قراءة في المجموعة التاسعة لكأس العالم 2026

رياضة 03-06-2026 | 20:14

قراءة في المجموعة التاسعة لكأس العالم 2026

تدخل فرنسا كأس العالم 2026 كأحد أبرز المرشحين للقب، مع تحديات قوية في المجموعة التاسعة أمام السنغال والنرويج والعراق
قراءة في المجموعة التاسعة لكأس العالم 2026
كأس العالم 2026. (أ ف ب)
Smaller Bigger

بعد التتويج في 2018 وبلوغ النهائي في 2022، تدخل فرنسا هذه النسخة من كأس العالم كأحد أبرز المرشحين، لكن المنتخب المصنّف الأول عالمياً يواجه اختبارات صعبة أمام السنغال والنرويج في المجموعة التاسعة التي تضم العراق أيضاً.

أحرز "الزرق" كأس العالم مرتين وخسروا نهائيين آخرين بركلات الترجيح في النسخ السبع الأخيرة، بينها النسخة الماضية في قطر حين سقطوا أمام الأرجنتين، بعد أن سجّل كيليان مبابي ثلاثية في مواجهة ملحمية.

وتخوض فرنسا الآن آخر بطولة لها تحت قيادة المدرب المخضرم ديدييه ديشان، الذي يتولى المسؤولية منذ 2012 ومن المتوقّع أن يخلفه زين الدين زيدان.

يدرك ديشان صعوبة المجموعة، وفرنسا تعثّرت سابقا حين دخلت مرشّحة، إذ وصلت إلى مونديال 2002 حاملة للقب وخرجت من دور المجموعات من دون تسجيل أي هدف.

آنذاك خسرت مباراتها الافتتاحية أمام السنغال في سيول، وستأمل ألا يعيد التاريخ نفسه عندما تلتقي "أسود التيرانغا" في مباراتها الأولى هذه المرة، على ملعب ميتلايف في نيوجيرزي في 16 حزيران/يونيو.

وتملك فرنسا هجوماً مرعباً يثير غيرة كرة القدم العالمية، يتقدّمه القائد مبابي، هدّاف الدوري الإسباني هذا الموسم مع ريال مدريد، وحامل الكرة الذهبيةعثمان ديمبيلي، إلى جانب أسماء مثل ميكايل أوليسي وريان شرقي.

تهديد سنغالي وعودة نرويجية
أشعل فوز السنغال على فرنسا في 2002 أفضل مسيرة لهم بوصولهم إلى ربع النهائي، ولديهم طموحات بخوض مشوار طويل جديد.

غير أن استعداداتهم طغت عليها تداعيات نهائي كأس الأمم الأفريقية في كانون الثاني/يناير، حين فازوا على المغرب 1-0 بعد التمديد.

لكن الفوضى التي شهدتها المباراة في الرباط، عندما غادر لاعبون سنغاليون أرض الملعب احتجاجاً على ركلة جزاء متأخرة احتُسبت لأصحاب الأرض، أدّت لاحقاً إلى تجريد فريق باب تياو من اللقب من قبل الاتحاد الأفريقي، فتقدّم باستئناف إلى محكمة التحكيم الرياضية.

ولا يزال المنتخب السنغالي بقيادة ساديو ماني (34 عاماً)، لاعب النصر السعودي الذي غاب عن كأس العالم الماضية بسبب الإصابة.

أما النرويج، فعادت إلى الواجهة ببلوغها أول كأس عالم منذ 1998 وأول بطولة كبرى منذ كأس أوروبا 2000.

ويتمحور نجاحها تحت قيادة المدرب ستالي سولباكن حول إرلينغ هالاند، نجم مانشستر سيتي البالغ 25 عاماً، وأحد أفضل رؤوس الحربة في القرن الحادي والعشرين.

تستهل النرويج مشوارها أمام العراق في بوسطن، ثم تواجه السنغال على ملعب ميتلايف قبل العودة إلى بوسطن لملاقاة فرنسا.

وستشهد تلك المواجهة صدام هدّاف الدوري الإنكليزي هالاند مع مبابي. وقد سجّل هالاند 16 هدفاً في ثماني مباريات تصفيات، بينها انتصاران ذهاباً وإياباً على إيطاليا.

ويحظى بدعم أسماء مثل صانع ألعاب أرسنال الإنكليزي مارتن أوديغارد ومهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني ألكسندر سورلوث.

وستسعى المنتخبات الثلاثة إلى التأهل، علماً بأن أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث ستبلغ دور الـ32.

أما العراق، فمجرد الحضور يُعد إنجازاً هائلاً له، إذ يعود ظهوره الوحيد في كأس العالم إلى 1986.

وشملت حملته التأهيلية 21 مباراة، بينها ملحق آسيوي درامي أمام الإمارات.

وحسم العراق تأهله بالفوز على بوليفيا في ملحق قاري أُقيم في المكسيك في آذار/مارس.

وفي هذا التقرير، نسلط الضوء على ملامح المنافسة والمنتخبات التي تشكل المجموعة التاسعة وصراعها المبكر على بطاقات التأهل، والتي تضم كلاً من: فرنسا، والنرويج، والسنغال، والعراق.

 

فرنسا

تخوض فرنسا منافسات المجموعة التاسعة من كأس العالم 2026 في كرة القدم.


الإنجازات:

. بطلة العالم عامي 1998 و2018

. بطلة أوروبا عامي 1984 و2000

آخر مشاركة في كأس العالم: 2022

تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): الأول

اللقب: "الزرق"

أبرز الأندية: باريس سان جيرمان، مرسيليا، موناكو، ليون

التأهل: مع أفضل هجوم في المجموعة الرابعة من التصفيات الأوروبية برصيد 16 هدفا، وأفضل دفاع باستقبال أربعة أهداف فقط، أنهت فرنسا مجموعتها في الصدارة من دون أي خسارة خلال ست مباريات، ولم تتنازل سوى عن تعادل واحد أمام آيسلندا (2-2).

المدرب: بطل مونديال 1998 لاعبا (وقائدا)، ثم مدربا للمنتخب الفرنسي المتوج بكأس العالم 2018 في روسيا، انضم ديدييه ديشان إلى الدائرة الضيقة لثلاثة أشخاص رفعوا الكأس لاعبا ومدربا، إلى جانب ماريو زاغالو (البرازيل) وفرانتس بكنباور (ألمانيا الغربية). وبعد 14 عاما على رأس "الديوك"، سيغادر "ديه ديه" منصبه عقب المونديال الأميركي، آملا أن يختتم مسيرته بلقب عالمي جديد.

النجم الأبرز: كيليان مبابي. القائد ونجم المنتخب الفرنسي، يدخل كيليان مبابي غمار المونديال بعزيمة كبيرة، وبنزعة ثأرية أيضا بعد موسم من دون ألقاب مع ريال مدريد، كان حافلا بالاضطرابات خلف الكواليس. هداف الدوري الإسباني للمرة الثانية في غضون عامين، وبطل العالم 2018، سيعود إلى بطولته المفضلة، التي كشفت موهبته على مستوى العالم، بشهية مضاعفة.

الطموحات: في الحملة الأخيرة لمدربه ديدييه ديشان على رأسه، يدخل المنتخب الفرنسي، أحد أبرز المرشحين للقب، المنافسات وهو يطمح إلى إحراز كأس العالم الثالثة في تاريخه بعد لقبي 1998 و2018.

من تدريبات فرنسا. (أ ف ب)
من تدريبات فرنسا. (أ ف ب)

السنغال

تخوض السنغال منافسات المجموعة التاسعة من كأس العالم 2026 في كرة القدم.


الإنجازات:

. الفوز بكأس أمم إفريقيا عام 2021

. أفضل مشاركة في كأس العالم: ربع النهائي (2002)

تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا): 14

آخر مشاركة في كأس العالم: 2022 (ثمن النهائي)

اللقب: "أسود التيرانغا"

أبرز الأندية: جاراف، جان دارك، الجمارك

التأهل: تصدر السنغال مجموعته في التصفيات من دون أن يتلقى أي خسارة، ليكون أحد المنتخبات الإفريقية التسعة التي ضمنت تأهلها المباشر إلى المونديال. وبعد شهرين من حجز بطاقته إلى الولايات المتحدة، أكد "أسود التيرانغا" مكانتهم كإحدى القوى البارزة في القارة الإفريقية ببلوغهم نهائي كأس أمم أفريقيا. فازوا في مباراة المغرب على أرض الملعب، لكنهم خسروها إداريا بعد مغادرتهم أرضية الميدان موقتا، في انتظار قرار محكمة التحكيم الرياضية (كاس).

المدرب: كان باب تياو مهاجما بديلا في صفوف السنغال خلال كأس العالم 2002، ولم يشارك سوى في مباراة واحدة من أصل خمس قادت منتخب بلاده إلى ربع النهائي، وهو أفضل إنجاز له في البطولة. غير أنه في ثمن النهائي أمام السويد، قدم التمريرة الحاسمة لهدف هنري كامارا الذهبي. بعد 24 عاما، وعقب مشوار ناجح في كأس أمم إفريقيا، يستعد المدرب البالغ 45 عاما لخوض أول كأس عالم له على مقاعد البدلاء، علما أنه لم يسبق له خوض تجربة تدريبية كبرى قبل توليه قيادة المنتخب. لا يزال الغموض يحيط بمستقبله، إذ لم يُمدد عقده مع الاتحاد السنغالي، علما بأن العقد انتهى في شباط/فبراير.

النجم الأبرز: صاحب هدفين وتمريرتين حاسمتين خلال كأس أمم إفريقيا في المغرب الشتاء الماضي، لا يزال ساديو مانيه، في الرابعة والثلاثين من عمره، نجم المنتخب السنغالي الأول. قائد داخل الملعب وخارجه، سيخوض الجناح الأيسر السابق لليفربول، المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2019 مع الـ"حمر"، موندياله الثاني، بعد تتويجه بلقب الدوري السعودي مع النصر. ففي قطر عام 2022، اضطر إلى الانسحاب قبل أيام قليلة من انطلاق البطولة بسبب إصابة في عظمة الشظية اليمنى.

الطموحات: في مجموعة قوية تضم فرنسا والنرويج والعراق، يطمح المنتخب السنغالي إلى تفادي المركز الثالث لضمان تأهله إلى الدور السادس عشر. وبعد تجاوز هذا الحاجز، يمكن لـ"أسود التيرانغا" أن يحلموا بقيادة بلادهم إلى ربع نهائي مونديالي ثان، ومحو خيبة الخسارة الثقيلة أمام إنكلترا في ثمن النهائي (0-3) قبل أربعة أعوام.

 

النرويج

تخوض النرويج منافسات المجموعة التاسعة من كأس العالم 2026 في كرة القدم.


الإنجازات:

. أفضل مشاركة في كأس العالم: ثمن النهائي عامي 1938 و1998

آخر مشاركة في كأس العالم: 1998

تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا): 31

اللقب: "لاندسلاغت"، أي المنتخب الوطني

أبرز الأندية: روزنبورغ، مولده، بودو/غليمت، فيكينغ

التأهل: حققت النرويج مسارا مثاليا في التصفيات، بعدما فازت في المباريات الثماني التي خاضتها ضمن المجموعة التاسعة من التصفيات الأوروبية، والتي ضمت أيضا إيطاليا، وحققت خلالها فوزا كاسحا على مولدافيا 11-0، قبل أن تختتم مشوارها بانتصار لا يُنسى على إيطاليا 4-1 في ملعب سان سيرو.

المدرب: تولى ستوله سولباكن تدريب المنتخب النرويجي خلفا للسويدي لارس لاغرباك في كانون الأول/ديسمبر 2020، عقب إخفاق النرويج في التأهل إلى كأس أوروبا. سولباكن، الذي شارك في كأس العالم لاعبا عام 1998، حقق مسيرة تدريبية ناجحة من فترتين مع كوبنهاغن الدنماركي بين 2006 و2011، ثم من 2013 إلى 2020، توج خلالهما بستة ألقاب دوري.

النجم الأبرز: إرلينغ هالاند. في الخامسة والعشرين من عمره، سيكون صاحب الأرقام القياسية العديدة، السلاح الهجومي الأول للمنتخب النرويجي بلا منازع. مهاجم مانشستر سيتي الإنكليزي، وأفضل هداف في تاريخ النرويج، سجل 55 هدفا في 49 مباراة دولية، من بينها 16 هدفا في التصفيات المؤهلة وحدها، وهو رقم قياسي إضافي.

الطموحات: رغم أن النرويج لم يسبق لها التألق في بطولة كبرى، إلا أنها تدخل هذه النسخة بقيادة هدافها الفتاك هالاند، وصانع ألعاب أرسنال الإنكليزي مارتن أوديغارد، كخصم عنيد و"حصان أسود" حقيقي، وتشكل في المجموعة التاسعة تهديدا جديا لفرنسا. يعود الإسكندنافيون إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 1998، ويطمحون إلى تجاوز دور المجموعات، حيث سيخوضون منافسة قوية مع السنغال، إلى جانب العراق، بعدما هيمنوا على تصفياتهم وأنهوها كأفضل هجوم في أوروبا برصيد 37 هدفاً.

 

العراق

يخوض العراق منافسات المجموعة التاسعة من كأس العالم 2026 في كرة القدم.


الإنجازات:

. الفوز بكأس آسيا عام 2007

المشاركة الوحيدة في كأس العالم حتى الآن: 1986، خرج من الدور الأول

تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا): 57

اللقب: "أسود الرافدين"

أبرز الأندية: الزوراء، الشرطة، القوة الجوية

التأهل: بعد تصفيات شاقة في القارة الآسيوية، لم يتمكن العراق من التأهل مباشرة إلى مونديال 2026، واضطر إلى خوض مسار طويل وشاق انتهى بمباراة فاصلة أمام بوليفيا في مونتيري (المكسيك)، حسمها لمصلحته بنتيجة 2-1، ليضمن في نهاية المطاف تأهله إلى ثاني كأس عالم في تاريخه بعد نسخة 1986... في المكسيك.

المدرب: تولى الأسترالي غراهام أرنولد المهمة في أيار/مايو 2025 خلفا للإسباني خيسوس كاساس، الذي أُقيل فيما كانت حظوظ العراق في التأهل إلى مونديال 2026 تتضاءل. ومع أرنولد، تجاوز العراق الإمارات العربية المتحدة في الملحق القاري (1-1 ذهاباً و2-1 إيابا)، ثم تغلب على بوليفيا في الملحق العالمي. ويستعد أرنولد، الذي أشرف على منتخب أستراليا بين 2018 و2024 في 72 مباراة، وهو رقم قياسي، لخوض ثاني كأس عالم تواليا على مقاعد البدلاء. ففي قطر 2022، قاد المدرب البالغ 62 عاما منتخب "سوكرروز" إلى الدور ثمن النهائي للمرة الثانية في تاريخه.

النجم الأبرز: أيمن حسين. رأس الحربة وقائد الخط الهجومي، يُعد المهاجم أفضل هداف عراقي لا يزال في الملاعب، برصيد 32 هدفا في 89 مباراة دولية، من بينها هدفه الأخير الحاسم في مرمى بوليفيا.

الطموحات: في مجموعة شديدة الصعوبة تضم فرنسا والنروج والسنغال، يبدو العراق مهددا بالخروج المبكر كما حصل في المكسيك قبل 40 عاما. لكن بالنسبة لمنتخب اضطر إلى خوض تحديات لوجستية كبيرة لإقامة مبارياته الأخيرة في مونتيري (المكسيك) بسبب الحرب في إيران، فإن مجرد الحضور في المونديال يُعد إنجازا كبيرا بحد ذاته. وقال غراهام أرنولد لوكالة فرانس برس: "كان العام جنونيا ومليئا بالضغط بالنسبة إلى اللاعبين. كل مباراة كانت مسألة حياة أو موت".

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 5/31/2026 9:28:00 PM
فيديو متداول للرئيس أحمد الشرع وعقيلته في بلودان يثير تفاعلاً واسعاً
فن ومشاهير 5/31/2026 9:12:00 AM
التزم رمضان الصمت ولم يُدلِ بأي تعليق يشرح خلفيات الخطوة أو البدائل المحتملة.
فن ومشاهير 5/31/2026 5:10:00 PM
حسين فياض: "هنا كان مطعمنا بقلب الجنوب العزيز. مكان جمعنا ذكريات وضحكات وتعب سنين".
فن ومشاهير 6/1/2026 12:46:00 PM
ومن التفاصيل التي لفتت الأنظار في الإطلالة الأخيرة، الأكسسوارات التي اختارها، من الخاتم البارز إلى الساعة الكبيرة الحجم، وهي عناصر رافقته في معظم إطلالاته خلال السنوات الماضية.