11-02-2024 | 05:10

الفرص الاستثماريّة السعوديّة

الأسبوع الماضي جاء حافلاً بالأحداث الهامة في السعودية. على سبيل المثال، شركة "لوكهيد مارتن" العالمية أرست عقدين في المملكة لتصنيع أجزاء في نظام الدفاع الجوي الصاروخي للارتفاعات العالية. كذلك تبذل الرياض الجهود لدعم مشاريع منصات إطلاق صواريخ "ثاد" الاعتراضية، كما تقدمت شركة "بوينغ" بطلب لتأسيس مقر لها في السعودية.
الفرص الاستثماريّة السعوديّة
Smaller Bigger

الأسبوع الماضي جاء حافلاً بالأحداث الهامة في السعودية. على سبيل المثال، شركة "لوكهيد مارتن" العالمية أرست عقدين في المملكة لتصنيع أجزاء في نظام الدفاع الجوي الصاروخي للارتفاعات العالية. كذلك تبذل الرياض الجهود لدعم مشاريع منصات إطلاق صواريخ "ثاد" الاعتراضية، كما تقدمت شركة "بوينغ" بطلب لتأسيس مقر لها في السعودية.
 
من ضمن الصفقات الضخمة الأخرى، توقيع السعودية 17 اتفاقية في مجال الفضاء مع "إيرباص" و"ريثيون"، لرفع الجاهزية العسكرية، وتعزيز المشاركة الصناعية، وإيجاد الفرص الاستثمارية، وتوطين 50 في المائة من الإنفاق على المعدات والخدمات العسكرية بحلول عام 2030. بإختصار، بلغت قيمة عقود الشراء في "معرض الدفاع العالمي" في الرياض 26 مليار ريال (6.9 مليار دولار).
 
أما الخبر الإيجابي الثالث فهو إعلان وكالة فيتش للتصنيف الائتماني قرارها الإبقاء على تصنيف السعودية  A+مع نظرة مستقبلية مستقرة، مما يدل على أهمية حجم الأصول الوطنية السيادية. لاشك أن الحوكمة والإصلاحات الاقتصادية عززت فرضية نمو القطاع غير النفطي بنسبة 4.5% خلال 2024. هذه المعطيات تعطي إشارات إيجابية على قوة أداء الاقتصاد الوطني، والدليل أن نسبة الديْن الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي والأصول الأجنبية للدولة أعلى من متوسط التصنيفين A و AA، إلى جانب احتياطيات مالية كبيرة.
 
من الأخبار الإيجابية أيضاً الإعلان عن تأسيس شركة "أسمو" بين "أرامكو"، وشركة "دي إتش إل"، في مجال الطاقة والكيميائيات والخدمات اللوجيستية. تسعى "أسمو" لتصبح مركزاً إقليمياً بارزاً لسلاسل الإمداد، وربط الموردين بالعملاء بتكلفة منخفضة. ستعمل الشركة التي ستنطلق في عام 2025 على تسريع نمو القطاع الصناعي السعودي لتصبح المملكة مركزاً لوجيستياً عالمياً. أضف لذلك خطة نقل الشركات الكبرى لمراكزها الإقليمية للمملكة، مما يعزز مصداقية الدولة، سيما وأن الرياض انتهجت مساراً بعدم الاعتماد على النفط عبر تعظيم الفائدة من القطاع غير النفطي.
 
من الواضح أن نظرة العالم تفاؤلية حول قوة أداء الاقتصاد السعودي، وما تحققه الدولة من نمو إيجابي رغم المخاطر والتحديات والظروف العالمية التي تشهدها معظم الاقتصادات. على قائمة المشاريع السعودية 4 عقود إنشائية في مدينة جدة: الاستاد الرياضي، ودار الأوبرا، والأحواض المحيطية، والشواطئ العامة. كذلك سيتم بناء مارينا عالمية، وحديقة مركزية، ورصيف بحري، وفنادق، ومرسى سفن الكروز بقيمة اجمالية تبلغ 12 مليار ريال. لعل هذه المشاريع تنقل السعودية إلى وجهة سياحية عالمية، وتساهم في دفع مسيرة الاقتصاد الوطني عبر تنويع مصادر الدخل، مع استحداث فرص العمل للمواطنين، وتوفير وجهات ثقافية وترفيهية ورياضية. سيبدأ نبض "وسط جدة" بالحياة نهاية 2027، حيث تتألق المدينة بتراثها وثقافتها على الخريطة العالمية.
 
آخر الكلام... تستمر السعودية بجهودها لتقليل الاعتماد على النفط، حيث انخفضت عائدات النفط والغاز في الناتج المحلي الإجمالي السعودي من 45% في عام 2012 إلى 40% في 2023. كذلك تسعى الرياض لتطوير قطاعات أخرى جاذبة لزيادة الاستثمار الأجنبي بحلول عام 2030، إلى 100 مليار دولار سنويا. هذه الجهود، ستؤكد بلا شك ثقة المستثمرين في الاقتصاد السعودي.

*كاتب اقتصادي 

الأكثر قراءة

ثقافة 4/19/2026 8:10:00 PM
إيرادات "سوبر ماريو غالاكسي" تقترب من 750 مليون دولار عالمياً.
ثقافة 4/20/2026 10:31:00 PM
لماذا يبدو "سوبر ماريو" معاصراً؟
ثقافة 4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
أفادت الخدمة السرية الأميركية بأن المشتبه به، الذي كان مسلحاً ببندقية، حاول اختراق الإجراءات الأمنية، قبل أن يتم توقيفه.