شاكيرا تقود "أطفال الغيتو" إلى كأس العالم 2026... أكبر محطة في مسيرتهم (فيديو)

فن ومشاهير 10-06-2026 | 22:36

شاكيرا تقود "أطفال الغيتو" إلى كأس العالم 2026... أكبر محطة في مسيرتهم (فيديو)

يستقطب نهائي كأس العالم عادة أكثر من مليار مشاهد حول العالم، ما يمنح الفرقة فرصةً استثنائية للوصول إلى جمهور عالمي جديد.
شاكيرا تقود "أطفال الغيتو" إلى كأس العالم 2026... أكبر محطة في مسيرتهم (فيديو)
أطفال الغيتو يرفصون مع شاكيرا.
Smaller Bigger

في عالم تهيمن عليه قصص النجومية التقليدية، تبرز حكاية "أطفال الغيتو" بين أكثر القصص إلهاماً في السنوات الأخيرة. فمن أزقة كمبالا الفقيرة وشوارعها المزدحمة، استطاع هؤلاء الأطفال أن يحولوا الرقص إلى لغةٍ عالمية، وأن ينقلوا أحلامهم من الهامش إلى أكبر المسارح الدولية، وصولاً إلى مشاركة مرتقبة إلى جانب النجمة الكولومبية شاكيرا في عرض ما بين الشوطين خلال نهائي كأس العالم لكرة القدم في الولايات المتحدة.

بالنسبة إلى أعضاء الفرقة، لا يُعد هذا الظهور مجرد عرضٍ فني جديد، بل محطة فارقة تختصر سنوات من النضال والعمل والإصرار. فقد جاءت الدعوة بعد انتشار فيديو أدّوه على إحدى أغنيات شاكيرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما لفت فريق عملها ودفعه إلى التواصل معهم.

 

فرقة أطفال الغيتو (غوغل).
فرقة أطفال الغيتو (غوغل).

 

ويقول مؤسس الفرقة ومدربها داودا كافوما إن البداية كانت بسيطة، قبل أن تتحول إلى فرصة استثنائية: "قدمنا فيديو على إحدى أغنيات شاكيرا، ثم تواصل معنا فريقها وسألتنا إن كنا نرغب في المشاركة في عرض ما بين الشوطين خلال نهائي كأس العالم".

ويستقطب نهائي كأس العالم عادة أكثر من مليار مشاهد حول العالم، ما يمنح الفرقة فرصة استثنائية للوصول إلى جمهورٍ عالمي جديد. وتقول الراقصة جوزفين بوسينغي إن أعضاء المجموعة يعيشون حالة من الحماسة والترقب، مضيفة: "لا نستطيع الانتظار للوقوف إلى جانب شاكيرا. الظهور على أحد أكبر المسارح في العالم يفتح أمامنا أبواباً كثيرة".

 

 

أكثر من فرقة رقص

تعود جذور "أطفال الغيتو" إلى مؤسسة "إنسباير غيتو كيدز" غير الربحية التي أسسها داودا كافوما في العاصمة الأوغندية كمبالا عام 2007. 

ومنذ انطلاقها، حملت المؤسسة رسالة تتجاوز الترفيه والفن، إذ هدفت إلى احتضان الأطفال الذين يعيشون في الشوارع والأحياء الفقيرة أو يفتقرون إلى الرعاية الأسرية والاحتياجات الأساسية.

ومن خلال الموسيقى والرقص والفنون الأدائية، سعت المؤسسة إلى منح هؤلاء الأطفال فرصةً جديدة للحياة، وإثبات أن الفقر لا يقتل الموهبة، وأن الظروف الصعبة لا تمنع النجاح.

ويعيش اليوم عشرات الأطفال تحت رعاية المؤسسة في كمبالا، حيث توفر لهم المأوى والتعليم والتدريب الفني، فيما تشكل العروض الفنية ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي أحد أبرز مصادر تمويلها إلى جانب التبرعات.

 

 

فيديو غيّر كل شيء

بدأت شهرة "أطفال الغيتو" تتجاوز حدود أوغندا عام 2014، عندما انتشر فيديو رقص منزلي على أغنية "سيتيا لوس" للفنان الأوغندي إيدي كينزو.

حقق الفيديو ملايين المشاهدات خلال فترة قصيرة، وأصبح بوابة عبور الفرقة إلى العالمية. ومنذ ذلك الحين، تجاوز إجمالي مشاهداتها على منصة يوتيوب 2.6 مليار مشاهدة، وتحولت عروضها الراقصة المليئة بالطاقة والعفوية إلى مادة محببة لملايين المتابعين حول العالم.

 من قطر إلى بريطانيا

لم تتوقف رحلة النجاح عند الإنترنت فقط، إذ شاركت المجموعة في فعاليات كأس العالم 2022 في قطر، قبل أن تحقق إنجازاً جديداً بوصولها إلى نهائي برنامج المواهب البريطاني الشهير "بريتنز غوت تالنت" (Britain’s Got Talent).

وخلال مشاركتهم في البرنامج، خطف الأطفال قلوب الجمهور ولجنة التحكيم، ودخلوا التاريخ بعدما أصبحوا أول متسابقين يحصلون على "الزر الذهبي" قبل انتهاء عرضهم، ما أهلهم مباشرة إلى المراحل المتقدمة من المنافسة.

ونجحوا في حصد أعلى نسبةٍ من تصويت الجمهور في نصف النهائي، ليضمنوا مكانهم بين المتأهلين إلى الحلقة الختامية، ويعززوا مكانتهم كإحدى أكثر الفرق الفنية الشابة تأثيراً على مستوى العالم.

 

 

حلم شخصي تحوّل إلى رسالة إنسانية

وراء هذه القصة يقف داودا كافوما، الذي عاش هو الآخر طفولة قاسية في الشارع قبل أن يجد من يمد له يد العون ويمنحه فرصة التعليم.

ويتذكر تلك المرحلة قائلاً إن شخصاً شاهده يلعب كرة القدم وساعده على متابعة دراسته، وهو ما دفعه لاحقاً إلى اتخاذ قرار بتكريس حياته لمساعدة الأطفال الآخرين.

ويؤمن كافوما بأن الرقص والموسيقى يمكن أن يكونا أدوات حقيقية للتغيير الاجتماعي، لذلك اختار أن يمنح الأطفال الذين يعيشون في ظروف صعبة فرصة لاكتشاف مواهبهم وبناء مستقبل مختلف.

أما بالنسبة إلى الأطفال أنفسهم، فالرقص ليس مجرد هواية أو وسيلة للترفيه، بل نافذة للأمل. ويقول أكرم مويانا إن الرقص ساعده على تجاوز ألم فقدان والده، ومنحه القوة لمواجهة تحديات الحياة اليومية.