.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
وصلت الفتنة إلينا. نحن أحضرناها. ليس صحيحاً أن الأميركيّين يريدونها، وأن إسرائيل وراءها. الفتنة صناعةٌ لبنانيّة مئة في المئة. أبطالها لبنانيّون وضحاياها لبنانيّون. دعونا لا نرمي التّهم جُزافاً على أميركا وإسرائيل، فنرفع المسؤوليّة عن كواهلنا ونرميها على غيرنا. أنا لا أبرِّىء لا الأميركيّين ولا الإسرائيليّين في كلامي. لستُ أقول إنّهم لا يفعلونها. فقط أحاول أن أقول إنّنا لو أردنا درء الفتنة لما قدر أحدٌ على اختراقنا.
هذا التصعيد الكلامي اليومي بين مسؤولي البلاد أين سيُصرف إلّا في الشارع؟ هذا الصراع المذهبي الخفي والمُعلن أين سينفجر إلّا في الشارع؟ هذا العنف الكلامي الذي يتورّط فيه رجال الدّين كلّ يوم، إلى أين سيقودنا إلّا إلى الشارع؟ هذا الحقد بين مناصري الأحزاب، إلى أين سيقودنا سوى إلى الشارع؟ لذلك لا ترفع الّلوم عن كاهليك يا أيها السياسي الغارق في الطائفيّة والمذهبيّة حتى أذنيك. وأنتَ يا رجل الدين يا من توقّعنا منك نحن السُذّج أن تردع الشتّامين بكلام حكمتك وتوقف العنفيّين بوقارك وترد على الغاضبين بطول أناتك، نراك مسرعاً أكثر منهم إلى الغضب، إلى الانفعال. بتنا نريد أحداً يهدّىء من روعك أنت بدل أن تكون أنتَ هذا الأحد.