نواف سلام: من ربط لبنان بحسابات ومحاور خارجية يجب ألا يتحدث عن السيادة
أكد رئيس الحكومة نواف سلام، في ردٍ على الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، أنه "يطلّ علينا اليوم من يتّهم السلطة السياسية بأنها كانت عوناً لإسرائيل بدل أن تكون عوناً لسيادة لبنان، ثم يدعو إلى الحوار والوحدة وكأن اللبنانيين بلا ذاكرة".
وقال في بيان: "الحقيقة أن العون الأكبر لإسرائيل قدّمه مَن تفرّد بإدخال لبنان في مغامرات حروب "إسناد" عبثية، ومنحها الذرائع للاعتداء على بلدنا ودوس سيادته وتدمير مدنه وقراه وقتل أبنائه وتهجيرهم بمئات الآلاف".
وتابع سلام: "مَن تفرّد بقرار الحرب ويحاول الاستمرار بمصادرة قرار الدولة، وربط لبنان بحسابات ومحاور خارجية، متجاهلاً مصالح بيئته و اللبنانيين عموماً، لا يملك أن يوزّع شهادات في الوطنية، ناهيكم في السيادة".
وأضاف: "فلا سيادة للبنان إلا بقرار واحد مستقل في دولة لها جيش واحد، تبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصراً".
وشدد سلام على أن "الحوار والوحدة، لا يُبنيان إلا بشجاعة الاعتراف بالحقائق على مرارتها، وبتحمل المسؤولية عن الخيارات المتهورة التي لايزال يدفع اللبنانيون أثمانها الباهظة".
وقال في البيان: "وتبقى الدولة حضناً لكل اللبنانيين ولا سيما لأهلنا الذين تكبدوا الخسائر، الواحدة تلو الأخرى، وهي تبقى ملتزمة بإزالة الاحتلال الإسرائيلي عن كل شبر من أرضنا وإعادة كل أسرانا، وملتزمة بتأمين شروط العودة الكريمة والآمنة لأهلنا إلى مدنهم وقراهم وحقولهم وبيوتهم وإعادة إعمارها بما يساهم في بلسمة جراح كل العائلات المصابة بأحبتها وأرزاقها".
وأوضح سلام أنه "يبقى أيضاً أن الإقلاع عن لغة التخوين والصدق في الدعوة إلى الحوار والتضامن الوطني هو طريقنا الأجدى لتعزيز قدرة لبنان على مواجهة كل هذه التحديات الجسام".

تصريح نعيم قاسم...
صباح اليوم، اعتبر قاسم أنّ "المفاوضات المباشرة لم تجلب للبنان إلّا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية".
وقال في كلمة بختام مسيرة أربعين الإمام الحسين في بعلبك: "السلطة اللبنانية كانت عوناً لإسرائيل بدلاً من أن تكون عوناً للبنان، والرئيس (جوزف عون) أصبح طرفاً ومفرّقاً وهذا لا ينسجم مع دوره"، مؤكداً أنّه "بهذه الوتيرة لن تُحقّق السلطة السياسية شيئاً للبنان".
وتوجّه قاسم إلى الدولة اللبنانية بالقول: "اهتمّوا بالسيادة الوطنية وتقوية الجيش اللبناني وبانسحاب العدو الإسرائيلي وبإعادة الإعمار وتحقيق المرفأ".
نبض