رئيس الحكومة يكرّس حضور الشرعية جنوباً... هل ينتظر بري رسالة ترامب عبر روبيو؟

لبنان 23-07-2026 | 00:00

رئيس الحكومة يكرّس حضور الشرعية جنوباً... هل ينتظر بري رسالة ترامب عبر روبيو؟

سلام: سنواصل حشد كل جهودنا السياسية والديبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كل الأراضي اللبنانية
رئيس الحكومة يكرّس حضور الشرعية جنوباً... هل ينتظر بري رسالة ترامب عبر روبيو؟
رئيس الحكومة نواف سلام خلال جولته في زوطر الغربية مع وزير الدفاع ميشال منسى ورئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر وضباط من الجيش اللبناني.
Smaller Bigger

فيما يصعّد "حزب الله" اعتراضه على "اتفاق الإطار" ويصوّب على زيارة رئيس الجمهورية جوزف عون إلى البيت الأبيض وعلى لقائه الرئيس دونالد ترامب، بشكل مباشر عبر نوابه ومسؤوليه، أو غير مباشر عبر ناشطين ومنصات التواصل الاجتماعي التي ابتدعها أخيراً، يترقّب رئيس مجلس النواب "الشريك في الثنائي" نبيه بري التطورات ليبني على الشيء مقتضاه، بعدما بلغته الرسالة المباشرة من الرئيس الأميركي والتي تجنّب الغوص فيها أمس، مكتفياً بالتعليق ضاحكاً: "يبدو أن ترامب يفهمني أكثر من اللبنانيين".

 

وإذ يشكّل "الإطراء الترامبي" لبري، سيفاً ذو حدين يضعه في موقف محرج في الداخل والخارج، كمن عليه أن يختار بين أميركا وإيران في ظل كل هذه الأجواء الضاغطة التي تبرزها طهران في الإقليم، فيما أصبحت واشنطن "صاحبة الكلمة الأقوى" في لبنان، فإن مصادر توقّعت عبر "المركزية" زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى بيروت، على أن يكون هدفها الأساسي لقاء بري، حاملاً إليه رسالة مباشرة تستكمل الإشارات الإيجابية التي وجهها ترامب إليه خلال لقائه مع الرئيس عون. وبحسب المعلومات، سيبلغ روبيو بري أن المرحلة المقبلة تتطلب وقوفه إلى جانب الدولة والعهد، ودعم الاتفاق الإطاري، والالتفاف حول رئيس الجمهورية والشرعية اللبنانية، في إطار رؤية أميركية تعتبر أن نجاح هذا المسار يشكل مدخلاً لإعادة بناء مؤسسات الدولة.
ولعلّ هذا التطور، إن حصل، سيشكل خرقاً كبيراً للحالة الاعتراضية على "اتفاق الإطار"، ودفعاً كبيراً للمسار الذي اعتمده الرئيس عون، والذي تكرّس واقعاً ملموساً في زيارته واشنطن. 

 

مواطنون يواكبون آلية للجيش اللبناني على مدخل زوطر الغربية.
مواطنون يواكبون آلية للجيش اللبناني على مدخل زوطر الغربية.

 

من جهة ثانية، أطلق رئيس الحكومة نواف سلام رسالة سياسية وسيادية واضحة من قلب الجنوب في زوطر الغربية، إذ حضر في اليوم الأول بعد الانسحاب، ليغرس العلم اللبناني، مكرّساً عودة الشرعية إلى واجهة المشهد وحضور الدولة الرسمي، عبر مرجعياتها العليا، وعبر جيشها وقواها الأمنية.

 

ورافق سلام، وزير الدفاع ميشال منسّى، ورئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ورئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، ومدير غرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء زاهي شاهين.

 

وتحدّث سلام في ساحة البلدة فقال: "أوجّه كلمة إلى اللبنانيين جميعاً، ولا سيّما إلى أهلنا في الجنوب، من بلدة زوطر الغربية. إن هذه لحظة وطنية تحمل أبعاداً سياسية ومعنوية كبيرة، لأنها تمثّل بداية الانسحاب الإسرائيلي من أرضنا.

 

لقد أكدنا منذ البداية أن هدفنا هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كل أراضينا. وما نشهده اليوم ليس سوى بداية، لكننا مصمّمون وثابتون، وسنواصل حشد كل جهودنا السياسية والديبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كل الأراضي اللبنانية. وهذه هي رسالتي الأولى.

 

أما رسالتي الثانية، فهي إلى أهلنا في الجنوب. نحن هنا لنؤكد أننا بدأنا بتسخير كل إمكانات الدولة لمواكبة عودتكم. فالجيش اللبناني والقوى الأمنية موجودون لحماية أهلنا العائدين، وبالتوازي مع استكمال انتشار الجيش، سنواصل فتح الطرقات، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح لأهلنا العودة بأمان وكرامة إلى بيوتهم وقراهم.

 

كما بدأنا التحضير لإعادة جميع الخدمات الأساسية، من مياه وكهرباء واتصالات، والعمل على تأمين المساكن الجاهزة وكل ما يلزم لتوفير مرحلة انتقالية.

 

وأؤكد أن عودة الحياة إلى الجنوب ليست مجرد شعار، بل هي هدف وطني تلتزم به الدولة. عودة أهلنا إلى أرضهم هي أصدق تعبير عن وحدة لبنان وسيادته".

 

الميدان

وفيما من المرجح أن تعقد جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية المباشرة في إيطاليا في الرابع من آب المقبل، وإعلان صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن جولة المحادثات المقبلة ستعقد على مستوى السفراء، استمرت الاعتداءات الإسرائيلية جنوباً. فتقدم الجيش الإسرائيليّ إلى أطراف بلدة برج الملوك، عند الطريق العام بين تلّ النحاس وبرج الملوك، حيث اقتحم منزل المواطن (ش.ن)، وقام بتفتيشه، كما فتّش هاتفه الخليوي، واستجوبه، وصادر جواز سفره، قبل أن ينسحب باتجاه تلّ النحاس. ونفذ الجيش الإسرائيلي عمليتي نسف في بلدتي بيت ياحون وكونين.

 

وتوغّلت قوة إسرائيلية في بلدة صربين، بالتزامن مع إطلاق رشقات نارية من أسلحة رشاشة ثقيلة في المنطقة. كما توغلت قوة أخرى باتجاه منطقة دوبيه في أطراف بلدة شقرا ووصلت إلى محيط قلعة دوبيه الأثرية ووادي السلوقي، وقام الجنود بتفتيش المنازل، ورفعوا العلم الإسرائيلي داخل قلعة دوبيه الأثرية شرق شقرا في قضاء بنت جبيل، كما قاموا بتسيير دوريات مستخدمين آليات رباعية الدفع .

 

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 7/20/2026 11:50:00 AM
تصريحات رئيسي الجمهورية والحكومة اللبنانيين غير مسبوقة. "أتوجه إلى السوريين وأقول لهم إن لبنان بلدكم الثاني، وسنعاملكم كأبناء هذا البلد"، يقول جوزف عون في الفيديو.
لبنان 7/20/2026 9:10:00 PM
فرع المعلومات كان قد استدعى عليق في وقت سابق، إلا أنه تخلّف عن الحضور...
لبنان 7/21/2026 12:52:00 PM
العقيد كان برفقته عدد من المهتمين بالآثار في جولة استكشافية لتصوير المواقع الأثرية وتوثيقها في منطقة بريصا الجردية...
لبنان 7/22/2026 2:13:00 AM
بدأ تعليق الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان والولايات المتحدة عام 1985 بعد اختطاف طائرة TWA الرحلة 847 في بيروت ومقتل أميركي، لتستمر القيود أكثر من أربعة عقود قبل إعلان واشنطن نيتها استئنافها