كأس أمم أفريقيا 2025... التوقعات تقود الطريق والمفاجآت تحرس النهاية

رياضة 12-01-2026 | 22:46

كأس أمم أفريقيا 2025... التوقعات تقود الطريق والمفاجآت تحرس النهاية

الطريق إلى نصف النهائي كان مليئاً بالمطبّات، ومليئاً بمباريات بدت على الورق محسومة، لكنها على أرض الملعب تحوّلت إلى معارك ذهنية وبدنية
كأس أمم أفريقيا 2025... التوقعات تقود الطريق والمفاجآت تحرس النهاية
المغرب بدا الأكثر اتزاناً تكتيكياً يحسم مبارياته بالصبر والانضباط. (أ ف ب)
Smaller Bigger

لم تكن كأس أمم أفريقيا لكرة القدم 2025 في المغرب، بطولة تسير عكس المنطق منذ يومها الأول، لكنها أيضاً لم تمنح أحد رفاهية الاطمئنان. التوقعات قادت الطريق في محطاته الكبرى، غير أن المفاجآت ظلت حاضرة، لا كضيوف عابرين، بل كحرّاس حقيقيين للنهاية، يعيدون رسم المشهد كلما ظن الجميع أن الصورة باتت مكتملة.

البطولة لم تكتفِ بالسير في خط مستقيم. الطريق إلى نصف النهائي كان مليئاً بالمطبات، ومليئاً بمباريات بدت على الورق محسومة، لكنها على أرض الملعب تحولت إلى معارك ذهنية وبدنية. كثير من المنتخبات الكبيرة عانت، بعضها تأهل بشق الأنفس، وبعضها ودّع البطولة مبكراً.

تأهل المغرب والسنغال إلى نصف النهائي لم يكن صدمة. كلا المنتخبين دخلا البطولة وهما ضمن الدائرة الضيقة للمرشحين، مدعومين بقوائم مستقرة، وخبرة قارية، ووضوح تكتيكي. المغرب امتلك الترشيح الأبرز للفوز باللقب. فوزه على الكاميرون وعبوره إلى المربع الذهبي، لم يكن مجرد نتيجة، بل تأكيد لشخصية منتخب عرف كيف يوظف عامل الأرض والجمهور دون أن يقع أسيرهما. المغرب بدا الأكثر اتزاناً تكتيكياً، فريق لا يندفع ولا يغامر بلا حساب، يحسم مبارياته بالصبر والانضباط، ويؤكد أنه حاضر بقوة في سباق اللقب حتى وإن تراجع أداؤه الفني قليلاً داخل الملعب.

أما السنغال، فواصلت الاعتماد على قوتها البدنية وفوارق الخبرة، فريق لا يربك نفسه ولا يمنح خصمه رفاهية الخطأ. منتخب يعرف كيف يلعب تحت الضغط، ويستثمر خبراته القارية والدولية في أصعب اللحظات، ربما لم يكن الانتصار على مالي سهلاً، لكنه كان متوقعاً في ميزان الترشيحات.

أما أولى المفاجآت الحقيقية فجاءت عبر نيجيريا، التي أطاحت بعقدتها الجزائر بهدفين نظيفين. مفاجأة ليست في النتيجة وحدها، بل في التحوّل الذي مثّلته. نيجيريا دخلت البطولة خارج دائرة الترشيحات، بفعل تذبذب المستوى وابتعادها عن كأس العالم 2026، لكنها سرعان ما فرضت نفسها بأداء تصاعدي، حوّلها من منتخب مشكوك في قدرته إلى أحد أبرز المرشحين للقب.

 

منتخب مصر بقيادة نجمه محمد صلاح هو الحالة الأكثر تعقيداً في البطولة. (وكالات)
منتخب مصر بقيادة نجمه محمد صلاح هو الحالة الأكثر تعقيداً في البطولة. (وكالات)

 

لكن يبقى منتخب مصر هو الحالة الأكثر تعقيداً في البطولة. منتخب دخل المنافسات فاقد الهوية، غارقاً في أزمات فنية، وتوقعات سلبية رأت خروجه المبكر أمراً شبه محسوم، لكنه خالف كل السيناريوهات منذ اليوم الأول، وتأهل مبكراً كأول الصاعدين إلى دور الـ16، ثم واصل السير وسط مباريات صعبة، دون أداء باهر، لكن بعقلية لا تعرف الاستسلام.

 

أمام بنين كان الفوز بشق الأنفس كفيلاً بتوجيه البوصلة نحو ساحل العاج، المنتخب المنظم والشرس والأكثر إقناعاً. كل التوقعات صبّت هناك، قبل أن يفاجئ منتخ مصر الجميع بأداء مختلف وانتصار كبير بثلاثة أهداف لهدفين، ليعود بقوة إلى دائرة الترشيحات، محمولاً بخبرته القارية وتاريخه الذي لا يسقط من الحسابات.

المرحلة المقبلة تضع البطولة أمام مفترق طرق حقيقي. مواجهتا المغرب ونيجيريا، ومصر والسنغال، تمثلان الامتحان الأصعب لفكرة “الترشيحات”. هنا لا يكفي التاريخ، ولا الأسماء وحدها، بل القدرة على إدارة الضغط، والتعامل مع التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في البطولات الكبرى في اللحظات الحاسمة.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 2/10/2026 11:45:00 AM
ينعقد مجلس النواب ظهر اليوم للنظر في التعديل الوزاري
شمال إفريقيا 2/10/2026 11:07:00 PM
يقول رئيس الهيئة العامة السورية للاجئين في مصر تيسير النجار، في حديث لـ"النهار": "أفادت التقارير التي بلغتنا بأن عمليات الترحيل تحدث بالفعل، ونسمع من إخوة لنا عمّا يحصل".
دوليات 2/9/2026 8:03:00 PM
محامي غيسلين ماكسويل يطلب العفو لموكلته مقابل"الرواية الكاملة" لإبستين ويؤكد براءة ترامب وكلينتون
ايران 2/9/2026 10:36:00 PM
قطع بث كلمة بزشكيان يثير جدلاً ويكشف توتراً مكتوماً مع إعلام يتبع للمرشد