3 لاعبين ساهموا في انتهاء مشوار ألونسو بسرعة مع ريال مدريد
لم تدم حقبة تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد سوى ثمانية أشهر، بعدما توصّل المدرب الإسباني إلى اتفاق مع إدارة العملاق المدريدي من أجل فسخ العقد بالتراضي يوم الإثنين، في نهاية مبكرة لتجربة لم ترقَ إلى مستوى التطلعات.
وسيكون عدد من اللاعبين سعداء برحيل المدرب السابق لباير ليفركوزن بعد فترة غير موفقة قضاها في ملعب "سانتياغو برنابيو".
وبحسب موقع "ذا أثلتيك"، واجه كل من فينيسيوس جونيور، فيديريكو فالفيردي، وجود بيلينغهام صعوبات مع النهج التكتيكي وأسلوب التدريب الذي اعتمده ألونسو، وهو ما اعتُبر أحد الأسباب التي ساهمت في مغادرته ريال مدريد.
ويشير تقرير "ذا أثلتيك" إلى أنّ المشكلات بدأت بالظهور خلال مباراة الكلاسيكو أمام برشلونة في تشرين الأول/ أكتوبر 2025. ورغم تحقيق الفوز، دخل ألونسو في خلاف مع فينيسيوس بعد استبداله. حيث أبدى اللاعب انزعاجه ورفض مصافحة المدرب. ولم يتخذ النادي أي إجراء تأديبي بحقه، ما جعل ألونسو يشعر بأنه فقد السيطرة وأنّ الإدارة لا تدعمه بالشكل الكافي.

كذلك، أبرز التقرير أنّ فالفيردي وبيلينغهام واجها بدورهما صعوبات مع أسلوب ألونسو الإداري وخياراته التكتيكية.
وكان بيلينغهام قد قدم موسماً رائعاً مع ريال مدريد في 2023-2024، كما لعب دوراً مهماً في الموسم الماضي، إلا أنه عانى هذا الموسم من تراجع في مستواه، حيث لم يعد اللاعب الإنكليزي الخيار الأساسي في خط الوسط كما كان في عهد كارلو أنشيلوتي.
أما فالفيردي، فقد جرى توظيفه في مراكز مختلفة خلال الموسم، إذ إنّ تعدد أدواره جعلته في كثير من الأحيان يخسر مكانه في خط الوسط، وهو المركز المفضل للنجم الأوروغوياني.
وعُلّقت آمال كبيرة على نجم خط الوسط السابق لإحداث ثورة في أسلوب لعب الفريق الملكي، عبر نهج تكتيكي ذكي وعميق، مستفيداً من سمعته التي بناها في ليفركوزن، إلا أنّ فريقه خيّب التوقعات ولم يظهر بالمستوى المنتظر، لا من حيث الأداء ولا من حيث الاستمرارية.
وفي نهاية المطاف، بدا ريال مدريد بصورة مشابهة للأداء الذي أنهى عليه الموسم الماضي، حيث خرج خالي الوفاض من دون أي لقب، قبل أن يخسر لقباً جديداً لمصلحة غريمه التقليدي برشلونة، الذي ألحق به الهزيمة 3-2 في نهائي كأس السوبر الإسبانية الأحد في جدة، في آخر مباراة خاضها ألونسو على رأس الفريق.
ويأتي القرار في وقت يتخلف فيه ريال مدريد بفارق أربع نقاط عن برشلونة متصدر ترتيب الدوري الإسباني، كما يحتل المركز السابع في دور المجموعة لمسابقة دوري أبطال أوروبا، ما دفع الرئيس فلورنتينو بيريز إلى اتخاذ موقف حاسم باستبدال ألونسو بمدرب الفريق الرديف ألفارو أربيلوا.
وكان مستقبل ألونسو على المحك لأسابيع عدة، إلا أنّ سلسلة من خمسة انتصارات متتالية حالت دون إقالته في ذلك التوقيت، وأبقته في منصبه حتى مواجهة الكلاسيكو في السعودية، التي شكلت نقطة التحوّل الحاسمة في مسيرته القصيرة مع الفريق.
وصل ألونسو إلى نادي العاصمة حاملاً طموحات كبيرة بعد مسيرة مظفرة مع ليفركوزن، قاده خلالها إلى التتويج بلقب الدوري الألماني من دون أي هزيمة في عام 2024، وكان يحلم بقيادة الـ "ميرينغي" نحو أيام ذهبية جديدة، على غرار ما حققه الإيطالي كارلو أنشيلوتي أو الفرنسي زين الدين زيدان من قبله.
غير أنّ رحيله المبكر يضعه في قائمة المدربين الذين لم ينجحوا في ترك بصمة حقيقية مع ريال مدريد، على غرار رافا بينيتيز وجولن لوبيتيغي.
وكان ألونسو قد أبدى رغبته في التعاقد مع لاعب وسط جديد خلال الصيف، لتعويض رحيل الكرواتي لوكا مودريتش واعتزال الألماني توني كروس قبل ذلك بعام، إلا أنّ هذا الطلب لم يتحقق، ما انعكس على توازن الفريق في وسط الملعب.
ومنحت مشاركة ريال مدريد في كأس العالم للأندية بعض المؤشرات الإيجابية في مستهل مشوار ألونسو، رغم الخسارة الثقيلة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي 0-4 في نصف النهائي، في ضربة مبكرة للمشروع.
ورغم أنّ الفوز بالكلاسيكو الأول للموسم منحه دفعة موقتة، إلا أنّ بيريز لم يبدُ مقتنعاً تماماً بالمشروع، لتأتي خسارة الكلاسيكو كذريعة منتظرة لإنهاء التجربة.
أما خليفته ألفارو أربيلوا، الذي رُفّع من الفريق الرديف وهو أحد أبناء النادي ولاعبيه السابقين، فيدرك جيداً حساسية المقعد الفني وتقلباته، وحجم التحديات الكبيرة التي تنتظره في قيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة.
نبض