.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يعود ملف المختبر الوطني أو المختبر المركزي في لبنان إلى الواجهة مجدداً، بعد سنوات من الإهمال والتعطيل. هذا المرفق الذي يفترض أن يكون المرجعية العلمية والرقابية الأولى في البلاد لفحص الأدوية والمياه والمنتجات الغذائية والبيئية، تحوّل منذ أواخر العقد الأول من الألفية إلى مشروع مؤجّل تارة ومجتزأ تارة أخرى، قبل أن يعاد طرحه بقوة أخيراً في خطط وزارة الصحة العامة، وخصوصا بعد أزمة "مياه تنورين".
كان المختبر الوطني قائماً في وزارة الصحة العامة، وأدّى دوراً أساسياً في مراقبة جودة الدواء والمياه. إلا أنه توقّف عن العمل تدريجاً منذ نهاية عام 2007 لأسباب مالية وإدارية بحسب مصادر في وزارة الصحة، أبرزها ضعف التمويل وعدم تحديث التجهيزات وتداخل الصلاحيات بين الوزارات المعنية، ما أدى عملياً إلى تجميده.
فمنذ عام 2015، باتت الوزارة تعتمد ثمانية مختبرات مرجعية بإشراف منظمة الصحة العالمية لتغطية بعض مهماته، ولكن من دون وجود مركز وطني موحّد.
منذ سنوات، يشكّل ملف المختبر المركزي أحد أبرز عناوين الجدل في القطاع الصحي اللبناني. فالمرفق الذي كان يُفترض أن يشكّل صمام أمان للرقابة الصحية تعرّض لتوقف طويل نتيجة تعقيدات إدارية ومالية وتقنية، قبل أن يُعاد طرحه اليوم مشروعا إستراتيجيا لإعادة بناء الثقة بالمؤسسات الصحية.