احتفال في أجواء خاصةٍ هذا العام، بالذكرى الـ 93 لليوم الوطني السعودي، فهي جاءت بعد بضعة أيامٍ من مقابلة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مع قناة "فوكس نيوز" الأميركية.
الحوار الشفاف والصريح، الذي أجراه كبير المذيعين السياسيين في الشبكة، بريت باير، وبث فجر الخميس 21 أيلول (سبتمبر) الجاري، كان بمثابة خارطة طريق للسياسات السعودية الداخلية والخارجية، تحدث فيه ولي العهد بلغة واضحة وصريحة، مدعمة بالأرقام والشواهد، حول قضايا الاقتصاد والتنمية والرياضة والعلاقات الدولية، معرجاً أيضاً على إصلاح الأنظمة والقوانين في المنظومة العدلية.
الأمير محمد بن سلمان، أشار في الحوارِ إلى أن "الشعب السعودي مؤمن بالتغيير"، مبيناً أنهم "من يدفعون لذلك"، مضيفاً "أنا واحد منهم".
هذا الثناء من قائد على شعبه، مردهُ مركزية "المواطنين" في "رؤية المملكة 2030"، وأنها جاءت من أجل رفاهيتهم، وتحسين مستوى دخلهم، وتقليل معدلات البطالة، وجعل الحياة في السعودية ذات جودة عالية، تحقق لهم العيش الكريم، ولا تجعلهم يستنزفون ساعات طويلة من أيامهم في متابعة إنهاء إجراءات حكومية روتينية، أو في دوامة معاناة ما سببها سوء التخطيط أو الببيروقراطية أو الفساد الإداري، ولذا تم العمل على تحسين جودة الخدمات ورقمننتها، وجعل الكثير منها إلكترونية لا تتطلب حضور المراجعين، مما يقلل من الخطأ البشري ويحد من الهدر وسوء الإدارة!
الأمير محمد بن سلمان، حين يقول "أنا واحد منهم"، فهو ينمي روح العمل الجماعي والفريق الواحد، مبيناً أن القائد مهما كان قوياً وصلباً ولديه رؤية مستقبلية متماسكة، فإنه يحتاج شعبه معه وإلى جانبه، فهذا الشعب هو من سيقوم بالعمل، ويقدم الآراء والمقترحات، ويراجعُ الأداء في الميدان؛ وأفراده المؤهلون هم من سيقودون هذه المشاريع العملاقة التي تجري في المملكة، ويرفعون حولها تقارير دورية للقيادة، التي هي بدورها تتابع بشكل يومي، أدق التفاصيل، لتكون على بينة من سيرِ الأداء وتحقيقه لأهدافه المعلنة، ولذا كانت النتائج الإيجابية سريعة، ووصل الكثير من القطاعات إلى مستهدفاتها، بل بعضها فاق التوقعات بأرقامٍ كبيرة، كما حصل في الترفيه والسياحة والرياضة!
من يزور السعودية اليوم، يجد هنالك روحاً مفعمة بالحماسة والعنفوان، مقبلة على الحياة ببهجة وفرح، ولديها إيمان بـ"الرؤية"، وأن الإصلاحات الجارية تصب في صالح عموم الناس، وأنها ليست في خانة طبقة محددة، إنما على العكس من ذلك، وجد السعوديون في إصلاحات الأمير محمد بن سلمان، تفكيكاً لبنى فاسدة إدارية ومناطقية وجهوية، فهي الآن تحاسب المختلسين والمرتشين ومن يحاولون تجيير نفوذهم لمصالحهم الشخصية، وهذه المحاسبة لم تستثنِ أحداً، بل كانت مسطرة العدالة سارية على الجميع دون أن يكون أحدٌ فوق القانون، لأن ترسيخ سيادة القانون أحد المبادئ الهامة في "رؤية المملكة 2030".
الإقبال على الحياة ليس مقتصراً على ذهاب السعوديين إلى الحفلات الموسيقية والغنائية أو المسابقات الرياضية المختلفة، وإنما هنالك مشاركة واسعة في الفنون والثقافة بأنواعها، المسرح، الرقص، السينما، الرسم، النحت، الشعر، الكتابة.. وسواها؛ دون إغفال ولوج الجيل الجديد في قطاعات تعتبر حديثة عليه أو غير معتادة كالسياحة والضيافة والطبخ والخدمات اللوجستية المتعلقة بالأنشطة الحديثة التي اهتمت بها "الرؤية".
عملياً، هنالك آلاف السعوديين الذين عادوا من الدراسة في الخارج، وسواهم ممن يدرسون في جامعات النخبة الأكثر رصانة في العالم، وأولئك المتميزون في الأكاديميات السعودية، وهم اليوم من يشكلون عماد المشاريع الكبيرة في نيوم والقدية والبحر الأحمر والدرعية وصندوق الاستثمارات العامة ومكاتب تحقيق "الرؤية" في الوزارات المختلفة؛ وهم من يعملون في "الديوان الملكي" مع الخبراء وأصحاب التجارب الثرية على تطوير الأنظمة والقوانين وتحديث الهيكل القانوني والإداري للدولة.
من هنا، كانت "السعودية أعظم قصة نجاح في القرن الـ21"، كما قال الأمير محمد بن سلمان، الذي أكد في حوار "فوكس نيوز" أن "وتيرة تقدمنا ستستمر بسرعة أعلى ولن تتوقف أو تهدأ ليوم واحد"، لأنه يرى أمامه شعباً متعلماً مفعماً بالحماسة، مؤمناً بوطنه، مخلصاً لقيادته، ويريد أن يكون في مصافِ الأمم المتقدمة، صانعاً للتقنية والحضارة، وليس مجرد مستهلكٍ لها.
العام 2017، وأثناء انعقاد "مبادرة مستقبل الاستثمار" في العاصمة الرياض، قال حينها الأمير محمد بن سلمان: "أنا واحد من 20 مليون نسمة والأقل بينهم.. أنا لا شيء بدونهم"، مضيفاً: "أنا أقل وأضعف مثال بينهم كلهم". ولم يكتف الأمير بذلك، بل قال "إنهم هم من يحفزونني ويدفعونني للأمام".
هذا الإيمان بـ"الشعب" من قبل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، يجعل السعوديين يشعرون بالفخر والروح الوطنية الصادقة، وحب القيادة لهم؛ ولذا تراهم يلتفون حولها، يثقون بها، ويجدون في محمد بن سلمان "القدوة الملهمة"، خصوصاً أنهم يرونه يعمل باجتهاد، ويبذل وقتاً طويلاً في متابعة السياسات الداخلية والخارجية، ويشرف بنفسه على الخطط المرسومة دون أن يكتفي بفريق العمل الذي لديه. أي أنه، يكافح جنباً إلى جنبٍ مع شعبه من أجل مستقبل أفضل، ودولة مدنية حديثة آمنة ومستقرة، تؤمن بالإنسان وتحفظ حقوقه وتصون كرامته وتحقق له طموحاته!
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اقتصاد وأعمال
4/15/2026 2:20:00 PM
تمثّل الاستراتيجية الجديدة "تحوّلًا من مرحلة النمو والتوسع إلى مرحلة تعظيم الأثر الاقتصادي ورفع كفاءة الاستثمارات".
الخليج العربي
4/15/2026 10:00:00 PM
شددت على ضرورة "التزام حكومة جمهورية العراق بوقف ومنع كل الأعمال العدائية الصادرة من أراضيها"...
المشرق-العربي
4/16/2026 10:53:00 AM
تم خلال العملية ضبط ومصادرة أسلحة حربية وذخائر وجعب عسكرية كانت بحوزة أفراد الخلية
شمال إفريقيا
4/16/2026 10:47:00 AM
تصاعد الدور المصري في مفاوضات إيران يطرح احتمال تحوّل القاهرة من وسيط تقليدي إلى شريك فعلي في صياغة التسوية.
نبض