تتواصل عودة الأهالي، ولو ببطء، بعد نحو أسبوع على دخول الجيش اللبناني وانتشاره داخل بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية، ضمن المرحلة التجريبية الأولى للاتفاق الإطاري. وترافق هذا التحرك مع بدء الوحدات العسكرية وفوج الهندسة تنفيذ عمليات مسح هندسي شامل وإزالة للألغام والذخائر غير المنفجرة، بالإضافة إلى تسيير دوريات مكثفة في بلدات فرون وصريفا لتأمين المنطقة وتمهيد الطريق لعودة الأهالي.
على المقلب الآخر، لا يزال الوضع الميداني يشهد خروقات واعتداءات نتيجة استمرار عمليات التفجير الإسرائيلية، إلى جانب قصف مدفعي طاول عدداً من البلدات ومنها النبطية الفوقا وعلي الطاهر. في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية أعمال التجريف وتفجير المنازل والمباني في القطاعات المتاخمة للحدود. وكانت الحصة الأكبر من عمليات التفجير لبلدة كفرتبنيت، إذ شهدت سلسلة من عمليات التفجير الضخمة التي استهدفت المنازل والأحياء السكنية.
أما على الصعيد الديبلوماسي، تتجه الأنظار نحو العاصمة الإيطالية روما التي تستعد لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات العسكرية والتقنية البحتة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في الرابع من آب/أغسطس المقبل. وتهدف هذه المحادثات المرتقبة إلى استكمال بحث آليات تطبيق "المناطق التجريبية" وبحث سبل تثبيت مسار الاتفاق الإطاري.
تتزامن هذه التحضيرات مع حراك سياسي مكثف تبذله السلطات اللبنانية لضمان نجاح المسار الأمني والعسكري. وتصر القيادة اللبنانية في اتصالاتها الدولية على ضرورة الالتزام بانسحاب إسرائيل الفعلي والتدريجي من المناطق النموذجية التي جرى الاتفاق عليها، مع التأكيد على تأمين الحماية الكاملة للعسكريين والمدنيين ومنع أي تصعيد يهدد الاستقرار الناشئ.
"النهار" تواكب لحظة بلحظة التطورات في لبنان والمنطقة... تابعونا عبر موقعنا أو عبر "واتساب تشانل" 👇