تلة علي الطاهر في النبطية... مفتاح حملة ميدانية وانتخابية إسرائيلية

سياسة 11-08-2026 | 05:32

تلة علي الطاهر في النبطية... مفتاح حملة ميدانية وانتخابية إسرائيلية

يقول "حزب الله" إنه سيتعامل بـ"مسؤولية" مع التهديد لتلة علي الطاهر "ولن يقف متفرجا"، وسيعمل عناصره على الدفاع عنها، مع نفيه وجود مقاتلين إيرانيين فيها.
تلة علي الطاهر في النبطية... مفتاح حملة ميدانية وانتخابية إسرائيلية
تلة علي الطاهر (خريطة توضيحية- تصميم "النهار").
Smaller Bigger

تحوّلت تلة علي الطاهر في النبطية إلى مادة رئيسية في حملة بنيامين نتنياهو  الانتخابية في الكنيست، حيث يرى أن سيطرة جيشه عليها لا يُسجل في باب المكاسب العسكرية فحسب، بل يعمل على استثمارها في السياسة ولدى الرأي العام الإسرائيلي، ولا يوفر فرصة ليرفع أعداد ناخبي حزب "ليكود" الذي يتعرض لمنافسة من أهل بيته اليميني المتطرف.

 

لم يكفّ نتنياهو عن تناول هذه التلة في لقاءاته العسكرية والسياسية، مضخما "حجم الأخطار" المتأتية منها نتيجة وجود عناصر من "حزب الله" فيها. ويقول إن ضباطا من "الحرس الثوري الإيراني" ينتشرون هناك، ولا حلّ أمام جيشه بحسب السردية التي يقدمها إلا في السيطرة عليها، وهو يحتاج إلى رفع العلم الإسرائيلي فوق قمتها واستغلال هذه الصورة.

 

 

خريطة توضيحية (تصميم النهار).
خريطة توضيحية (تصميم النهار).

 

متابعة أميركية

 

تحظى التلة بمتابعة لدى دوائر البنتاغون وصولا إلى الدائرة الأمنية في البيت الأبيض. وسبق للأميركيين أن عرضوا على لبنان إمكان تسليمها إلى الجيش، لكن الحزب لم يقبل. وعندما ترفض إسرائيل الانسحاب من المنطقة التجريبية في زوطر الشرقية يفهم أن تصويبها على التلة لا يزال مفتوحاً، وأنها ستبذل أقصى جهودها وتلجأ إلى كل الخيارات العسكرية البشرية والتقنية للاستيلاء عليها، على غرار ما فعلته في قلعة الشقيف. وتمتاز الأخيرة بأهمية أكبر على المستوى اللوجيستي. 

 

 

تلة علي الطاهر: الموقع والأهمية

 

 

رد "حزب الله"؟

 

لا يقلل الحزب من أهمية تلة علي الطاهر، لكنه لا يراها نهاية لإمكاناته العسكرية في الجنوب، مع التذكير بأن الجيش اللبناني وصل إلى منشآت أهمّ وأكبر، علما أن الإسرائيلي يعمل على تضخيم موقعها الإستراتيجي، وإذا دخلها فسيستثمر هذا الفعل ولن يقصر في استغلال أيّ خطوة يقدم عليها الحزب في هذا المكان أو سواه ليقدم ذرائع أخرى تساعده في فرملة انسحابه من الجنوب ورفضه هذا الأمر في الأصل، وهذا ما يظهره في مفاوضات روما "التي لا يؤمن بها الحزب".

 

ولا تتأخر إسرائيل هنا في تضخيم أيّ أمر يحدث في علي الطاهر وتفجير الأنفاق المؤدية إليها وفي محيطها، من خلال قولها إن الحزب أطلق مسيّرة أو أقدم على تفجير عبوة، دلالة على خرقه وقف النار، فيما تستمر وحداتها في جرف المنازل وحرقها في جنوب الليطاني وشماله، حيث لا تساعد كل أفعالها هذه على الخروج بأي عناصر إيجابية من جولة روما الأخيرة.

 

توازياً، يقول الحزب إنه سيتعامل بـ"مسؤولية" مع التهديد للتلة "ولن يقف متفرجاً"، وسيعمل عناصره على الدفاع عنها، مع نفيه وجود مقاتلين إيرانيين فيها. ويبقى وقوع التلة في أيدي الإسرائيلي أمراً وارداً نتيجة جملة من الضغوط والطوق الأمني المفروض في محيطها، الأمر الذي قد يؤدي إلى تصعيد تل أبيب ويكون متزامنا مع انتخابات الكنيست لتستفيد من أيّ تأجيج حربي، وخصوصا إذا أقدم الحزب على التصدي لتوغل إسرائيلي جديد في توقيت يريده نتنياهو ليهرب من وطأة المفاوضات ويتنصل من الضغوط الأميركية التي لم تؤدّ على مدار كل الجولات إلى وقف للنار.

 

 

وتكمن الخشية في أن تشكل علي الطاهر مفتاحاً لعدوان إسرائيلي ونزوح جنوبي جديدين!

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 8/3/2026 6:35:00 PM
علقت العائلة يافطات في العاصمة عمان تعلن فيها براءتها منه والمطالبة بإعدامه.
شمال إفريقيا 8/10/2026 7:38:00 AM
جريمة قتل مزودجة بين سيارة وشقة سكنية تودي بحياة أسرة من 4 أفراد في مصر!
كشف تقرير لـ"نيوزويك" أن هاني حنجور، قائد الطائرة التي استهدفت البنتاغون في هجمات 11 أيلول، أجرى رحلات عدة في أجواء واشنطن قبل الهجوم للتعرف إلى المجال الجوي للمنطقة.