.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
اكتسبت زيارة وفد مجلس الأمن الدولي للبنان ، في توقيتها ومضمونها من خلال جولته على المسؤولين اللبنانيين وما تبلغه من مواقفهم ، كما في زيارته اليوم لمنطقة عمليات القوات الدولية في الجنوب ، دلالات مهمة وبارزة لجهة استكمال صورة التطورات المتصلة بمستقبل الوضع في الوقت الذي لا تزال تتردد أصداء توسيع اطار لجنة الميكانيزم وتعيين السفير السابق سيمون كرم رئيسا للوفد اللبناني في اللجنة. ولعل ابرز ما سجل إبان جولة الوفد الاممي على الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية، تمثل في تظهير الهوة الآخذة في مزيد من الاتساع بين اركان الدولة ولا سيما منهم رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام من جهة و"حزب الله " من جهة مقابلة حيال ملف التفاوض اذ اتسم خطاب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم امس بمزيد من التعنت حيال تسليم السلاح للدولة كما بمزيد من العدائية للحكومة من خلال موقفه السلبي الذي كان متوقعا بطبيعة الحال من تعيين السفير السابق سيمون كرم رئيسا للوفد اللبناني في الميكانيزم. خطاب قاسم الذي لم يفاجئ أحداً عكس الإمعان والذي ترجم مزيداً من الغرق في سياسات الإنكار، أعاد اثارة السؤال التقليدي الثابت وهو إلى أين تنوي ايران بعد المقامرة والمغامرة بالشيعة في لبنان ما دام الثنائي الشيعي يمضي في معاندة ظروف مخيفة تتربص ببيئته وبلبنان عموماً؟
في المقابل، أبدى المبعوث الأميركي توم براك "قلقا بالغا" من خطر عودة الحرب في لبنان، ودعا إلى مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل. كما أكد براك أن "نزع سلاح حزب الله لا يمكن أن يحصل بالقوة". وأكّد أنّ "السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى في لبنان سيُحسن توجيه حزب الله نحو حوار مدني". واشار برّاك في حديث لسكاي نيوز عربية إلى أنّ "الجيش اللبناني غير قادر على نزع سلاح شريحة واسعة من اللبنانيين بالقوة والموت". كما ان "بلومبرغ" نقلت عن براك قوله أن "إسرائيل لن تتمكن من تحقيق أهدافها بمحاولة سحق حزب الله عسكريا".وتابع براك: "آن الأوان لإجراء حوار بين لبنان وإسرائيل لإنهاء الوضع المتأزم ".
اما جولة وفد أعضاء مجلس الامن الدولي برئاسة مندوب سلوفينيا والذي ضم الموفدة الأميركية مورغان اورتاغوس ممثلة لبلادها ،ً فبدأت بلقاء الوفد مع الرئيس عون الذي اكد للوفد ان لبنان اعتمد خيار المفاوضات مع إسرائيل وكلف سفيرا سابقا ترؤس الوفد اللبناني، لتجنيبه جولة عنف إضافية من جهة، ولان لبنان مقتنع بان الحروب لا يمكن ان تؤدي الى نتائج إيجابية وان وحده التفاوض يمكن ان يوفر مناخات تقود الى الاستقرار والأمان وتجد حلولا للمسائل العالقة وتبعد العذابات عن المواطنين.واكـد الرئيس عون للوفد الدولي ان ما يقوم به لبنان على صعيد التفاوض ضمن لجنة " الميكانيزم" ليس لارضاء المجتمع الدولي، بل لأنه لمصلحة لبنان.
وقال: "لقد اتخذنا القرار ولا مجال للعودة الى الوراء، وهذا الامر ابلغته لجميع المسؤولين العرب والأجانب الذين التقيتهم بما في ذلك وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو عندما التقيته في نيويورك في شهر أيلول الماضي، ونحن ملتزمون بهذا الخيار. وقد بدأ قبل يومين فصل جديد من المفاوضات بعد تعيين السفير السابق سيمون كرم رئيسا للوفد اللبناني، واشكر كل من عمل لتسهيل هذا الامرلاسيما السيدة مورغان اورتاغوس التي شاركت في الاجتماع. ان هذه المفاوضات تهدف أساسا الى وقف الاعمال العدائية التي تقوم بها إسرائيل على الأراضي اللبنانية واستعادة الاسرى، وبرمجة الانسحاب من المناطق المحتلة وتصحيح النقاط المختلف عليها عند الخط الأزرق. ونأمل ان تؤول هذه المفاوضات الى نتائج إيجابية. لكن لا بد من التأكيد على ان نجاح هذه المفاوضات يرتبط بشكل أساسي بموقف إسرائيل التي يتوقف عليه وصول المفاوضات الى نتائج عملية او فشلها".وحول مسألة حصرية السلاح، قال رئيس الجمهورية ان هذه المسألة تشكل هدفا أساسيا، نعمل له بعد القرار الذي اتخذ في هذا الصدد وبالتالي فنحن مصممون على تنفيذه وطلبنا من جميع الافرقاء التعاون لتحقيق هذا الهدف الذي لا رجوع عنه وان تطلب ذلك بعض الوقت، لان اللبنانيين تعبوا من المواجهات العسكرية ويجمعون على ان لا قوى مسلحة على الأراضي اللبنانية الا القوى العسكرية والأمنية الشرعية.