أحمد مدلج... رفيق آلام زياد الرحباني وحارس أسراره

فن ومشاهير 28-07-2025 | 15:13

أحمد مدلج... رفيق آلام زياد الرحباني وحارس أسراره

كان زياد إذا أحبّ، منح الثقة كأنها بطاقة بيضاء، كارت بلانش، يُسلمها للقلائل، وهؤلاء القلائل لا يكثرون، لكنهم يعرفون أن حفظ السر ليس خياراً بل شرف.
أحمد مدلج... رفيق آلام زياد الرحباني وحارس أسراره
أحمد مدلج (نبيل اسماعيل)
Smaller Bigger

 في حياة زياد الرحباني، التي امتزجت فيها العزلة بالعظمة، لم يكن كثير الكلام عن مشاعره، ولا كان يهوى الضوء. لكنّه، على الرغم من ذلك، كان يعرف كيف يختار من يرافقه في اللحظات التي لا تُحكى، وفي الأيام التي تتطلب صمتاً أكثر من أي كلام.

 

ومن بين الوجوه الكثيرة التي مرّت في حياته، بقي وجه مرافقه أحمد مدلج هو الأوفى، ذاك الذي ظلّ إلى جانبه بصمتٍ نبيل، يرافقه في وجعه، ويخفّف عنه بالسكوت، لا بالأسئلة.

 

أحمد مدلج مودعاً زياد الى مثواه الأخير (نبيل اسماعيل)
أحمد مدلج مودعاً زياد الى مثواه الأخير (نبيل اسماعيل)

 

كان زياد إذا أحبّ، منح الثقة كأنها بطاقة بيضاء، كارت بلانش، يُسلمها للقلائل، وهؤلاء القلائل لا يكثرون، لكنهم يعرفون أن حفظ السر ليس خياراً بل شرف.

 

ومرافق زياد، ذاك الظلّ الذي لم يتكلم، لم يفتح فمه يوماً ليبوح بما لا يجب، عرف كيف يقيه من العيون، ويحمي لحظات ضعفه حين تهاوى جسده، ووهنت نفسه، واشتدّت به وحدته.


رحل زياد، وترك مرافقه يحرس الغياب كما حرس الحضور. لم ينطق. لم يساوم على دمعة، ولم يبع لحظة.

 

تماماً كما أراد زياد دائماً أن تكون حياته: بسيطة… صامتة… حقيقية.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

كتاب النهار 3/1/2026 7:02:00 AM
ثمّة حبسُ أنفاسٍ إقليمي ودولي للمرحلة المقبلة: هل هي منسَّقة مسبقاً مع داخلٍ إيراني على نحوٍ غير مُعلن، وفق سيناريوهات تمّ تداولها في الأشهر الأخيرة في وسائل إعلامٍ عالمية، أم ستحمل مفاجآتٍ خطيرة؟
كتاب النهار 3/1/2026 1:11:00 PM
التهديد السابق الذي أطلقه قاسم بأنّ حزبه لن يقف على الحياد في الموضوع الايراني، كان موقفاً سياسياً مستنداً الى ترجيح نجاح المفاوضات، أكثر من قيام الحرب.
النهار تتحقق 3/1/2026 7:44:00 PM
يأتي انتشار الفيديو، حاصداً آلاف المشاركات على فايسبوك، تزامناً مع استمرار تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران لليوم الثاني على التوالي.