في كأس الاتحاد الإنكليزي... يسقط التاريخ وتعلو المفاجأة

رياضة 12-01-2026 | 17:41

في كأس الاتحاد الإنكليزي... يسقط التاريخ وتعلو المفاجأة

من أبرز الأمثلة التي تجسّد جوهر هذه البطولة قصة ماكليسفيلد، الفريق الذي لم يخالف توقعات هذه المسابقة من حيث عنصر المفاجأة
في كأس الاتحاد الإنكليزي... يسقط التاريخ وتعلو المفاجأة
ماكليسفيلد المنتمي الى الدرجة السادسة جرد كريستال بالاس من لقب كأس الاتحاد الانكليزي. (وكالات)
Smaller Bigger

لا يشفع تاريخ الأندية العريق ولا أسماؤها اللامعة، في بطولة كأس الاتحاد الإنكليزي، بل يُحسم الفوز بما يقدمه اللاعبون على أرضية الميدان، فالنجاح في هذه المنافسة يتطلب العمل والتفاني، لا مجرد الاعتماد على الأمجاد السابقة.

هذه البطولة ذات الجذور العميقة غالباً ما تبدد هالة العظمة التي تحيط بالأندية الكبيرة، وتنهي آمالاً بُنيت فقط على التاريخ، فهي تتكرر دائماً في تأكيد واضح أن الماضي ليس ضماناً للمستقبل، وأن السمعة اللامعة والتاريخ الحافل لا يوفران حصانة من المفاجآت غير المتوقعة.

ما يميز كأس الاتحاد الإنكليزي هو كسرها للقواعد التقليدية وتحطيمها لمقاييس المنافسة المعتادة، ففي هذه المسابقة، لا تهم تراتبية الدوريات ولا شهرة الفرق، بل تُتاح الفرصة للجميع، حتى للفرق المغمورة ذات التصنيف المنخفض، لتصنع إنجازاتها الخاصة، إنها ساحة تنبذ المنطق التقليدي، وفيها تُعاد صياغة التوقعات مراراً وتكراراً.

لا شيء مضمون هنا، فلا فريق يمتلك عبوراً آمناً، ولا قيمة للفوارق الفنية إذا غابت الروح القتالية والعزيمة، فهي بطولة تكشف أن كل شيء قد يحدث فيها؛ إذ يمكن لأكبر الأندية أن تتهاوى أمام فرق لم تكن بالحسبان.

ومن أبرز الأمثلة التي تجسد جوهر هذه البطولة كانت قصة فريق ماكليسفيلد، الفريق الذي لم يخالف توقعات هذه المسابقة من حيث عنصر المفاجأة، بل عبّر بوضوح عن طبيعتها الاستثنائية.

ماكليسفيلد، الفريق الذي ينتمي إلى الدرجة السادسة ويمتلك ملعباً متواضعاً يتسع فقط لخمسة آلاف مشجع، تمكن من تحقيق إنجاز كبير بإقصائه حامل اللقب كريستال بالاس، فريق الدوري الإنكليزي الممتاز، في دور الـ64، بعد تحقيق انتصار مثير بنتيجة هدفين لهدف.

هذا الفوز لم يكن مجرد مفاجأة عابرة في أعين الجماهير، بل صدمة مدوية قلبت التوقعات رأساً على عقب، إذ نجح فريق صغير بميزانية محدودة ودون نجوم ساطعين في الإطاحة بالعملاق كريستال بالاس، معتمداً فقط على الانضباط والإصرار القوي.

 

حكاية ماكليسفيلد ليست الوحيدة من نوعها في سجل بطولة كأس الاتحاد الإنكليزي. (وكالات)
حكاية ماكليسفيلد ليست الوحيدة من نوعها في سجل بطولة كأس الاتحاد الإنكليزي. (وكالات)

 

لكن حكاية ماكليسفيلد ليست الوحيدة من نوعها في سجل بطولة كأس الاتحاد الإنكليزي، فقد شهدت المسابقة على مر السنين قصصاً مشابهة لسقوط الأندية الكبيرة بأيدٍ مغمورة.

مثال آخر على ذلك كان موسم 2016-2017 عندما نجح فريق لينكولن سيتي من الدرجة الخامسة في الوصول إلى الدور ربع النهائي بعد إقصائه فريق بيرنلي، ليصبح أول فريق غير محترف يبلغ هذه المرحلة منذ عام 1914.

ولا ننسى حدثاً مشابهاً في عام 1992 عندما خرج آرسنال، حامل اللقب آنذاك، من الدور الثالث على يد فريق ريكسهام الذي ينشط في الدرجة الرابعة.

في مثال آخر يكمن في الأذهان، خرج ليستر سيتي من دور الـ32 على يد فريق هايز الذي كان يُعدّ حينها أحد أندية الهواة؛ النادي الذي لا ينتمي حتى للدرجات الكبرى تمكن من تسجيل هدف وحيد كان كفيلاً بتحقيق الفوز والإطاحة بخصم عملاق من البطولة.

بطولة كأس الاتحاد الإنكليزي ليست مجرد صراع على الألقاب المرموقة، بل هي اختبار حقيقي لجوهر كرة القدم، وهنا لا شيء مضمون، وكل الفرق تسير على خط النار نفسه؛ فالتاريخ لا يقدم حماية، والنجومية لا تضمن الانتصار.

الأكثر قراءة

العالم العربي 1/19/2026 1:19:00 PM
علمت "النهار " أن فرنسا ستساعد الجيش اللبناني على وضع استراتيجية يقدمها للمؤتمر، لا تشمل فقط لائحة معدات وتمويل ولكن استراتيجية لنزع السلاح في كل البلد 
المشرق-العربي 1/18/2026 10:56:00 PM
تهيئة الظروف الملائمة للمشاريع الاقتصادية والتنموية.
المشرق-العربي 1/19/2026 5:12:00 AM
اشتباكات عنيفة بين "قسد" والجيش السوري في محيط سجن الأقطان بالرقة.
المشرق-العربي 1/19/2026 12:16:00 PM
المخابرات التركية كانت على تواصل مع الولايات المتحدة والحكومة السورية قبل إبرام الاتفاق.