سلام يقدم للبنانيين المشروع الأخير لحل الودائع... "الميكانيزم" عناوين للتعاون وجعجع ينتقد الترويكا

سياسة 20-12-2025 | 00:00
سلام يقدم للبنانيين المشروع الأخير لحل الودائع... "الميكانيزم" عناوين للتعاون وجعجع ينتقد الترويكا
اجتماع لجنة الميكانيزم البارحة في الناقورة بدأ حمال أوجه من خلال العناوين التي تضمنها البيان الصادر عن الاجتماع...
سلام يقدم للبنانيين المشروع الأخير لحل الودائع... "الميكانيزم" عناوين للتعاون وجعجع ينتقد الترويكا
جوزف عون مستقبلاً سيمون كرم (الرئاسة اللبنانية).
Smaller Bigger

لم تكن المؤشرات المتعاقبة التي صدرت خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية عن الجهات الخارجية المنخرطة في الإشراف أو الرعاية أو التوسط في الملف اللبناني سلبية حيال مسار الأمور خصوصاً بين لبنان وإسرائيل، ولكنها لم تعكس أيضاً المعطيات الكافية للاطمئنان بأن خطر الحرب المتجددة بعد نفاد مهلة نهاية السنة قد جرى طيه.

ومع أن المنحى الإيجابي الغالب حيال عقد مؤتمر لدعم الجيش ميز اللقاء الفرنسي الأميركي السعودي في باريس في حضور قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل الخميس الماضي فإن اجتماع لجنة الميكانيزم البارحة في الناقورة بدأ حمال أوجه من خلال العناوين التي تضمنها البيان الصادر عن الاجتماع التي تنطوي في جانب على إيحاءات إيجابية من مثل التشديد على تعزيز قدرات الجيش وعودة السكان المدنيين إلى بلداتهم فيما لم يعرف بعد ما إذا كان الاجتماع تناول مفاوضات معمقة والية عملية لترجمة هذه الاتجاهات علما ان إسرائيل عاودت التركيز على البحث في المبادرات الاقتصادية بينها وبين لبنان.

واذا كانت اجتماعات باريس والناقورة تصدرت واجهة المشهد الديبلوماسي العام فإن ذلك لم يحجب المشهد السياسي الداخلي الآخذ في التوتر بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والكتل السيادية وفي مقدمها "القوات اللبنانية". وقد جاءت الجلسة التشريعية الأخيرة للمجلس لتصب الزيت على نار هذا التوتر بقوة. ولكن التطور الأبرز الذي استقطب الاهتمامات تمثل في مبادرة رئيس الحكومة نواف سلام إلى كشف النسخة الأخيرة من "مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع" الذي أعدته الحكومة متضمنا حل قضية الودائع وادرج على جدول أعمال جلسة لمجلس الوزراء ستعقد الاثنين المقبل في قصر بعبدا.

بدءاً بلجنة الميكانيزم التي عقدت اجتماعها الخامس عشر في الناقورة فقد أصدرت السفارة الأميركية بياناً جاء فيه أن "أعضاء اللجنة التقنية العسكرية للبنان (الميكانيزم) عقدوا اجتماعهم الخامس عشر في الناقورة في التاسع عشر من كانون الأول لمواصلة الجهود المنسّقة دعماً للاستقرار والتوصّل إلى وقف دائم للأعمال العدائية. قدّم المشاركون العسكريون آخر المستجدات العملياتية، وركّزوا على تعزيز التعاون العسكري بين الجانبين من خلال إيجاد سبل لزيادة التنسيق. وأجمع المشاركون على أن تعزيز قدرات الجيش اللبناني، الضامن للأمن في قطاع جنوب الليطاني، أمر أساسي للنجاح.  وفي موازاة ذلك، ركّز المشاركون المدنيون على تهيئة الظروف للعودة الآمنة للسكان إلى منازلهم، ودفع جهود إعادة الإعمار، ومعالجة الأولويات الاقتصادية.

وأكّدوا أن التقدّم السياسي والاقتصادي المستدام ضروري لتعزيز المكاسب الأمنية وترسيخ سلام دائم. أكد المشاركون مجدداً أن التقدّم في المسارين الأمني والسياسي يظل متكاملًا ويُعد أمراً ضروريًا لضمان الاستقرار والازدهار على المدى الطويل للطرفين، وهم يتطلَعون إلى الجولة القادمة من الاجتماعات الدورية المقررة في العام 2026".

وإثر انتهاء الاجتماع الذي حضرته الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، زار رئيس الوفد المفاوض في لجنة الميكانيزم السفير السابق سيمون كرم رئيس الجمهورية جوزف عون ووضعه في أجواء النقاش. وأكد رئيس الجمهورية "أولوية عودة سكان القرى الحدودية إلى قراهم ومنازلهم وارضهم كمدخل للبحث بكل التفاصيل الأخرى"، كما جرى خلال الاجتماع عرض مفصّل لما أنجزه الجيش اللبناني بشكل موثق وتم الاتفاق على السابع من كانون الثاني 2026 موعداً للاجتماع المقبل.