وأمام 23 ألف مشجّع صاخب من أبناء الجالية الكونغولية في بلجيكا والدول المجاورة، قدّم شانسل مبيما وزملاؤه أداء مطمئناً على الصعيد الدفاعي، لكنهم أظهروا في المقابل رعونة أمام مرمى حارس المرمى الدنماركي فيليب يورغنسن.
وقام الحارس الاسكندينافي بالمطلوب، فتصدّى لتوغّل سيدريك باكامبو عند منتصف الشوط الأول، ثم لتسديدة نواه ساديكي عند مرور ساعة من اللعب، وعاد لقطع انفراد لمهاجم كريمونيزي الايطالي شارل بيكيل قبل عشرين دقيقة من النهاية، قبل أن يتألق مجدداً في اللحظة الأخيرة بتصدّيه لتسديدة جوريس كاييمبي.
وقبيل مشاركتهم في أول نهائيات لكأس العالم منذ 52 عاماً، أظهر لاعبو المدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر بالدرجة الأولى قدرة كبيرة على مجاراة التحدي البدني الذي فرضه الدنماركيون، الغائبون الكبار عن الموعد الأميركي، وهو ما يؤكد نجاح انطلاقة تحضيراتهم التي جرت في بلجيكا، داخل منشآت نادي ستاندار لياج، بدلاً من إقامتها في البلاد بسبب تفشي إيبولا.
من المباراة. (أ ف ب)
وسيسافر "الفهود" الجمعة إلى إسبانيا، حيث سيخوضون مباراة ودية ثانية وأخيرة قبل التوجه إلى الولايات المتحدة لخوض النهائيات ضمن المجموعة الحادية عشرة الى جانب كولومبيا والبرتغال وأوزبكستان.
غير أن المباراة التحضيرية الاخيرة المقررة أمام تشيلي الثلاثاء المقبل في لا لينيا دي لا كونسبسيون، القريبة من جبل طارق في جنوب إسبانيا، لا تزال معلّقة بعد أن حظرها رئيس بلدية المدينة بداعي "الحيطة" إزاء "المخاطر الصحية المحتملة التي قد تكون موجودة" نتيجة تفشي فيروس إيبولا في البلد الأفريقي.
وقال ديسابر في مؤتمر صحافي الثلاثاء، بانتظار نقل المباراة إلى مكان آخر: "هناك ملاعب أخرى، وهناك إمكانات للعب من دون جمهور، وهناك عدة خيارات (...) نحن معتادون على التأقلم، ومهما كانت الظروف سنتأقلم من دون أي مشكلة".
في المقابل، لم ترَ السلطات البلجيكية أي مانع من إقامة مباراة الأربعاء في لياج.
وأوضح اختصاصي الأمراض المعدية البلجيكي إيف فان ليتهم لوسائل الإعلام المحلية أن "خطر انتقال الفيروس معدوم"، مشيراً إلى ان "الوباء محصور في منطقة محددة جداً من جمهورية الكونغو الديموقراطية، بعيدة عن المدن الكبرى، كما أن المرض لا ينتقل إلا عندما يكون الشخص مريضاً جداً”.
بين طريق الخطر وطريق العلم والمعرفة، أثارت الحادثة موجة واسعة من الجدل، ترافقت مع انتقادات طالت وزارة التربية والتعليم العالي، حيث وجّه كثر أصابع الاتهام إلى وزيرة التربية ريما كرامي على خلفية الإصرار على إجراء الامتحانات حضورياً.
ومن التفاصيل التي لفتت الأنظار في الإطلالة الأخيرة، الأكسسوارات التي اختارها، من الخاتم البارز إلى الساعة الكبيرة الحجم، وهي عناصر رافقته في معظم إطلالاته خلال السنوات الماضية.