الأمم المتحدة تتسلّم كتاباً من 86 نائباً لبنانياً يطالب بتمديد ولاية اليونيفيل
في إطار متابعة المبادرة البرلمانية الهادفة إلى دعم استمرار قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، سلّم وفد من النواب، اليوم، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان، جان أرنو، رسالةً موجّهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن، موقّعة من ستةٍ وثمانين نائباً لبنانياً، وذلك بحضور هيرفيه لوكوك، نائب رئيس بعثة اليونيفيل ومدير الشؤون السياسية والمدنية.
وضمّ الوفد النواب: إبراهيم منيمنة، أدغار طرابلسي، بلال الحشيمي، سليم الصايغ، عدنان طرابلسي، فراس حمدان، ملحم خلف، ميشال موسى، نجاة عون صليبا، وهاكوب ترزيان، الذين شاركوا، باسم النواب الستة والثمانين الموقّعين، في تسليم هذه الرسالة.
وسلّم الوفد إلى جان أرنو:
● الكتاب الموقّع باللغة العربية.
● نسخة عن الكتاب باللغة الفرنسية.
● نسخة عن الكتاب باللغة الإنجليزية.
● رسالةً مرافقة موجّهة إليه.
● لائحة بأسماء النواب الستة والثمانين الموقّعين.
وخلال اللقاء، عرض أعضاء الوفد مضمون المبادرة وأبعادها، مؤكدين أن توقيع ستةٍ وثمانين نائباً من مختلف الكتل والانتماءات السياسية يعكس إرادةً وطنيةً جامعة تتمسّك باستمرار وجود اليونيفيل في جنوب لبنان، انطلاقاً من دورها الأساسي في المحافظة على الأمن والاستقرار، ومواكبة تنفيذ قرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرارات 425 و426 و1701، بما يساهم في منع التصعيد وتوفير الظروف اللازمة لأي خطوات تؤدي إلى تثبيت الاستقرار وإرساء الطمأنينة والأمن.

وشدّد الوفد على أن الأسباب التي دعت إلى إنشاء اليونيفيل بموجب القرارين 425 و426 لا تزال قائمة، وأن استمرار الانتهاكات وهشاشة الأوضاع الأمنية يحتمان الإبقاء على هذه القوة الدولية وتعزيز قدرتها على تنفيذ ولايتها كاملة، لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة.
وأكد النواب أن دور اليونيفيل لا يقتصر على المحافظة على الاستقرار الأمني، بل يشكّل عنصراً متكاملاً ومواكباً للمرحلة المقبلة على أكثر من مستوى، من خلال مواكبة تنفيذ أي ترتيبات أو تفاهمات قد تُعتمد، والمساهمة في عمليات نزع الألغام والذخائر غير المنفجرة، والاستمرار في أعمال المراقبة والتحقق، ودعم الجيش اللبناني والدولة اللبنانية في بسط سلطتها وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، وتوفير كل المقومات اللازمة لتمكين الدولة من الاضطلاع بمسؤولياتها وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة.
كما شدّد الوفد على أن وجود اليونيفيل لا يشكّل ضمانةً أساسية لأهالي الجنوب فحسب، بل يمثّل أيضاً تجسيداً للشرعية الدولية والتزام الأمم المتحدة بمسؤوليتها في صون السلم والأمن الدوليين، وأن إنهاء مهمتها أو تقليص دورها قبل توافر الظروف التي أُنشئت من أجلها سيؤدي إلى فراغ خطير قد ينعكس سلباً على أمن لبنان والمنطقة، ويضعف حضور الشرعية الدولية في مرحلة تتطلّب مزيداً من الانخراط الدولي.
كما تناول النقاش بين أعضاء الوفد وأرنو الدور الذي يمكن أن تضطلع به الأمم المتحدة، من خلال اليونيفيل، في مواكبة المرحلة المقبلة، وأهمية المحافظة على دورها كطرف دولي موضوعي ومحايد يحظى بثقة المجتمع الدولي، ويسهم في تثبيت الاستقرار، ومواكبة تنفيذ الالتزامات والقرارات الدولية، بما يحفظ أمن لبنان واستقرار المنطقة.
وطلب الوفد من جان أرنو نقل الرسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى أعضاء مجلس الأمن، إلى جانب الرسائل والمستندات المرفقة بها، تأكيداً لأهمية هذه المبادرة البرلمانية التي تعبّر عن موقف أكثرية واسعة من مجلس النواب اللبناني، وعن التمسك بالأمم المتحدة، وبالشرعية الدولية، وبالدور الذي تؤديه اليونيفيل في حماية الأمن والاستقرار، ومساندة الدولة اللبنانية في بسط سيادتها وتنفيذ القرارات الدولية.
من جهته، أكد جان أرنو أنه سيتولى نقل الرسالة والمستندات المرفقة بها إلى سعادة الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن، وفق الأصول المعتمدة، معرباً عن تقديره لهذه المبادرة البرلمانية، ولما تعكسه من حرص على استمرار التعاون بين لبنان والأمم المتحدة، وعلى الحفاظ على الأمن والاستقرار في جنوب لبنان.
نبض