ميريام سكاف ترد في بيان على بلدية زحلة بشأن مطمر زحلة
أصدرت رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف بياناً اليوم الاثنين ردّت فيه على بلدية زحلة – معلقة وتعنايل، مشيرةً إلى أن البيان البلدي أقرّ بوجود "جريمة وقنبلة موقوتة" في مطمر زحلة، واتهمت البلدية باللجوء إلى "الشخصنة" عوض مواجهة الحقائق. واستذكرت مواقف الراحل إلياس سكاف البيئية، ونفت استثمارها السياسي للملف، فيما كشفت عن خلفية خلافات انتخابية سابقة مع البلدية، وطالبت بإجابات واضحة حول طبيعة المواد التي دخلت المطمر، ومصدرها، وجهات الإشراف عليها، ومصيرها النهائي، والأثمان المدفوعة فيها.

نص البيان:
"صدر عن رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف الرد التالي:
شكراً للبيان الصادر عن بلدية زحلة – معلقة وتعنايل. شكراً لأنّه أقرَّ بوجود جريمة وقنبلة موقوتة في مطمر زحلة، والبقية تفاصيل سياسية لا تعني أهل المدينة، لأن حياتهم أهمّ من أيّ استحقاقاتٍ أخرى.
فعلاً، عندما تعجز البلدية عن مواجهة الحقيقة، تلجأ إلى أسلوب الشَّخْصَنَة المهترئ، وتستلّ سيفاً سياسياً اعتادت مرجعيتُها أن تغدر به خصوماً وحلفاء.
ولأن صحة الناس وبيئة زحلة ليستا مادةً للمزايدات، كما ورد في بيانكم، فإن أهل المدينة وقضاءها ليس لديهم ذاكرة سمكة، ولن ينسوا أن الراحل الياس سكاف لم يكن ينام على ضيمٍ بيئي، وكان يقارع كلَّ من أراد العبث ببيئة المنطقة، سواءً من أبنائها أو من خارجها. ومع ذلك، لم يمنّن أحداً بواجبه، ولم يستعرض إنجازاته البلدية والسياسية والاجتماعية. وهكذا سرنا على خطاه من بعده، لتأتي البلدية اليوم وتتهمنا بجرم الاستثمار السياسي.
يا أحباءنا، أقلعوا عن هذه الاتهامات، وواجهوا أولاد زحلة بالوقائع، لا بتسييس الملف. ففي السياسة، لا نعتقد أن الزمن زمنُ انتخابات، بعدما مدّدت مرجعياتُكم للمجلس النيابي، وتعاونت مع السلطة لضرب الاستحقاق الديمقراطي. وعليه، نحن خارج هذا المستوعب السياسي الذي ارتضيتموه وصنعتم مخرجاته.
ولدى تعاوننا معكم في آخر انتخاباتٍ بلدية، انقلبتم في اللحظات الأخيرة على الاتفاق المبرم بيننا، والموقّع أدناه من رئيس البلدية الحالي. لقد لعبتم على عامل الوقت، واستنفدتم المُهل الانتخابية، ثم قررتم فكَّ الشراكة البلدية في توقيتٍ لم يعد يسمح لنا بتشكيل لائحة، مما دفعنا في النهاية إلى ترك الخيار للناخب. أنتم اتبعتم سياسة الغدر بعد شراء الوقت، وتلك ميزةٌ لا يمكن لنا منافستكم فيها، لأنكم الأقوى في ميدانها، والسبّاقون إليها. لكن كل هذا لم يعد ذا جدوى أمام صحة الناس، التي لن تحتمل ميزاتكم تلك، ولن تكون مسرحاً لاختباراتكم البيئية.
لقد اعتمدتم المكاشفة في بيانكم الأخير، فإذا بهذه المكاشفة تُوقعكم في شرِّ أقوالكم. استعرضتم الكثير من الإنجازات، وقدمتم القليل من الإجابات عن المواد الكيميائية التي وصلتكم هديةً من السلطة.
وجاء في بيانكم المكشوف: "وبتاريخ 19/9/2025، وصلت إلى مطمر زحلة كمية إجمالية تبلغ 7.5 أطنان من المواد المصنّفة من وزارة البيئة والجهات الفنية المختصة كمواد غير خطرة. ثم وصلنا إلى مرحلة التنفيذ. وهنا تغيّرت المعطيات. ظهرت علامات استفهام حول آلية المعالجة والتخلص النهائي من هذه المواد، وتبيّن غياب الجهات الرقابية والإشرافية التي كان وجودها بالنسبة إلينا شرطاً أساسياً للمباشرة بالعملية".
وعليه، فإنكم اعترفتم، أقله، بأنكم وقعتم في الخديعة، أو في استغباءٍ لا يقلّ خطورةً عنها. وليتكم طمّْيتم هذا الرد في المطمر مع الأطنان السبعة، بدل أن تُخرجوه إلى الإعلام؛ فهو، بصراحة، يصلح لأن يُردم مع العوادم، لا أن يُقدَّم للرأي العام على أنه مكاشفة. لكن المشكلة أن ما يُدفن في المطامر قد يختفي عن العيون، ولا يختفي من الأرض ولا من الذاكرة. والأخطر من العوادم التي وصلت إلى المطمر، أن تُدفن الحقيقة معها.
أما صحة أهل زحلة، فليست ملفاً سياسياً قابلاً للردم، ولا مطمراً لتجارب السلطة والبلدية، ولا مادةً للمناورات والمزايدات. نحن لا نريد منكم بطولةً سياسية، ولا بياناً آخر مليئاً بالإنجازات؛ نريد جواباً واضحاً: ماذا دخل إلى مطمر زحلة؟ ومن سمح بدخوله؟ ومن أشرف على معالجته؟ وأين انتهت هذه المواد؟ وأي أثمان قبضتم؟ فالناس لا تسأل عن بياناتكم، بل عمّا تتنفّسه. المطمر يتّسع للعوادم، لكنه لن يتّسع لكل هذه التبريرات."
نبض