لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان: لا نريد مفقودين جدداً
استعادت لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان ذكرى الحرب الأهلية في العام 1975، وأصدرت في هذه المناسبة بياناً ذكرت فيه "أن في كل عام نستعيد صدى الأصوات التي كانت تعلو والأقلام التي تتقاطع لرجم بشاعة تلك الحرب وما سبّبته من مآس ودمار حفرت جراحاً وخلّفت مواجع لا تزال حاضرة في وجداننا الجماعي وخير دليل قضية المفقودين".
- وقالت اللجنة: "أما الذكرى اليوم، فهي ليست مجرّد استعادةٍ للماضي أمام الواقعالذي نعيشه".
- وأضافت: إن العدوان الإسرائيلي المستمّر على لبنان منذ بداية شهر آذارالماضي حصد ويحصد آلاف القتلى والجرحى والمعوّقين والمفقودين، وأكثر من مليونهُجّروا من بيوتهم، والحبل على الجرّار بانتظار نتائج المفاوضات الرسميةالمتوقّعة".
وأردفت اللجنة "أن إجرام العدو الإسرائيلي المتشعّب الأدوات وأخطرها عمله علىتأجيج الانقسام الداخلي بين اللبنانيين بعد أن تجلّت وحدتهم بحسن استقبالالمهجّرين والتطوّع للمساعدة وتأمين المستلزمات الضرورية من إيواء ومأكل ومشربودواء".

وتابعت: "هذا الوضع الصعب الذي نعيشه يستوجب منّا جميعاً درجة كبيرة من الوعي والتفكير إيجابياً والتركيز على أن هويتنا الوطنية هي التي تجمعنا، وأن تعدّد انتماءاتنا الطائفية والمذهبية والمناطقية والفكرية هو الذي يغنينا. إن الاختلاف لا يبرّر أن نخسر إنسانيتنا بل حمايتها. إن الكراهية لا تصنع كرامة. وإن مصيرنا واحد مهما اختلفنا".
وقالت: "في هذه المناسبة نُحيّي أرواح الضحايا، وندعو إلى شفاء الجرحى، وننحني أمام تضحيات كل من عانى وساعد وأسعف ونجا على أمل أن يتوقف العدوان بأسرع ما يمكن". ولنُجدّد التزامنا بقيم العيش المشترك، وبقيامة الدولة العادلة في ظل سيادة القانون".
وأوضحت "إن مسؤوليتنا اليوم، أفراداً ومؤسسات وخصوصاً الشباب، تكمن في ترسيخ ثقافة السلام، وتعزيز الوحدة الوطنية، ونبذ خطاب الكراهية، والعمل على بناء دولة عادلة قادرة على حماية أبنائها وصون كرامتهم".
وتابعت اللجنة: "فلنجعل من هذه الذكرى محطةً للتلاقي لا للتفرقة، وللتأكيد أن مستقبل لبنان لا يُبنى إلا بسواعد أبنائه مجتمعين، وبإرادة صادقة تتجاوز الانقسامات، وتضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار".
وختاماً دعت "للتأمّل في الدروس والعِبر التي يجب أن نستخلصها من الحرب السابقة "تنذكر تـما تنعاد"، حتى لا تتكرّر المآسي، ولا يُعاد إنتاج العنف والانقسام، ولأننا لا نريد مفقودين جدداً".
نبض