العريضة النيابية الثانية: إعادة خلط أوراق أم مناورة بلا أفق؟

سياسة 27-11-2025 | 16:51
العريضة النيابية الثانية: إعادة خلط أوراق أم مناورة بلا أفق؟
لم تمرّ العريضة النيابية الثانية مرور الكرام، إذ شكّلت محاولة جديدة لدفع مجلس النواب نحو نقاش حسّاس يتعلق بإحدى أكثر نقاط قانون الانتخاب إثارةً للجدل
العريضة النيابية الثانية: إعادة خلط أوراق أم مناورة بلا أفق؟
مجلس النواب (مواقع)
Smaller Bigger

 أعادت مواقف النائب جورج عدوان الثلاثاء إلى الواجهة العريضة النيابية الثانية التي قدّمها عدد من النواب الأسبوع الماضي، مطالبين بإعادة النظر في آليّة اقتراع المغتربين.

ورغم الضجيج الذي رافق الخطوة، تبدو الطريق التشريعية أمامها مليئة بالعوائق، في ظلّ غياب توافق سياسي يتيح فتح القانون عشية استحقاق دقيق ومعقّد.

ولم تمرّ العريضة النيابية الثانية مرور الكرام، إذ شكّلت محاولة جديدة لدفع مجلس النواب نحو نقاش حسّاس يتعلق بإحدى أكثر نقاط قانون الانتخاب إثارةً للجدل: اقتراع المغتربين وآلية توزيع أصواتهم بين الدوائر الـ15 أو عبر ما يُعرف بالدائرة الـ16. المبادرة التي حملها تكتل من النواب الداعين إلى "تصحيح الخلل" في مشاركة المنتشرين، اصطدمت سريعاً بواقع سياسي لا يزال يرفض المسّ بالقانون من دون توافق عريض يضمن عدم تفجير الساحة الانتخابية مجدداً.

وفق معلومات نيابية، فإن مصير العريضة معلق بقرار رئيس المجلس نبيه بري الذي لم يُظهر حتى الآن حماسة لإدراجها على جدول أعمال جلسة تشريعية. فالأخير يدرك أنّ القانون الحالي، رغم ثغراته، بات جزءاً من توازنات دقيقة بين القوى، وأن فتحه من دون تفاهم واضح سيعيد إنتاج الصدامات نفسها التي طُويت بشقّ الأنفس في انتخابات 2018 و2022، وهو صعّد لهجته في اليومين الماضيين بما يوحي أن الأمور لن تكون سهلة، وخصوصاً أن مهلة تسجيل المغتربين انقضت، وحتى المهلة التي اقترحها التعديل المقدّم من الحكومة لا تعد طويلة الأجل ولا تلبث إلّا أن تنتهي.