تسعى بلجيكا، التي يقودها المدرب الفرنسي رودي غارسيا منذ عامين، إلى استعادة دينامية إيجابية هذا الصيف خلال مونديال 2026، بعد خيبتين متتاليتين تمثّلتا بالخروج من دور المجموعات في كأس العالم 2022، ثم الإقصاء المبكر من ثمن نهائي كأس أوروبا 2024.
وقد بدأ "الشياطين الحمر" مرحلة تحوّل تحت إشراف المدرب الفرنسي، خلفاً للألماني دومينيكو تيديسكو الذي لم يكن يحظى بتقدير اللاعبين، على الرغم من بقاء بعض ركائز "جيل هازارد" الذي بلغ نصف نهائي مونديال 2018 في روسيا.
وبالنسبة إلى كيفن دي بروين، وتيبو كورتوا، وروميلو لوكاكو، الذين سيقودون جيلاً جديداً، قد تكون هذه المناسبة فرصة أخيرة للتألّق في حدث كبير.
وقال جيريمي دوكو، جناح مانشستر سيتي الإنكليزي الذي بات السلاح الهجومي الأول في ظل المشاكل الصحية الأخيرة للوكاكو، مؤخراً: "هذه المرة، لم نعد ضمن المنتخبات الأولى، وربما يكون ذلك أفضل".
ولم يخض لوكاكو، أفضل هداف في تاريخ المنتخب (89 هدفاً في 124 مباراة) سوى 64 دقيقة في عام 2026 مع نابولي، بسبب معاناته المتكررة من آلام في الورك.
وإذا كان قد تعافى تماماً، فمن المنطقي أن يفتقد للإيقاع. وفيما كانت الشكوك تحوم حول مشاركته في المباراة الأولى في 15 حزيران/يونيو في سياتل أمام مصر، سجل الهدف الثاني لبلاده خلال الفوز الأخير على كرواتيا 2-0 الثلاثاء.
دفاع هش ويبدو المنافسون الثلاثة (مصر، إيران نيوزيلندا) في متناول البلجيكيين، علماً أنه في حال تصدّرهم المجموعة السابعة، سيواجهون صاحب المركز الثالث من إحدى المجموعات في الدور ثمن النهائي.
ولا يتصور لوكاكو سيناريو آخر، قائلاً: "أظهر اللاعبون على أي حال مستوى معينا"، في إشارة إلى منتخب حافظ على مكانه في المجموعة الأولى من دوري الأمم، وتأهل بسهولة نسبية إلى الموعد الكبير هذا الصيف.
لاعبو بلجيكا. (أ ف ب)
وتملك بلجيكا أوراقاً عدّة يمكن التعويل عليها.
فخط الوسط، بوجود دي بروين وثنائي أونانا-تيليمانس (المتوج مؤخراً بلقب الدوري الأوروبي مع أستون فيلا الإنكليزي)، يشكّل ضمانة للاستقرار، فيما يملك الخط الأمامي ما يكفي لإيذاء دفاعات الخصوم، بوجود عناصر مثل دوكو، وشارل دي كيتيلار (أتالانتا الإيطالي)، ولياندرو تروسار (أرسنال الإنكليزي)، إضافة إلى المهاجم الشاب لنادي ليل الفرنسي ماتيس فرنانديز-باردو (21 عاماً).
وعلى الرغم من محاولات استقطابه من إسبانيا، اختار الأخير مؤخراً الجنسية الرياضية البلجيكية، وقد يكون الأقدر على تعويض غياب لوكاكو المحتمل.
ويبقى التحدي الأبرز في خط الدفاع، الحلقة الأضعف لدى بلجيكا في المواسم الأخيرة، لا سيما أن قائد هذه الخط الخلفي، زينو ديباست (سبورتينغ البرتغالي)، مصاب ولن يكون متاحاً للمباراتين الأوليين في المسابقة.
ولحسن حظ البلجيكيين، يبقى "الأخطبوط" تيبو كورتوا، حارس ريال مدريد الإسباني، أحد أفضل حراس المرمى في العالم.
ولا يبدو أحد "قدامى" المنتخب، لاعب ليل توما مونييه الذي سيخوض كأس العالم الثالثة في مسيرته، قلقاً، إذ قال: "جماعياً وفردياً، هناك الكثير من الجودة. القادمون الجدد باتوا يلعبون في أندية كبيرة. بعد فترة من الشكوك (بشأن قيمة المنتخب)، ارتفع المستوى واستقر".
بين طريق الخطر وطريق العلم والمعرفة، أثارت الحادثة موجة واسعة من الجدل، ترافقت مع انتقادات طالت وزارة التربية والتعليم العالي، حيث وجّه كثر أصابع الاتهام إلى وزيرة التربية ريما كرامي على خلفية الإصرار على إجراء الامتحانات حضورياً.
ومن التفاصيل التي لفتت الأنظار في الإطلالة الأخيرة، الأكسسوارات التي اختارها، من الخاتم البارز إلى الساعة الكبيرة الحجم، وهي عناصر رافقته في معظم إطلالاته خلال السنوات الماضية.