صباح "النهار": ما أبعاد كلام ترامب عن لبنان؟... "حزب الله" يهرب من أزمته وإيران على مفترق طرق!
1- مانشيت "النهار"- الخلاف مع الحزب يتّسع: النيابة العامة تتحرك... ورئيس الحكومة يؤكد المضي قُدماً شمال الليطاني
على رغم اقتصار كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن لبنان على عبارة قصيرة، فإن ذلك لا يقلّل من الاهتمام الأميركي بالوضع اللبناني، إذ جاءت الكلمات القليلة لتوضح نظرة الإدارة الأميركية إلى لبنان عموماً، وتحديداً إلى "حزب الله" الذي رأى فيه ترامب "بقايا صغيرة مقارنة بما كان عليه سابقاً"، مضيفاً، "لا بد من القيام بشيء حيال ذلك".
ويقرأ ديبلوماسي سابق عبر "النهار" كلام ترامب بأنه "لا يعني بالضرورة شنّ حرب واسعة ضد "حزب الله" بل يمكن أن يكون في إطار الحلول التي يقترحها ربطاً بالموقف الإيراني، إذ أشار الرئيس الأميركي إلى أن إيران ترغب في الحوار، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستتحاور معها وستقوم بشيء حيال حزب الله في لبنان". ويضيف "أنه لم يحن بعد وقت إيران والحزب على أجندة ترامب، وعندما يحين الوقت ستتسارع الأحداث والتطورات".

2- ملفّ خاص من "النهار": "خِدني عَ الثلج"
من الأرز إلى كفردبيان، ومن اللقلوق إلى الزعرور، قمم الجبال في لبنان مساحة فرح، وملاذ طبيعي، واقتصاد موسمي نابض بالحياة. موسم التزلج في لبنان 2026 بدأ باكراً وبقوة، حاملاً معه مؤشرات إيجابية تتجاوز الرياضة والترفيه، لتطال السياحة، الحركة الاقتصادية، وصورة لبنان كوجهة شتوية فريدة في المنطقة. في أقل من ساعة، ينتقل الزائر من صخب البحر إلى صمت الثلج، ومن ازدحام المدن إلى فسحة الطبيعة، في تجربة قلّما تتكرّر في بلدان أخرى.
في هذا الملف، تأخذكم "النهار" في جولة ميدانية على أبرز محطات التزلج اللبنانية: الأرز، حيث يتحوّل الثلج إلى هوية واقتصاد وذاكرة جماعية، إلى كفردبيان، القلب النابض للسياحة الشتوية والتنظيم الرياضي، وإلى اللقلوق، المساحة العائلية الآمنة التي تجمع بين البساطة والحيوية، وإلى الزعرور، التي تستعيد بريقها كوجهة شتوية متكاملة.

3- ملف خاص من "النهار": "نهاية حلم"
التاريخ الكردي حافلٌ بخيبات أمل كثيرة من قوى كبرى، رمت أمام الأكراد المشتتين في 4 دول شرق أوسطية وعد "الدولة الكردية"... ولم تَفِ بوعدها، إنما اكتفت باستخدامهم لمصالحها الشخصية. وما حصل أخيراً في شمال شرق سوريا يكمل السلسلة الطويلة من النكبات الكردية.
في هذا الملف بعنوان: "نهاية حلم"، تُقدّم "النهار" قصة كردية يقودها الأمل المستمر رغم الألم المتكرر.

4- توتّر بين كارني وترامب... والأخير يسحب دعوة كندا للانضمام إلى مجلس السلام
ردّ رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الخميس على تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في دافوس، بأن "كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة". وقال كارني في خطاب بمدينة كيبيك قبيل بدء الدورة التشريعية الجديدة: "كندا لا تعيش بفضل الولايات المتحدة. كندا تزدهر لأنّنا كنديون"، لكنّه أقرّ بـ"الشراكة الرائعة" بين البلدين، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتأتي تعليقات كارني عقب الخطاب الذي ألقاه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي الثلاثاء وحظي بتصفيق حار، حيث اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من "تصدّع".

5- نتنياهو يستفيد من غموض "مجلس السلام" للتصعيد ضد غزة وشلّ الأمم المتحدة
بين الأهداف التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لـ"مجلس السلام" الذي يترأسه، وبين تنفيذ المرحلة الثانية من خطته لغزة، يسود ما يكفي من الغموض الذي يتيح لإسرائيل التعلّل بكثير من الذرائع لعدم الانتقال الفعلي إلى هذه المرحلة.
جاء في المبررات التي ساقها ترامب لتأسيسه "مجلس السلام"، الذي كرّسه في دافوس بسويسرا أمس، أن الأمم المتحدة لم تقم بدورها في حلّ النزاعات في العالم كما ينص ميثاقها. وهنا وجد الوقت مناسباً ليكرر زعمه بوقف ثماني حروب في العالم منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل عام من الآن، على الرغم مما يحتويه هذا الزعم من مغالطات. فمنذ عام لم تكن ثمة حرب بين صربيا وكوسوفو، كذلك لم تنشب حرب بين مصر وإثيوبيا، والأمر يقتصر على التوتر بين البلدين بسبب الخلاف على سدّ النهضة الإثيوبي على النيل، كما أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ينفي أي دور لترامب في وقف الحرب مع باكستان العام الماضي.

واخترنا لكم من مقالات "النهار" لهذا اليوم:
كتب غسان حجار: "حزب الله" يهرب من أزمته بالتصويب على رئيس الجمهورية
ماذا فعل رئيس الجمهورية جوزف عون كي يستنفر "حزب الله" كلّ إعلامييه ويجيّش جمهوره ضد رئاسة الجمهورية؟
في أهداف مواقف الرئيس عون، التي تصبّ في تحقيق سيادة لبنان عبر حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وهو موقف التزمه منذ انتخابه رئيساً: وقف الحرب، وعودة المهجرين والأسرى، وإعادة إعمار المناطق المدمّرة. فهل هناك من سبل أخرى، عند غيره ممن جربوا الحروب وأغرقوا فيها البلاد والعباد، لتحقيق تلك الأهداف؟
جرّب اللبنانيون طويلاً، من دون جدوى، حتى إن الرئيس عون نفسه أمضى عاماً كاملاً في محاولته استيعاب الحزب، وإقناعه بوجوب الاعتماد على الدولة، بدءاً من حصرية السلاح بيدها. لكن الحزب اكتفى بجنوب الليطاني، بعد خسارته الحرب واضطراره إلى الانسحاب من القرى الأمامية، والقبول بالاتفاقيات التي جرى توقيعها بمباركة من شريكه في الثنائي الرئيس نبيه بري.

كتب رضوان عقيل: محطة العماد هيكل في واشنطن... مؤشر أولي لنجاح مؤتمر الجيش اللبناني
تُعقد آمال كبيرة على مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في 5 آذار المقبل، شرط ترجمة وعود المسؤولين وتصريحاتهم في أكثر من دولة، فلا تبقى الأموال التي "سترصد" حبراً على الورق.
وتسبق اللقاء المنتظر الذي تحضر له فرنسا والسعودية، زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل لواشنطن، إذ إن للأخيرة الكلمة المؤثرة في المؤتمر إذا نجح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حشد أكثر من دولة ودفعها إلى تقديم أموال بناء على البرنامج الذي وضعته المؤسسة العسكرية. ولا يخفى أن الوقائع على الأرض، وخصوصا في الجنوب في الشهرين المقبلين، ستكون لها تأثيرات على مناخات المؤتمر في لحظة لا يبدي فيها "حزب الله" قبولا بتسليم سلاحه في شمال الليطاني، ويكتفي بما التزمه جنوب النهر، علما أن إسرائيل لم تطبق بنود اتفاق وقف النار.

كتب علي حمادة: إيران... إما التغيير من الداخل وإما التغيير من الخارج
لم يعد السؤال هل تقع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بل متى؟ فالجسر الجوي والبحري العسكري الأميركي الضخم المتجه إلى منطقة الشرق الأوسط والذي يشدد الخناق على إيران لم يتوقف منذ أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضربة قبل نحو أسبوع.
وبالتالي فإن التحضيرات العملانية على الأرض تؤشر إلى أن واشنطن في صدد التحضير لهجوم عسكري كبير، أو أقله تشديد الحصار العسكري المشفوع بضغوط اقتصادية وسياسية ونفسية كبيرة على قيادة إيران بما فيها أعلى مراجعها، أي المرشد علي خامنئي الذي يتم التسريب المتعمد أنه يقع في دائرة الاستهداف المباشر. بمعنى آخر أن علي خامنئي قد يقتل في سياق هجوم أميركي.

كتب ماجد كيالي: النظام الإيراني على مفترق طرق
بغضّ النظر عن استمرار الحركات الشعبية في إيران، أو توقّفها، في المدى الزمني الراهن، فإن هذه الدولة دخلت في أزمة داخلية، سياسية واقتصادية، وفي أزمة تتعلق بتضعضع مكانتها الخارجية، وتقويض دورها الإقليمي، وتآكل صورتها عن ذاتها، بمعنى أنها أزمة ذات مفاعيل، وتداعيات، أعمق وأقوى وأشمل من سابقاتها.
ما يميّز الأزمة الحالية أنها تحصل مع انكسار سياسي في الخارج، إلى جانب تزعزع الوضع الداخلي، بين السلطة والشعب، وذلك مع انهيار قوة النظام الخارجية، المتمثلة بأذرعه الميليشيوية الطائفية، التي كانت تشكل فائض قوة له في تعزيز هيمنته في الداخل، أيضاً.

كتب عبداللطيف المناوي: غزة: لا حلول جذرية بل استقرار قابل للإدارة
غزة لم تعد مجرد بؤرة صراع مزمن، بل تحولت بوضوح إلى حقل تجارب للنيات الدولية، تُختبر فوقه حدود الممكن السياسي، وقدرة القوى الكبرى على فرض نماذج جديدة لإدارة النزاعات بدل حلها. إعلان تشكيل "مجلس السلام" لإدارة غزة، وما تبعه من تفاعلات إقليمية ودولية متسارعة، يكشف أن القضية لم تعد محصورة بالقطاع الفلسطيني وحده، بل باتت مرآة لتحولات أعمق في النظام الدولي نفسه، بين منطق التعددية التقليدية، ومحاولات إعادة هندسة السلام عبر أطر موازية تقودها قوة واحدة.
التطور الأبرز تمثّل في البيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، مصر، السعودية، قطر، الإمارات، الأردن، تركيا، إندونيسيا، وباكستان، والذي رحب بالدعوة الأميركية للانضمام إلى مجلس السلام، وأكد أن هدفه تثبيت وقف دائم لإطلاق النار، ودعم إعادة إعمار غزة، والدفع نحو سلام عادل يضمن حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم وفق القانون الدولي. هذا الموقف الجماعي لا يمكن قراءته بوصفه تفويضاً مفتوحاً، بل كرهان محسوب على أن الانخراط أفضل من ترك الساحة تُدار بالكامل بمنطق أحادي.

نبض