نجوم خلف القضبان التأديبية بسبب دعابة

رياضة 13-05-2026 | 08:24

نجوم خلف القضبان التأديبية بسبب دعابة

أحياناً قد تكون مجرّد دعابة في غير محلها كافية لتُدخل اللاعب في دوامة من الأزمات التي يصعب محوها من الذاكرة
نجوم خلف القضبان التأديبية بسبب دعابة
لاعب مرسيليا بيير إيميريك أوباميانغ. (وكالات)
Smaller Bigger

في عالم كرة القدم، لا تنشأ الأزمات دائماً من خسائر قاسية أو أخطاء تحكيمية مثيرة للجدل، فكثيراً ما تبدأ بلحظة عابرة يظنها اللاعب دعابة بريئة، ثم تتحول سريعاً إلى عقوبة صارمة أو فضيحة تطارده طويلاً.

اعتادت الجماهير رؤية اللاعبين يُعاقبون على أمور واضحة كالبطاقات الحمراء أو الغياب عن التدريبات أو الخلافات التعاقدية، وغفلوا عن نوع آخر من السقوط أكثر غرابة، يحدث عندما يتجاوز المزاح حدوده الطبيعية ويتحوّل إلى تهوّر يصنع أزمة من لا شيء.

هذا تحديداً ما أعاد اسم بيير إيميريك أوباميانغ إلى الواجهة أخيراً، بعدما تسببت دعابة غير محسوبة داخل معسكر مرسيليا بفوضى انتهت بعقوبات صارمة.

داخل معسكر مغلق فرضه المدرب حبيب باي، بسبب تراجع نتائج الفريق، حاول أوباميانغ كسر أجواء التوتر بطريقة غير تقليدية، لكنه أخرج الأمور عن السيطرة عندما استخدم مطفأة حريق، وبدأ رش المسحوق في داخل المعسكر، ما تسبب بحالة من الفوضى.

بعد ذلك، تصاعدت الأزمة بعدما طالت الدعابة أحد المسؤولين الإداريين، بوب طاهري، قبل أن تمتد إلى غرف العائلات داخل الفندق، ما أثار ذعراً واسعاً، لتنتهي الواقعة باستبعاده من مباراة لوهافر، في قرار جاء صادماً ليس بسبب العقوبة، بل بسبب التصرّف نفسه.

إذا كانت أفعال أوباميانغ قد أثارت استغراب الجماهير، فإنّ ماريو بالوتيلي مثّل نموذجاً متكرّراً لتصرّفات الفوضى داخل وخارج الملعب.

ففي عام 2011، وأثناء فترته مع مانشستر سيتي، أشعل بالوتيلي النيران في منزله عن طريق ألعاب نارية خلال حفلة، وذلك قبل ديربي مانشستر الشهير، الذي سجل فيه لاحقاً هدفه ورفع قميصه الشهير "لماذا دائماً أنا؟".

 

ماريو بالوتيلي مع مانشستر سيتي. (وكالات)
ماريو بالوتيلي مع مانشستر سيتي. (وكالات)

 

هذه الواقعة عززت صورته كلاعب لا يفرّق بين المزاح والتهوّر، لتتواصل بعدها سلسلة من التصرّفات المثيرة للجدل مع أندية مثل ميلان وليفربول، والتي أثرت على مسيرته بشكل واضح.

كذلك، شهد عالم كرة القدم العديد من الحوادث الأخرى، التي تركت بصمتها، مثل احتفال روبي فاولر الشهير عام 1999 مع ليفربول في ديربي ميرسيسايد أمام إيفرتون. فبعد تسجيله هدفاً، احتفل بطريقة مثيرة للجدل حين انحنى بشكل فُسّر على أنه تقليد لتعاطي المخدرات، رداً على شائعات كانت تلاحقه في ذلك الوقت.

لكن الاتحاد الإنكليزي اعتبر التصرّف غير مقبول، وقرّر معاقبته بالإيقاف، لتبقى اللقطة واحدة من أكثر اللحظات جدلاً في تاريخ الكرة الإنكليزية.

أما أردا توران، فكان له نصيب من هذه الحوادث الغريبة أيضاً عندما تسبب في عام 2018 بأزمة شخصيّة وصلت إلى المحاكم، والحادثة وقعت عندما اشتبك مع المغني التركي بركاي شاهين في نادٍ ليلي.

لاحقاً، تفاقمت الأمور عندما ذهب توران إلى المستشفى مسلحاً بسلاح ناري، ما تسبب بصدمة كبيرة للرأي العام، ودفع الواقعة إلى مستوى أزمة قانونية انتهت بعقوبات صارمة.

هذه الحوادث تلقي الضوء على وجه آخر لكرة القدم: الخطأ فيها لا يعني بالضرورة إهدار هدف أو القيام بتمريرة غير موفقة داخل الملعب. أحياناً قد تكون مجرّد دعابة في غير محلها كافية لتفتح نار الجدل وتُدخل اللاعب في دوامة من الأزمات التي يصعب محوها من الذاكرة.

الأكثر قراءة

العالم العربي 5/12/2026 9:20:00 PM
الإمارات العربية المتحدة تعلن إدراج 21 فرداً وكياناً على قائمة الإرهاب المحلية
كتاب النهار 5/12/2026 10:58:00 AM
تواجه بلدية بيروت ووزارة الشؤون الاجتماعية مشكلة في نقل نازحين في الخيم، عند الواجهة البحرية لبيروت إلى المدينة الرياضية أو إلى مدارس تؤوي نازحين مثلهم
لبنان 5/12/2026 11:50:00 AM
شدد قاسم على أن "الاتفاق الإيراني- الأميركي الذي يتضمن وقف العدوان على لبنان يكاد أن يكون الورقة الأقوى لإيقاف العدوان"...