بيروت الثانية: لا تحالفات نهائية بعد... وتعاون بين مخزومي و"المشاريع"
تختلط الحسابات السياسية والحزبية والطائفية والعائلية في دائرة بيروت الثانية في سباق مفتوح على 11 مقعداً تقاسمتها أكثر من قوة في الدورة الأخيرة.
لم تتبلور بعد خريطة التحالفات في الدائرة رغم ثبات بعضها قبل نهاية شباط الجاري ليتخذ المرشحون خياراتهم النهائية بعد وضوح توجه الرئيس سعد الحريري ومختلف الأفرقاء. ولا يخفى هنا تأثير مزاج السعودية على البيئة السنية في العاصمة ومناطق أخرى حيال الاستحقاق الذي يتحضر له الأفرقاء مع بناء توقعات لمشهد الحكومة المقبلة واسم رئيسها.
أول غيث الترشيحات دشنه صائب تمام سلام في استعادة لإعادة المناخ السياسي لدارة المصيطبة وإحياء قرنفلتها بواسطة حفيد صائب سلام الجد هذه المرة.
ولن تكون مهمة "صائب الثاني" معبّدة أمام مجموعة من اللوائح الكبرى وكثرة المرشحين السنة حيث يتطلع الى كسب أصوات من صحن قواعد "تيار المستقبل" التي ستوزع على جهات عدة من جراء عدم تمكن قبطانها من قيادة سفينتها. ويلاحظ أن الكثيرين سيحلون "ضيوف شرف" على اللوائح ومن باب الزينة لا أكثر!

في المقابل تنشط ماكينة النائب فؤاد مخزومي بالتعاون مع الأحباش في خوضهما الانتخابات في مركب واحد، وقطعا شوطاً كبيراً في هذا الخصوص مع وجوه ذات ثقل في الشارع مع طموح "المشاريع" لحجز مقعدين سنيين، وهذا الأمر دونه صعوبات مع التوقف هنا عند تطور علاقاتها مع المملكة. وتميل قواعد "المشاريع" إلى استبدال النائب عدنان طرابلسي بأحمد دباغ.
وتتلاقى أصوات المسيحيين في الدائرة مع مخزومي انطلاقاً من علاقته مع حزبي "القوات اللبنانية" والكتائب مع ترجيح أن تضم لائحته مرشحاً قواتياً حيث تتجه أنظار كثيرين إلى الفوز بالمقعدين الإنجيلي والأرثوذكسي وتطمح "القوات" إلى حجز الثاني. وتقول مصادر هذه المجموعة من نواة هذه اللائحة إن الاتصالات مفتوحة مع ماكينة مخزومي والأحباش التي ستضم إلى صفوفها بنسبة كبيرة النائب فيصل الصايغ الذي يحظى بالعدد الأكبر من أصوات الناخبين الدروز. وتجرى اتصالات غير محسومة بعد لضم عبد اللطيف عيتاني إلى اللائحة الأخيرة.
وفي تشريح واقع بيروت الانتخابي تمر "الجماعة الإسلامية" في امتحان صعب لعدم تمكن مرشحها بسهولة من الانضمام إلى لائحة حتى مع حليفها في الدورة السابقة النائب نبيل بدر وسيجري هنا تواصل أكثر من جهة مع جمعيات إسلامية تدور في فلك "الإخوان".
كذلك لم يتضح بعد أين سيكون النواب "التغييريون" إبراهيم منيمنة ووضاح الصادق وملحم خلف. وتنشط أحزاب عدة تعمل على "تطيير" ألوان هؤلاء من البرلمان. وثمة إمكانية للتعاون بين الصادق وصالح المشنوق.
ويبقى "الثنائي" الأكثر اطمئناناً في انتخاب بيروت الثانية الضامن للمقعدين الشيعين مع تبيان أنه يستطيع حجز مقعد مسيحي ولن يمنحه هذه المرة لـ"التيار الوطني الحر" بـ"سهولة".
ويترك للرئيس نبيه بري باعتراف قيادي في "حزب الله" تزكية الاسم المسيحي المطروح وما إن كان محسوباً على الحزب القومي أو غيره. ومن المؤكد أن بري لن يقدم على تسمية مرشح درزي على هذه اللائحة مع ملاحظة أن ثمة من يطالب "الثنائي" بترشيح شخصية سنية. وسيحاول هذا الفريق حجز المقعد المسيحي الثاني في ظل صعوبة في تحقيق هذا الأمر حتى لو تعددت اللوائح التي ستزيد على 10 مع كثرة المرشحين السنة وتوزع أصواتهم وارتفاع أرقام الناخبين الشيعة.
نبض