مجلس النواب (نبيل اسماعيل)
توترت الاجواء في مجلس النواب وسط بلبلة وهرج ومرج ساد القاعة على خلفية بحث زيادات المتقاعدين وموظفي القطاع العام، ما دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى قطع البث التلفزيوني لمحاولة ضبط النواب الذين اعتمدوا على الشعبوية فيما عقد اجتماع ضم ممثلي المعترضين مع النواب استمر لساعات. وشهد محيط مجلس النواب في ساحة النجمة توترا لافتا بعدما دخل متظاهرون إلى الساحة المقابلة للمجلس، وسط حالة غضب واسعة.وخرجت الامور عن السيطرة بعد أن اجتاز عسكريون متقاعدون الحاجز الأمني وتقدّموا باتجاه ساحة مجلس النواب، في تحرّك احتجاجي على "عدم إدراج مطالبهم على جدول الموازنة". وكان مجلس النواب برئاسة الرئيس نبيه بري مناقشة مشروع موازنة العام 2026 لليوم الثالث على التوالي، في جلسة اتّسمت بسقف سياسي واقتصادي مرتفع، عكست حجم التباينات حول مضمون الموازنة، ودورها في معالجة الأزمة البنيوية التي يعيشها لبنان منذ سنوات. في المقابل، رد وزير المال ياسين جابر على مداخلات النواب حيث شدّد على أن موازنة 2026 ليست موازنة تقشّف، بل موازنة "انضباط مالي"هدفها حماية المكاسب التي تحققت في عام 2025 ومنع العودة إلى العجز والانفلات. وأوضح جابر أن الموازنة، وفق قانون المحاسبة العمومية، هي صك تشريعي لتقدير النفقات والواردات وإجازة الجباية والإنفاق، ولا يمكن اختزال الرؤية الاقتصادية الشاملة في نصها، رافضاً ما يُعرف بـ”فرسان الموازنة”. وفي الشق الاستثماري، أقرّ بتواضع حصة الاستثمار داخل الموازنة، لكنه شدّد على أن الحكومة عوّضت ذلك عبر قروض ميسّرة طويلة الأجل تصل إلى 30 سنة وبفوائد منخفضة، بدل الاستدانة عبر اليوروبوندز، كاشفاً عن رزمة تمويلات أبرزها 250 مليون دولار للكهرباء، 257 مليوناً للمياه، 250 مليوناً و75 مليون يورو لإعادة الإعمار، 200 مليون دولار للزراعة، 200 مليون دولار للشؤون الاجتماعية ضمن برنامج "أمان"، و150 مليون ...