رونالدو يحتفل بـ"البشت" ويتحدث عن مستقبله بعد إنهاء إضرابه مع النصر
تطرّق كريستيانو رونالدو إلى التكهنات التي تحيط بمستقبله في الدوري السعودي للمحترفين، وذلك بعد عودته من الإضراب عن اللعب بسبب شعوره بالإحباط من طريقة توزيع أموال الانتقالات في الشرق الأوسط، قبل أن يعود إلى الملاعب ويستعيد حسه التهديفي.
وأثيرت تساؤلات جدية حيال مستقبل رونالدو بعدما استبعد نفسه من حسابات المشاركة في الرياض. وغاب الفائز بالكرة الذهبية خمس مرات عن ثلاث مباريات، مع الكشف عن وجود بنود في عقده مع النصر يمكن تفعيلها خلال فترة الانتقالات الصيفية.
وتم تداول احتمال عودة اللاعب البالغ 41 عاماً إلى أوروبا، كما جرى الحديث أيضاً عن انتقال صادم للانضمام إلى غريمه الأزلي ليونيل ميسي في الدوري الأميركي لكرة القدم. لكن رونالدو عاد حالياً إلى ما يجيده أكثر، وهو التألق مع النصر.
وسجل ثنائية في فوز كاسح 4-0 على الحزم، أعاد فريق المدرب جورجي جيسوس إلى صدارة الدوري السعودي. ويلاحق "سي آر 7" أول لقب كبير له في تجربته بالشرق الأوسط.
مرتدياً "البشت" التقليدي السعودي احتفاء بـ"يوم التأسيس" الذي يصادف في 22 شباط/ فبراير، احتفل الـ"دون" مع زملائه في "الأول بارك" بالتفوّق على الحزم.

أنا اللي ان عقّـدوها .. جيـت حلّالهـا 💛 pic.twitter.com/cQw4iW16Iv
— نادي النصر السعودي (@AlNassrFC) February 21, 2026
هدف الألقاب: رونالدو يطارد إنجازات كبرى
ويواصل النجم السابق لمانشستر يونايتد وريال مدريد وجوفنتوس سعيه الى بلوغ 1000 هدف في مسيرته الاحترافية. ويؤكد أنه يستمتع بهذه التحديات، ويسعده رؤية النصر في الصدارة وسط سباق مثير على اللقب.
وقال بعد تسجيله هدفين في شباك الحزم: "صنعنا فرصاً كثيرة برأيي. كان بإمكاننا تسجيل المزيد، لكننا فزنا، وهذا هو الأهم. من دون استقبال أهداف مرّة أخرى. أنا سعيد جداً بالنتيجة وبالطبع بالأهداف".
ويسعى رونالدو الى الفوز بالحذاء الذهبي للمرّة الثالثة توالياً في السعودية، بعدما حافظ على مستويات فردية لافتة في المراحل المتقدمة من مسيرته. وبلغ رصيده 20 هدفاً هذا الموسم، متأخراً بهدفٍ عن جوليان كينيونيس وثلاثة أهدافٍ عن إيفان توني في سباق مكتظ على صدارة الهدافين.
وبعد الفوز، ظهر رونالدو وهو يحتفل ويرقص في الملعب مع زملائه، قبل أن يُسأل عن خططه القريبة، علماً أنه مدد عقده حتى عام 2027.
وصرّح: "نعم، أنا سعيد جداً. كما أقول دائماً، أنا أنتمي إلى السعودية. إنها دولة رحّبت بي وبعائلتي وأصدقائي بشكل رائع. أنا سعيد هنا وأريد الاستمرار هنا. والأهم أننا نواصل الضغط. نحن في القمة. عملنا هو الفوز وفرض الضغط على منافسينا على اللقب، ولنرَ ما سيحدث. نحن على الطريق الصحيح. عدنا بقوة، نحن بحالة جيدة وواثقون. مباراة تلو الأخرى".
وبعد الإضراب، جرى تذكير رونالدو بأن لا لاعب - مهما كان حجمه - أكبر من اللعبة. وجاء في بيان للجهات المنظمة في الشرق الأوسط: "الدوري السعودي للمحترفين قائم على مبدأ بسيط: كل نادٍ يعمل باستقلالية وفق القواعد نفسها. للأندية مجالسها وإداراتها وقيادتها الكروية الخاصة، وقرارات التعاقد والإنفاق والاستراتيجية تعود إليها ضمن إطار مالي يضمن الاستدامة والتوازن التنافسي، ويُطبَّق على الجميع بالتساوي".
وأضاف: "كان كريستيانو منخرطاً بالكامل مع النصر منذ وصوله، ولعب دوراً مهماً في نمو طموحات النادي. وكأي منافس نخبة، هو يريد الفوز. لكن لا فرد - مهما بلغت أهميته - يقرّر ما يتجاوز ناديه. وتُظهر التحرّكات الأخيرة في سوق الانتقالات هذا الاستقلال بوضوح؛ إذ عزز نادٍ صفوفه بطريقة معينة، بينما اختار آخر نهجاً مختلفاً، وكلها قرارات أندية ضمن أطر مالية معتمدة. وتنافسية الدوري تتحدث عن نفسها، مع فارق نقاط ضئيل بين الأربعة الأوائل، ما يبقي سباق اللقب مفتوحاً. هذا التوازن يعكس نظاماً يعمل كما هو مخطط له. ويبقى التركيز على كرة القدم - في الملعب حيث يجب أن يكون - وعلى الحفاظ على بطولة موثوقة وتنافسية للاعبين والجماهير".
ويبدو أنّ رونالدو أخذ النصيحة في الاعتبار ووجّه تركيزه مجدداً إلى المستطيل الأخضر. فالشائعات حول مستقبله ستستمر حتى ما بعد مونديال 2026، لكن في الوقت الراهن، يواصل من جديد إمتاع الجماهير في الدوري السعودي للمحترفين.
نبض