ارفعوا وزر الأدوار الجندريّة أو دعوا الذكاء الاصطناعي "يلتهم" وظائفهنّ
80 بالمئة من الوظائف التي تشغلها النساء عرضةٌ لـ"التعطيل والأتمتة" بسبب الذكاء الاصطناعي التوليدي. هذا ما خلُصت إليه دراسة لسوق العمل في الولايات المتحدة. الدراسة وجدت أن تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف غير متكافئ جندرياً، إذ إنه يهدد وظائف نحو 8 من 10 نساء، مقابل 58 بالمئة من الوظائف التي يشغلها الرجال.
80 بالمئة من الوظائف التي تشغلها النساء عرضةٌ لـ"التعطيل والأتمتة" بسبب الذكاء الاصطناعي التوليدي. هذا ما خلُصت إليه دراسة لسوق العمل في الولايات المتحدة. الدراسة وجدت أن تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف غير متكافئ جندرياً، إذ إنه يهدد وظائف نحو 8 من 10 نساء، مقابل 58 بالمئة من الوظائف التي يشغلها الرجال.
للوهلة الأولى، قد يبدو الأمر بمثابة "مصيبةٍ" تحلّ على النساء العاملات، لكن في العمق قد لا يكون الأمر بهذا السوء!
يحتفل العالم اليوم بـ"يوم المرأة العالمي"، وفيما يحتفي الجميع بإنجازاتهنّ، ترزح هؤلاء النساء تحت عبء مضاعف، إذ وبعد عقودٍ من المطالبة بالمساواة في سوق العمل، ونضالات لا تُعد ولا تُحصى لـ"تمكين المرأة"، بقيت الأدوار الجندرية دون أي تغيير يُذكر، والنساء بتن يحملن وزر الأعباء المرتبطة بأدوارهن الاجتماعية داخل المنزل، إلى جانب المسؤوليات الملقاة على عاتقهن في سوق العمل. ولم يكن ما وصلنَ إليه مساواة بحق، بل شكلٌ آخر من أشكال اللامساواة.
لا يرتبط هذا النقاش البتة بقدرات النساء وإمكانياتهن على أداء واجبهاتهن كاملةً، بل والتألق في القيام بكلا الأمرين معاً، لكن في الأمر إرهاقاً له تداعياته على سلامتهنّ، والبعض منهنّ يشكين من الأمر فعلاً، وقد اتخذن من منصات التواصل ملاذاً لطرح معاناتهنّ.
على هذه المنصات، يروج هاشتاغ "أخذ استراحةٍ أمر طبيعي" (#NormalizeTakingBreaks) لتشجيع النساء على منح الأولوية للراحة والعناية الذاتية، وذلك بهدف تحدي التوقعات المجتمعية التي تفرض عليهن الإنتاجية المستمرة. كما يسلط هذا الهاشتاغ الضوء على الضريبة العاطفية والجسدية التي يمكن أن يفرضها سوق العمل عليهن، ويؤكد على أهمية وضع رفاهية المرأة وسلامتها النفسية كأولوية.
كذلك ظهر هاشتاغ "الاحتراق" (#Burnout)، والأغلبية الساحقة من المشاركين بهذا الوسم من النساء، اللواتي يشتكين تداعيات الإرهاق نفسياً وجسدياً لكثرة الواجبات الملقاة على عاتقهنّ.
هاشتاغا "موم توك" (#MomTok) و"اتركوا الأطباق" (#DitchTheDishes) يستعرضان محتوى فكاهياً وواقعياً حول المتطلبات العقلية والجسدية للأعمال المنزلية التي تقع بشكل غير متكافئ على النساء. ورغم أنها لا تتناول سوق العمل بشكل صريح، إلا أنها تسلط الضوء على العبء الإضافي الذي تتحمله النساء في كثير من الأحيان، مما يساهم في الشعور بالإرهاق بشكل العام.
أما هاشتاغ "الاستقالة العظيمة" (#TheGreatResignation)، فيتناول الاتجاه المستمر لترك النساء للوظائف بمعدلات أعلى من الرجال، والذي لا يزال محط جدل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي. إنه يثير تساؤلات حول القضايا النظامية في مكان العمل، بما في ذلك عدم توافر خدمات رعاية الأطفال، وعدم المساواة في الأجور، وفرص الترقية المهنية المحدودة، مما يؤدي إلى عدم الرضا وفي النهاية إلى الإرهاق.
برز أيضاً هاشتاغ "وظيفة البنت الكسولة" (#LazyGirlJob)، والذي يشجع على إيجاد وظائف ذات رواتب جيدة مع توازن جيد بين العمل والحياة، ويرفض فكرة أن إدمان العمل ضروري لتحقيق النجاح. ويلفت الهاشتاغ إلى صعوبة التفوق في المهن الصعبة مع تحمل معظم الأعباء المنزلية أيضاً، وترى المشاركات فيه أن الأمر يتعلق أكثر بإعطاء الأولوية للرفاهية والعثور على عمل يتيح لك أن تعيش حياة مُرضية خارج المكتب.
هذه الاتجاهات غيضٌ من فيضِ ما تقوله النساء عن حجم الإرهاق الذي يعشنه بفعل الأعباء المضاعفة. وفيما نريد للمرأة أن تستمر بالنجاح في ميدان سوق العمل، وأن تستمر بأداء دورها الفطري الضروري في تكوين أسرةٍ سليمة، إلا أننا نتوقع من المجتمع أن يكون أقلّ تحيزًا في تصنيفه للأدوار الجندرية، ومن سوق العمل أن يكون أكثر تفهمًا للدور الذي تضطلع به النساء خارج مسمياتهن الوظيفية. ختاماً، للنساء: "كنّ كما أنتنّ، كما تحببن أن تكنّ، سعيدات، واثقات، وغير مرهقات".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
العالم
4/19/2026 7:09:00 AM
ظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.
لبنان
4/19/2026 12:00:00 AM
تفلت الحزب اتخذ مظهرا خطيرا إعلاميا وسياسيا في ظل إطلاقه تهديدات سافرة مباشرة ضد رئيس الجمهورية
فن ومشاهير
4/16/2026 12:06:00 PM
ولي العهد الأردني يفاجئ المتابعين بفيديو الأميرة إيمان في يوم العلم.
نبض