بعد قرار الحكومة... لبنان سيُوقّع اتفاقية مع دمشق لتسليم 300 موقوف سوري الأسبوع المقبل
بعدما أقرّت الحكومة اللبنانية، في جسلتها الأخيرة أمس الجمعة، بنداً لتوقيع اتفاقية بين لبنان وسوريا لنقل الأشخاص المحكومين، كشف نائب رئيس الوزراءاللبناني طارق متري، في حديث لوكالة "فرانس برس"، اليوم السبت، أنّ "لبنان وسوريا سيوقعان اتفاقية الأسبوع المقبل بشأن تسليم نحو 300 موقوف سوري في السجون اللبنانية".
وأفاد متري بأنّ الاتفاقية ستشمل حوالي 300 سوري من المحكومين الذين قضوا 10 سنوات وما فوق في السجون اللبنانية.

وأكّد متري أن الاتفاقية "ستُوقّع في بيروت الأسبوع المقبل" لتدخل حيّز التنفيذ مباشرة، ويُرجَّح حضور وزير العدل أو وزير الخارجية السوري.
كما أوضح متري أنّ "المحكومين السوريين لن يطلق سراحهم، بل سيسلمون إلى بلادهم لتنفيذ ما تبقى من عقوباتهم هناك".
وأشار نائب رئيس الوزراء اللبناني إلى أنّ إبرام الاتفاقية "يُشكّل خطوة كبيرة على صعيد حلّ المشكلات العالقة بين البلدين وفرصة حقيقية لبناء علاقات جديدة مع سوريا قائمة على الثقة والاحترام المتبادل وبما يخدم المصالح العليا للدولتين".
وكان مسؤول قضائي قد صرّح لـ"فرانس برس"، في وقت سابق، أنّ حوالي 2250 سوريا محتجزون في السجون اللبنانية، أي ما يقارب ثلث إجمالي عدد السجناء.
إلى ذلك، قال مسؤول قضائي لـ"فرانس برس"، اليوم السبت، إنّه "يتوجّب على كل محكوم مستوفي الشروط ويرغب بتسليمه إلى بلاده أن يتقدّم بطلب خطّي عبر وكيله القانوني وتتم الموافقة عليه".
ولفت المصدر إلى أنّ الأمر "يتوقف على سرعة انجاز المعاملات، لكن الاتفاقية تلحظ بأن يسلّم السجناء السوريين المستفيدين منها خلال مهلة ثلاثة أشهر كحدّ أقصى".
وتخضع عمليات تسليم المحكومين إلى بلادهم لإجراءات إدارية، إذ أفاد مصدر قضائي بارز
"فرانس برس" بأنّ "عمليات نقل المحكومين إلى بلادهم يمكن أن تحصل عبر دفعات كبيرة أو بشكل فرادي، وذلك بحسب إنجاز المعاملات وبالتنسيق مع الجانب السوري، والاتفاق عمّا إذا كان تسليمهم سيحصل في السجون أو على الحدود اللبنانية السورية".
ومن بين السجناء السوريين في لبنان، مئات أوقفوا بتهم "إرهاب" والانتماء إلى تنظيمات متشددة وفصائل مسلحة، وأحيلوا على المحكمة العسكرية، وآخرون متهمون بشنّ هجمات ضدّ الجيش اللبناني في مناطق حدودية في ذروة النزاع السوري عام 2011.
نبض