزينيا، واكتفى بتعادل سلبي (0-0) في مستهل مشواره.
وقال كوكوريا الخميس بهدوء أمام الصحافة: "من الجيد أن يحدث ذلك في المباراة الأولى، لأنه في مباريات خروج المغلوب تعود إلى ديارك. نعرف أين أخطأنا وقد عملنا على ذلك خلال الأيام الماضية".
وبفضل أدائه وشخصيته، أصبح أحد الوجوه البارزة في "لا روخا" (25 مباراة دولية)، والظهير الأيسر الأساسي منذ التتويج بكأس أوروبا 2024 في ألمانيا.
وفي مواجهة السعودية الأحد ضمن الجولة الثانية، سيعتمد عليه دي لا فوينتي لإطلاق حملة أبطال أوروبا نحو تحقيق ثنائية كأس أوروبا وكأس العالم، بدعم من الجناح نيكو ويليامز أمامه.
وقال المدرب الأحد: "بالنسبة إلى إسبانيا، كان دائماً خياراً قائماً على القناعة، وليس فقط منذ كأس أوروبا. هو معي منذ كان في السابعة عشرة، وأعرف جيداً كيف يتعامل مع الضغط. يكون دائماً حاضراً عندما نحتاج إليه. إنه قيمة ثابتة"، رافضاً فكرة أنّ انتقاله الرمزي ربما أثر عليه أو على المنتخب.
وأضاف: "إذا كان خبراً جيداً لكوكوريا، فهو خبر جيد للمنتخب".
وأكد الظهير الأيسر ذلك قائلاً: "لم يؤثر الأمر على المنتخب، بل على العكس، الجميع سعيد جداً من أجلي"، رغم وجود عدد من لاعبي برشلونة في صفوف المنتخب.
لكن عنصر المفاجأة كان حاضراً للجميع، حتى لزملائه في المنتخب.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة على فرنجية وقماطي وشبكة مالية مرتبطة بـ"حزب الله" في لبنان وسوريا والعراق وعُمان
نبض
