الفراشات تغادر موائلها... تحذير جديد من تغير المناخ

حول العالم 11-09-2026 | 18:55

الفراشات تغادر موائلها... تحذير جديد من تغير المناخ

دراسة عالمية تكشف أن نوعاً من كل عشرة أنواع معروفة من الفراشات غيّر نطاق انتشاره، مدفوعاً بالاحترار والطقس المتطرف وتدمير الموائل الطبيعية.
الفراشات تغادر موائلها... تحذير جديد من تغير المناخ
فراشة فريجا في نيبال
Smaller Bigger

كشفت دراسة عالمية جديدة أن نوعاً واحداً من كل عشرة أنواع معروفة من الفراشات غيّر نطاق انتشاره، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتبدّل أنماط هطول الأمطار وتدمير الموائل الطبيعية.

وحلّل الباحثون أكثر من 6180 تقريراً عن تحرّكات الفراشات، استناداً إلى 565 دراسة و68 تقييماً أعدّها خبراء، وشملت البيانات 1758 نوعاً موزعاً على 105 دول ومناطق.

وأظهرت النتائج أن 80 في المئة من الأنواع التي وثّقت تحركاتها وسّعت نطاق انتشارها جغرافياً من الشمال إلى الجنوب أو من الشرق إلى الغرب، فيما تقلّص نطاق 27 في المئة منها. كذلك تحرك 22 في المئة صعوداً أو هبوطاً على سفوح الجبال. وقد يجمع النوع الواحد أكثر من شكل من هذه التغيرات، ولذلك تتداخل النسب المسجلة.

 

 

الفراش يتأثر بالاحترار المناخي
الفراش يتأثر بالاحترار المناخي

 

ونُشرت الدراسة في دورية "Nature Ecology & Evolution"، وقدّمت واحدة من أوسع الصور حتى الآن عن كيفية استجابة الفراشات للتغيرات المناخية والبيئية حول العالم.

 

تحركات لا تقتصر على المناطق الباردة

 

 

تتحدى النتائج الاعتقاد السائد بأن جميع الفراشات تنتقل ببساطة نحو المناطق الشمالية الأكثر برودة أو تصعد إلى مناطق جبلية أعلى. فبعض الأنواع اتجه إلى مناطق أكثر دفئاً، فيما تحركت أنواع أخرى إلى أسفل المنحدرات.

وفي المكسيك، صعدت فراشة "السيدة الملوّنة" نحو 83 متراً سنوياً بين عامي 1988 و2011، في حين تحركت فراشة "الملكة" خلال الفترة نفسها إلى أسفل المنحدرات بمعدل يقارب 32 متراً سنوياً.

كما وسّعت فراشة "توني كوستر"، التي يعود موطنها الأصلي إلى شبه القارة الهندية، نطاقها عبر جنوب شرق آسيا وصولاً إلى أستراليا. وفي البرازيل، امتدت فراشة "غودارتيانا بايسس" من ريو دي جانيرو وباهيا إلى ساو باولو، في تحرك ربطه الباحثون بارتفاع درجات الحرارة.

 

أنواع تخسر مساحات واسعة من موائلها

 

 

لا يعني انتقال الفراشات دائماً أنها نجحت في التكيف. فقد خسرت الفراشة الزرقاء الصغيرة نحو 40 في المئة من موائلها في بريطانيا خلال الأعوام الـ150 الماضية، بينما فقدت فراشة المستنقعات أجزاء كبيرة من موطنها في ألمانيا بسبب تجفيف الأراضي الرطبة.

 

 

وفي رومانيا، ارتبط التوسع الزراعي بانكماش حاد في نطاق فراشة "دانوب الصفراء"، ما يبرز تأثير الزراعة وقطع الغابات والتوسع العمراني وتجزئة الموائل، إلى جانب تغير المناخ والظواهر الجوية المتطرفة.

وتحتاج الفراشات إلى أكثر من درجة حرارة مناسبة؛ إذ تعتمد اليرقات على نباتات محددة، بينما تحتاج الفراشات البالغة إلى الرحيق والمأوى ومواقع آمنة للتكاثر، فضلاً عن ممرات طبيعية مترابطة تتيح لها الانتقال والوصول إلى أفراد أخرى من النوع نفسه.

 

لماذا يهمنا اختفاء الفراشات؟

 

 

تسهم الفراشات البالغة في تلقيح النباتات، فيما تشكل يرقاتها غذاءً للطيور والعناكب وحشرات أخرى. ولذلك قد يكون اختفاؤها مؤشراً مبكراً إلى تدهور المروج والغابات والنباتات التي تعتمد عليها منظومات بيئية كاملة.

ودعا الباحثون إلى تحديث خرائط المناطق المحمية، وعدم الاكتفاء بحماية المواقع التي عاشت فيها الأنواع سابقاً، بل تأمين الموائل الجديدة والممرات الطبيعية التي تحتاج إليها في أثناء انتقالها. كما شددوا على توسيع برامج المراقبة العلمية في وسط أفريقيا وجنوب شرق آسيا وغينيا الجديدة وحوض الأمازون، حيث لا تزال البيانات محدودة على رغم غنى هذه المناطق بالتنوع الحيوي.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/13/2026 2:21:00 PM
أصدر القضاء العراقي أمر قبض بحق أوميد حاجي أحمد، الذي يرد اسمه في جواز سفر بريطاني بوصفه سالم أحمد سعيد. فمن هو رجل الأعمال الذي تتهمه واشنطن بإدارة شبكة لتمويه النفط الإيراني وبيعه على أنه عراقي؟
لبنان 9/13/2026 6:27:00 PM
تم إلقاء القبض على التاجر المسؤول عن إدارة الشبكة.
لبنان 9/13/2026 11:50:00 AM
كانت قوة مشاة إسرائيلية مدعومة، بأكثر من 10 آليات، تقدمت إلى منطقة الدوارة عند أطراف بلدة كفرشوبا الشرقية...
لبنان 9/13/2026 12:33:00 PM
طقس "بوجهين" ينتظر لبنان بدءاً من الثلاثاء: ارتفاع للحرارة ساحلاً مقابل انخفاضها جبلاً وداخلاً، مع ضباب كثيف ورياح تلامس 50 كيلومتراً في الساعة.