عون في النبطية يُرافقه العماد هيكل: لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل حالياً (فيديو)

لبنان 12-09-2026 | 14:00

عون في النبطية يُرافقه العماد هيكل: لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل حالياً (فيديو)

عون لأهالي النبطية: "واجبنا أن نبقى إلى جانبكم ولن نترككم أبداً"
عون في النبطية يُرافقه العماد هيكل: لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل حالياً (فيديو)
الرئيس جوزف عون ووفد أمني عسكري في مدينة النبطية (صورة متداوَلة).
Smaller Bigger

لبّى رئيس الجمهورية جوزف عون نداء أهالي النبطية وجوارها عقب التصعيد الإسرائيلي في المنطقة، فتوجّه صباح اليوم السبت، بزيارة مفاجئة إلى المدينة، يُرافقه قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل وعدد من قادة الأجهزة الأمنية.

 

ووصل عون إلى النبطية وسط إجراءات أمنية مشدّدة وانتشار للجيش اللبناني، الذي باشر تمركزه في أحياء النبطية منذ يومَين ضمن خطة انتشار الجيش في جنوب لبنان.


 

 

 

وفي تصريح للصحافيين، أعلن عون أنّه "لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي"، مؤكداً  أنّ "الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى والنازحين والإعمار ثوابت وطنية نتعهّد بتنفيذها".

 

 

الرئيس جوزف عون ووفد أمني عسكري في مدينة النبطية (صورة متداوَلة).
الرئيس جوزف عون ووفد أمني عسكري في مدينة النبطية (صورة متداوَلة).

 

إلى ذلك، رحّب عدد من أهالي النبطية بالرئيس عون والوفد المرافق، وناشدوه لتوفير الأمان لهم والتواصل مع وزيرة التربية والتعليم العالي لتوفير مقاعد للطلاب النازحين في المدارس الرسمية.

 

وتوجّه عون إلى الأهالي بالقول: "واجبنا أن نبقى إلى جانبكم ولن نترككم أبداً. الجنوب هو في قلب الدولة وقلب لبنان. أنا اعرف انَّ إبن الجنوب محبٌّ للدولة ولأجهزتها، ويريد الدولة ولا أحد سواها".

 

أضاف: "سبب زيارتي إلى النبطية مع قادة الأجهزة الأمنية وقائد الجيش اللبناني للقول إنّنا إلى جانبكم، ونبحث في تأمين الخدمات الكافة لكم لبقائكم هنا وتوفير الأمان".

 

وأردف: "صمودكم أكبر وسام على صدرنا وبقاؤكم هنا مع أهلكم رغم الحرب أكبر رسالة إلى العالم مفادها أن هذا المجتمع وهذا الشعب قادر على النهوض مجدّداً والبقاء واقفاً أبداً".

 

وأمل أن "يختم جرح الجنوب مرة لكل المرّات ومن حق ابن الجنوب أن يعيش بأمان ويبني منزله وهو مطمئن أنه لن يهدم ولن يدمّر ومن حقه أن يزرع ارضه ويعيش بكرامة، ومن حقه أن يعيش بأمن دائم بعد معاناته المتواصلة منذ العام 1969 جيلاً بعد جيل. نحن عايشنا الحرب، فهل من الضروري أن يعاني منها أبناؤنا؟ أليس من واجبنا أن نجعلهم يعيشون بكرامة؟ هذا واجبنا تجاه كل لبنان، وتجاه ابن الجنوب تحديدا، لأن جرح الجنوب إذا لم يُختَم فلن يُختَم جرح لبنان كله".

 

 

 

وخلال جولته، تفقّد عون الوحدات العسكرية في مدينة النبطية، كما زار السرايا الحكومية في النبطية واتحاد بلديات النبطية حيث التقى رؤساء البلديات.

 

وانتقل رئيس الجمهورية والوفد المرافق بعد ذلك لتفقّد مكان استشهاد 13 عنصراً من أمن الدولة في شهر نيسان الماضي، الذي استهدف مركزهم لأثناء قيامهم بعملهم، وحيَّا ذكراهم.


وتفقَّد مبنى المصلحة المالية الاقليمية التابع لوزارة المالية، ومصلحة الزراعة، في النبطية اللذين تعرّضا لأضرار جسيمة إثر الاعتداء الإسرائيلي منذ أيام عدة. 

 

زيارة عون إلى النبطية. (رئاسة الجمهورية)
زيارة عون إلى النبطية. (رئاسة الجمهورية)

 

استقبال المواطنين

وطغى الطابع الشعبي على زيارة عون، حيث دار حوار عفوي بينه وعدد من المواطنين، كرّر خلاله وقوف الدولة إلى جانب أبناء المنطقة والعمل على تأمين احتياجاتهم الأمنية والإنمائية. وخاطبه أحد أبناء النبطية قائلاً: "لقد نوّرتم النبطية. نريد أن تكونوا معنا"، فردّ: "لذلك أتيت إلى هنا". وعندما قال مواطن آخر لرئيس الجمهورية: "نريدك معنا على طول"، أجابه: "أتيت اليوم إليكم، ونحن إلى جانبكم، وواجبنا أن نقف إلى جانبكم، والدولة كلها إلى جانبكم، ولن نترككم أبداً"، ليردّ عليه المواطن بالقول: "زيارتكم اطمئنان لنا، وشرف لنا أن تكونوا معنا، وانتم ابن الجنوب وتاج رأسنا. إن ابن العيشية وابن النبطية واحد..


وكرّر رئيس الجمهورية أن زيارته برفقة قائد الجيش والأجهزة الأمنية تهدف إلى توجيه رسالة واضحة إلى أبناء النبطية بأن الدولة تقف إلى جانبهم، وقال: "ليس فقط في ما خص الأمن، ولكن أيضاً من واجبنا أن نؤمن لكم الخدمات الإنمائية. اليوم، كنت مع المحافظ ورئيس اتحاد البلديات ورئيس البلدية وسعادة النائب، للاطلاع على حاجاتكم لكي نؤمنها لكم لتبقوا هنا"، مضيفاً: "نقول لكل منكم الحمدلله على السلامة، وإن شاء الله يلتئم جرح الجنوب".


 بعدها تحدّث عون إلى الصحافيين، وردّاً على سؤال قال: "إن من واجبي أن آتي إلى هنا منذ زمن، لكن الظروف لم تسنح. اليوم أنا هنا، وهدفنا واضح وكررته مئات المرات وسأبقى أردده: الانسحاب الإسرائيلي، وعودة الأسرى، وعودة أهلنا النازحين إلى بلداتهم وقراهم، وإعادة إعمار الجنوب. هذا هدف واضح للجميع، ولا أتصور أحدا يختلف بشأنه".

 

مستشفى نبيه بري

ثم زار رئيس الجمهورية مستشفى الرئيس نبيه بري الحكومي والتقى مديره العام حسن وزنه وعددأ من الأطباء.


وتوجَّه عون إلى الطاقم الطبي والإسعافي والتمريضي والإداري في المستشفى بالقول: "أتيت أليكم لأقول لكم كم نفتخر بكم. أنتم الجندي المجهول. وبصمودكم هنا، على الرغم من صعوبة الظروف، بقيتم قادرين على تأمين الخدمات الطبية إلى شعبنا في الجنوب. هذا وسام على صدرنا وصدر كل اللبنانيين. ولا يمكننا إلا أن ننحني أمام تضحياتكم وعظمة المجهود الذي تقومون به..


أضاف: "لكم كل الشكر من القلب. نحن إلى جانبكم لمساعدتكم في استمرار تأديتكم لأهم خدمة وهي الخدمة الطبية. وإننا نكبر بكم ولبنان يفتخر بكم".


وختم بالقول: "إننا نتابع الوضع، وهو ليس بسهل. وأنتم في الوضع الصعب، وتحت القصف، واصلتم تأمين الخدمات الطبية. هذا إنجاز استثنائي. وأعلى درجات اللاأنانية عندما يضحي الإنسان بذاته من أجل خدمة الآخرين. أنتم تخاطرون بحياتكم من أجل رسالة إنسانية. أشكركم فرداً فرداً، وننحني أمام تضحياتكم. حماكم الله".



بعدها، قام عون بجولة في أرجاء المستشفى، وتفقَّد بعض الجرحى وعدداً من المرضى، متمنياً لهم الشفاء العاجل.

 

 

من جهته، أكد هيكل، خلال مغادرته المسىتشفى، أنّ "الجيش متواجد دائماً في النبطية وكل البلدات اللبنانية المحررة ونأمل أن نُحرّر بقية البلدات وسنتواجد فيها عندئذ أيضاً".

 

وأضاف: "الجيش لم يترك النبطية في أي يوم من الأيام، كما لم يترك أي بلدة لبنانية لمَّا يزل فيها مواطنون لبنانيون."

 

ولاحقاً، توجّه عون الوفد المرافق إلى بلدة زوطر الغربية التي كانت أولى "المناطق التجريبية" في الجنوب، حيث زار كنيسة دير سيدة البشارة.

 

وتفقَّد وحدات الجيش المنتشرة فيها. ومن داخل الكنيسة، عاين مواقع انتشار الجيش الإسرائيلي في زوطر الشرقية.

 

 

 

بلدية النبطية

في بيان لها، تحدّثت بلدية النبطية عن زيارة عون، مشيرة إلى أن الزيارة "استُهلت بلقاء مع الأجهزة الأمنية في مركز مخابرات الجيش في مبنى المحافظة، حيث جرى شرح وضع الدوائر الرسمية والأمنية ومصرف لبنان. وانتقل رئيس الجمهورية بعدها إلى مبنى اتحاد بلديات الشقيف، حيث عُقد لقاء بحضور أعضاء المجلس البلدي لمدينة النبطية، جرى خلاله عرض الواقع الميداني والخدماتي والتحديات التي تواجه المدينة وقرى القضاء".

وأضافت: "وضع المجتمعون رئيس الجمهورية في صورة الاحتياجات الملحّة والملفات الداهمة، وجرى التداول في عدد من المطالب الأساسية، أبرزها الإسراع في صرف وتحويل مستحقات البلديات والصندوق المستقل البلدي، بما يمكّن المجالس البلدية من الاستمرار في أداء مهامها الحيوية وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين. وطالبوا بالإسراع في تعيين محافظ أصيل لمحافظة النبطية لتأمين انتظام العمل الإداري والمتابعة الحثيثة لقضايا المنطقة، وتعزيز حضور القوى والأجهزة الأمنية وتأمين الدعم اللوجستي والإمكانات اللازمة لها لترسيخ الأمن والاستقرار في المحافظة".

وتابعت: "شملت المطالب أيضاً تحقيق العدالة لأبناء محافظة النبطية في خطط الإغاثة والبرامج الاجتماعية المدعومة، ولا سيما برنامج أمان، واعتبار المحافظة أولوية في الرعاية الاجتماعية نظراً إلى ظروفها الضاغطة. وطالب المجتمعون كذلك بالإسراع في توقيع وزارة المالية على قطعة الأرض الخاصة بخزينة الدولة، من أجل بناء مركز جديد للمديرية الإقليمية للدفاع المدني في النبطية، بعد الدمار الذي لحق بالمركز جراء العدوان الإسرائيلي، بما يضمن استمرارية دوره الإنساني والإنقاذي الحيوي، علماً أن المركز كان مستأجراً".

وأردفت: "وأكدوا ضرورة إيلاء ملف الأضرار الأولوية القصوى، والعمل الفوري على إطلاق مسار إعادة الإعمار الشامل، وتأمين التعويضات والمساعدات اللازمة لترميم وتأهيل المنازل المتضررة وغير الصالحة للسكن، تمهيداً لعودة الأهالي واستقرارهم".

وثمّنت بلدية النبطية واتحاد بلديات الشقيف حضور رئيس الجمهورية والوفد المرافق، مؤكدين أن رعاية الدولة المباشرة ووقوفها إلى جانب أبناء الجنوب يشكلان الضمانة الأساسية لتعزيز الصمود والنهوض بالمرافق الحيوية والإدارية في المدينة والمنطقة ككل.

 

وكان عون قال خلال جلسة مجلس الوزارء في قصر بعبدا الخميس: "وصلتنا نداءات أهلنا في النبطية وصور وعربصاليم، وأريد أن أتوجه اليهم بالقول: لقد أصغينا الى نداءاتكم، ونحن الى جانبكم، ولا يمكننا قطعاً ان نكون بعيدين عنكم. كما لا يمكننا الا ان نبذل أقصى الجهود لنبقى الى جانبكم ومساعدتكم، وتأمين كل مقومات صمودكم قدر المستطاع".


كما أكد أنّه "آن الآوان لكي تعود الدولة إلى الجنوب، وهذه مسؤوليتنا جميعاً وهذا واجبنا تجاه اهلنا، فالجنوب هو الجزء الأساس من لبنان، وعلى كل وزارة أن تُقدّم ما لديها لنؤكد وقوفنا الى جانب أهلنا من دون أي تقصير".


وتأتي زيارة رئيس الجمهورية غير المعلنة، اليوم السبت، إلى النبطية، عقب يومَين من تفجير الجيش الإسرائيلي لأنفاق علي الطاهر، والذي أحدث هزة أرضية قُدّرت بـ4.1 درجات على مقياس ريختر ووصل صداه إلى الساحل اللبناني. 

 

"المنطقة الأمنيّة" تتّسع وتضيق... بعد تفجيرات علي الطّاهر!

 

 

مرتفعات علي الطاهر قبل التفجير الإسرائيلي في 10 سبتمبر 2026 وبعده (أ ف ب).
مرتفعات علي الطاهر قبل التفجير الإسرائيلي في 10 سبتمبر 2026 وبعده (أ ف ب).

 

الأكثر قراءة

لبنان 9/11/2026 10:47:00 PM
نفت شركة "تاتش" إجراء أي تعديل على خدمات إعادة تعبئة الخطوط أو أسعارها، مؤكدةً استمرارها بصورة طبيعية وبالسعر الرسمي عبر جميع القنوات المعتمدة.
مجتمع 9/12/2026 2:03:00 PM
أودع الموقوف والمضبوطات القطعة المعنيّة.
موضة وجمال 9/9/2026 7:48:00 PM
الأسود يطغى على إطلالة الملكة رانيا في وداع الملك هارالد الخامس.