ميكيل أرتيتا بطل بنكهة الفشل

رياضة 02-06-2026 | 17:55

ميكيل أرتيتا بطل بنكهة الفشل

هل نجح أرتيتا فعلاً في إعادة صياغة هوية البطل، أم أنّ نسبة الفشل في عقليته التدريبية ما زالت تفوق مظاهر النجاح الرقمي؟
ميكيل أرتيتا بطل بنكهة الفشل
المدرب ميكيل أرتيتا. (أ ف ب)
Smaller Bigger

لم تكن خسارة أرسنال نهائي دوري أبطال أوروبا مجرّد سقوط في مباراة نهائية، بل كانت اللحظة الكاشفة التي وضعت مشروع المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا تحت مجهر النقد الصارم، وفككت حالة النشوة التي عاشتها الجماهير بعد التتويج بلقب الدوري الإنكليزي.

هذه المفارقة الحادة بين مجد محلي طال انتظاره لأكثر من عشرين عاماً، وفشل قاري وتكتيكي ذريع في مباريات الحسم، تفرض تساؤلاً جوهرياً حول الطبيعة الحقيقية للمرحلة الحالية التي يمر بها النادي: هل نجح أرتيتا فعلاً في إعادة صياغة هوية البطل، أم أنّ نسبة الفشل في عقليته التدريبية ما زالت تفوق مظاهر النجاح الرقمي؟

من الظلم إنكار أنّ الفوز بلقب الـ"بريميرليغ" يمثل خطوة تاريخية هائلة إلى الأمام؛ فالرجل تسلم إرثاً مثقلاً بالهزائم والترهل الدفاعي، وحوّل الفريق من الطموح المتواضع بالمنافسة على المركز الرابع إلى نادٍ يصارع على أربع جبهات حتى الأمتار الأخيرة من الموسم.

كسر عقدة العقدين وإعادة أرسنال إلى منصات التتويج المحلية هو إنجاز يمنح المدرب شرعية البقاء، ويثبت نجاحه في بناء هيكل تنافسي صلب على مدار 38 مرحلة تتطلب نفساً طويلاً واستمرارية تكتيكية.

ومع ذلك، فإنّ التدقيق في تفاصيل هذا التتويج يكشف قفزات واضحة إلى الخلف؛ فاللقب المحلي لم يأتِ نتيجة هيمنة مطلقة، بل تحقق بمساعدة مباشرة من المنافسين الذين تساقطوا بغرابة في المنعطف الأخير من المسابقة. في المقابل، عانى أرسنال من تذبذب حاد في المستوى والنتائج في شهر الحسم في البطولة، وكاد أن يفرّط في هدايا الآخرين بسبب حالة الذعر التكتيكي التي أصابت الفريق في الأمتار الأخيرة، مما يوضح أنّ عقلية الحسم والقدرة على التحكم في المصير لا تزال غائبة عن أروقة ملعب الإمارات.

 

المدرب ميكيل أرتيتا مع لاعبيه. (أ ف ب)
المدرب ميكيل أرتيتا مع لاعبيه. (أ ف ب)

 

تتجلى المعضلة الأكبر لأرتيتا في عجزه الشديد عن إدارة المباريات الإقصائية والمفصلية، حيث يتحوّل الفريق من منظومة هجومية مرنة إلى تشكيل مكبل بالخوف والتردد. الوداع المبكر للكؤوس المحلية، والانهيار في المواعيد الكبرى، وصولاً إلى خسارة دوري الأبطال، حتى وإن سقط بركلات الحظ الترجيحية، كلها نتائج تؤكد أنّ العقم التكتيكي يلتهم المشروع عند مواجهة ليلة الـ 90 دقيقة.

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 6/23/2026 10:35:00 PM
بعد سنوات من الجدل القضائي... تنفيذ حكم الإعدام بحق "فتاة بورسعيد"
آراء 6/24/2026 2:11:00 PM
عندما يصبح السكن، وهو أبسط حقوق الإنسان، خاضعاً لاختبار الهوية، فإن المشكلة لا تكون في شقة للإيجار، بل في وطن لم ينجح بعد في استئجار مساحة مشتركة لأبنائه جميعاً.
النهار تتحقق 6/23/2026 9:29:00 AM
بدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب رافع الرأس بفخر. وكُتب على صورته Thanks USA، اي شكراً الولايات المتحدة الأميركية.
لبنان 6/24/2026 9:11:00 PM
مصدر أمني سوري لـ"النهار" ينفي وجود حشود على الحدود مع لبنان