03-10-2023 | 11:37

أنف إلكتروني يتنبّأ بنوبات الصرع ... اللبناني سعيد الزهران لـ"النهار العربي": أطمح أن يكون ابتكاري مصدراً للأمل

سعيد الزهران، شاب لبناني ابن 32 عاماً، أثبت نفسه في برنامج "نجوم العلوم" ليكون بين المنافسين النهائيين الـ7.
أنف إلكتروني يتنبّأ بنوبات الصرع ... اللبناني سعيد الزهران لـ"النهار العربي": أطمح أن يكون ابتكاري مصدراً للأمل
Smaller Bigger
في موسم جديد، هو الخامس عشر، يجتمع شباب مبتكرون من العالم العربي في برنامج "نجوم العلوم" في العاصمة القطرية الدوحة لكي يكون منصّة جديدة لمستقبل واعد يطمح له كل شابٍ عربي، اختار العلم والمعرفة سبيلاً للوصول إلى قمّة النجاح.

في برنامج ثقافي – علمي - ترفيهي، وبدعم من مستشارين متخصّصين وفريق متمرّس، يتنافس شباب  عرب بمجال الابتكار والتكنولوجيا فيشكّلون مثالاً يُحتذى للجيل الحالي والأجيال اللاحقة، في عمل هادف يخدم مجتمع المبتكر الصغير إلى المجتمع الحلم الكبير، إلى العالمية.
 
لا يغيب شباب لبنان، البلد الغارق في وحل السياسة والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية، عن هذه المنصّات والبرامج الهادفة المنافسة. فلطالما كانت بيروت منارة العلم والمعرفة يوم كان رجالها قدوة وأصحاب رؤية وأحلام لا أصحاب مصالح.
 
سعيد الزهران، شاب لبناني ابن 32 عاماً، أثبت نفسه في برنامج "نجوم العلوم" ليكون بين المنافسين النهائيين الـ7، في اختراع أنف إلكتروني بإمكانه التنبؤ بنوبات الصرع وإخطار المريض قبل حدوث مثل هذه الحالة. ابتكار جديد وطموح من شاب يسعى ليكون سفير بلاد الأرز للابتكار.

حاور "النهار العربي" سعيد الزهران للتعرّف أكثر إليه وإلى مشروعه وطموحاته.
 
 
-أخبرنا عن ابتكارك؟ لماذا اخترت برنامج "نجوم العلوم" لتُطلق ابتكارك؟ وكيف تصف وصولك إلى هذه المرحلة المتقدّمة فيه؟
لا يوجد في السوق حالياً أي آلة تنبّه مريض الصرع بدقائق قبل حدوث النوبة. لقد استعمل تخطيط الدماغ أو ما يُسمّى بـ"EEG" واستخدم معه الكثير من خوارزميات الذكاء الصناعي ولم يستطع الباحثون إلّا  التنبيه قبل 10 ثوانٍ من حدوث النوبة وهذا الوقت لا يكفي لتحذير مريض الصرع.
 
لذلك جئت إلى "نجوم العلوم" بفكرة مستوحاة من الكلاب حيث تثبت بعض الدراسات أن الكلب يستطيع تحذير مريض الصرع قبل ساعة من حدوث النوبة. وأثبتت دراسات أخرى أن مريض الصرع فعلاً ينتج إفرازات فريدة من نوعها قبل حدوث النوبة. لذلك اقترحت فكرة ابتكار يستشعر هذه الإفرازات أو ما يُعرف بـ"VOCs". 
 
اخترتُ هذا البرنامج لأني أشعر أن وطننا العربي يحتاجنا أكثر من أي وقت مضى فأحببت أن يكون هذا المنتج الذي يحمي ملايين البشر منتجاً عربياً. أشكر لجنة التحكيم لإيمانهم بالفكرة بالرغم من أنّه لم يحالفنا الحظ إذ لم نستطع تأمين المواد الكيميائية بسبب التشدّد بالإجراءات في المطار ولم نستطع أيضاً تأمين مرضى صرع متطوّعين ليقوموا بتجربة الجهاز المبدئي، ولكن مجرّد فكرة الوصول إلى البرنامج والعمل على المنتج، هي نجاح بحدّ ذاته.
 
-كيف تأثّرت بتجارب المشتركين السابقين في البرنامج، واللبنانيّين خاصّة، وماذا تعلّمت منهم؟
إنّ تجارب المشتركين السابقين في البرنامج قد ألهمتني بشكل كبير وزرعت في نفسي روح التحدّي والإبداع. كانت رؤيتهم للمشاكل وطرق حلّها بشكل مبتكر أمر يستحق الإعجاب والتقدير. علّمتني تلك التجارب القيّمة أن العمل بجدية والإصرار يمكن أن يؤدي إلى نتائج مذهلة وإبداعات لا متناهية. 

من خلال متابعتي لتلك التجارب، تعلّمت أهمية التخطيط والتنظيم، وكيف أن العمل ضمن بيئة رحبة من البحوث والتطوير والابتكار- التي أنشأتها مؤسسة قطر- وتبادل الأفكار يمكنه أن ينتج حلولاً فعّالة ومستدامة. وتعلّمت أيضاً أهمية الصبر والتحلّي بالشجاعة والثبات في مواجهة الصعوبات والتحدّيات. في ضوء هذه التجارب، أنا الآن أسعى لتطبيق ما تعلّمته من مهارات وقيم.

طبعاً، في كل خطوة من رحلتي في البرنامج، لا يمكنني إغفال الدور الكبير الذي لعبه الخبراء والمرشدون الذين قدّموا لنا الدعم والتوجيه. لقد كانوا مصدر إلهام ومعرفة، قدّموا لنا النصائح والإرشادات التي ساعدتنا على تطوير أفكارنا وتحسين مشاريعنا. وكانت جلسات التواصل مع الخبراء فرصة ذهبية لنا للتعلّم والتطور، تعلّمت من خلالها كيفية النظر إلى المشكلات من زوايا مختلفة وكيفية إيجاد حلول إبداعية ومبتكرة. النقاشات والتبادلات معهم فتحت أمامي أفقاً جديداً من المعرفة والفهم.
 
 
 
-هل كانت جائزة معهد باريس في باريس حافزاً لك لترويج ابتكارك في العالم العربي؟
بالطبع، الفوز بجائزة معهد باريس كان بالفعل حافزاً قويّاً بالنسبة لي للترويج لابتكاري في العالم العربي. حين يتعرّفوا على جهودك وإبداعاتك على مستوى عالمي فإنّ ذلك يمنحك دفعة معنوية هائلة ويرفع من مستوى الثقة بالنفس. هذا الاعتراف ليس فقط تأكيداً على القيمة والفعالية العالية والأكيدة للابتكار ولكنّه أيضاً يفتح الأبواب لفرص جديدة ويعزّز الرؤية والمصداقية.
 
الجائزة أعطتني الشعور بالمسؤولية تجاه مجتمعي، وأثارت فيّ الرغبة في تقديم مساهمات مستدامة وفعّالة للتنمية والتقدّم في العالم العربي. العالم العربي يمر بمرحلة حاسمة من التحوّلات والتطوّرات، وأشعر بأنّ لدي دوراً مهماً في دعم هذا التطوّر وتعزيز الابتكار والتكنولوجيا في المنطقة.
 
-ينطلق الإنسان دائماً من تجربة شخصية وهذا ما حصل معك، هل تؤمن أن التكنولوجيا والعلوم قادرة على حل مشاكل الإنسان التي يواجهها؟
 
بالفعل، أنا أؤمن تماماً بأن العلوم والتكنولوجيا تساعدان على حل الكثير من المشاكل الإنسانية التي نواجهها. التكنولوجيا والعلوم عاملان رئيسيان في تقدّم الإنسانية وتحسين نوعية الحياة. من خلال الابتكار والتطوير المستمر، نستطيع إيجاد حلول فعّالة للتحدّيات الكبيرة والصغيرة التي نواجهها يومياً. 
 
البحث العلمي والتقنيات الحديثة قد ثبّتا قدرتهما على تحقيق تقدّم غير مسبوق في مختلف الميادين ومساهمتهما في بناء مستقبل أفضل وأكثر استدامة للإنسان.
 
 
-كيف تطمح أن يكون ابتكارك فرصة لمئات المرضى حول العالم؟
أطمح إلى أن يكون ابتكاري مصدراً للأمل والتحسّن لمئات المرضى حول العالم. وأرغب في أن يسهم في تحسين نوعية حياتهم ويقدّم لهم حلاً فعّالاً يمكّنهم من التعامل مع مرضهم بشكل أفضل. الهدف هو أن يكون ابتكاري أداة مساعدة للمرضى للعيش بشكل أكثر طمأنينة وأماناً، ولتمكينهم من مواجهة التحدّيات اليومية بقوّة وشجاعة.
 

-المعرفة دائماً هدف الإنسان في رحلته على الأرض. كيف ستُوظّف معرفتك العلمية لابتكارات جديدة وهل من مشاريع تُحضّر؟
المعرفة فعلاً هي القوّة التي تدفع بالإنسان للتطوّر والنمو. أنا ملتزم باستخدام المعرفة العلمية التي اكتسبتها لخلق ابتكارات جديدة تسهم في النهوض بالإنسانية وحل المشاكل الحياتية. العمل المستمر على تطوير الأفكار وتحسين الابتكارات هو جزء لا يتجزأ من رؤيتي الشخصية.

حالياً، أعمل على تطوير مشاريع جديدة تركز على استخدام التكنولوجيا المتقدّمة والعلوم لتحقيق تأثير إيجابي ومستدام في حياة الناس، وأسعى إلى التعاون مع الخبراء والمؤسسات لتحقيق أقصى استفادة من الابتكارات والأبحاث العلمية.
 
 
على مدى 15 عاماً، عزّز برنامج "نجوم العلوم" دوره في تمكين المبتكرين من مختلف البلدان العربية من تحويل الأفكار المبتكرة إلى حلول ملموسة. وسعيد الزهران نموذج لشاب لبناني واعد بابتكار يخدم مئات المرضى حول العالم.
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ثقافة 4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
لبنان 4/30/2026 1:28:00 PM
 تشهد المدرسة احتفالات دينية وعمليات تكليف شرعي وإقامة طقوس دينية، ومناسبات اجتماعية، وسط حماية أمنية من "حزب الله"
لبنان 4/30/2026 8:49:00 PM
منخفض قطبي يضرب لبنان الأحد: أمطار غزيرة وثلوج ورياح قوية