بالخريطة- 4 تحسّنت و6 تراجعت... أي شاطئ تختار هذا الصيف في لبنان؟

لبنان 04-07-2026 | 09:56

بالخريطة- 4 تحسّنت و6 تراجعت... أي شاطئ تختار هذا الصيف في لبنان؟

قبل أن تختار الشاطئ الذي ستقضي فيه عطلتك، يبرز سؤال أساسي: هل المياه نظيفة وآمنة؟
بالخريطة- 4 تحسّنت و6 تراجعت... أي شاطئ تختار هذا الصيف في لبنان؟
أحد الشواطئ في لبنان
Smaller Bigger

التقرير السنوي للمجلس الوطني للبحوث العلمية - المركز الوطني لعلوم البحار رسم هذا العام خريطة محدثة لواقع الشاطئ اللبناني، وأظهر أن 25 موقعاً بحرياً من 37 شملتها أعمال الرصد صُنّفت صالحة للسباحة، أي ما يعادل 68% من المواقع المدروسة، فيما صُنّف 13% من الشواطئ ضمن الفئة الحذرة و19% ضمن الفئة الملوثة أو غير الصالحة للسباحة، وذلك فق معايير منظمة الصحة العالمية الخاصة بجودة مياه السباحة.

 

 

 

 

ورغم أن الشواطئ الآمنة توزعت على مناطق عدة، أبرزها عكار والمنية والبترون وعمشيت وجبيل وصور والعباسية، سجّل التقرير مستويات مرتفعة من التلوث في مواقع معروفة، بينها الشاطئ الشعبي في طرابلس، والرملة البيضاء والمنارة في بيروت، ومصب نهر أنطلياس، وسلعاتا، إضافة إلى مواقع في صيدا والدامور والجية.

 

 

إلا أن الأرقام لا تروي القصة كاملة. ففي حديث إلى "النهار"، يشرح مدير المركز الوطني لعلوم البحار الدكتور ميلاد فخري أسباب تحسن بعض الشواطئ وتراجع أخرى، ولماذا قد يكون شاطئ صالحاً للسباحة فيما يبقى آخر، لا يبعد عنه سوى مئات الأمتار، ملوثاً؟


التقرير لا يشمل كل الشواطئ

يوضح فخري أن التقرير شمل هذا العام 37 نقطة مراقبة بدلاً من 38، بعدما تعذر الوصول إلى بعض الشواطئ في صور بفعل الظروف الأمنية. ويؤكد أن نتائج الرصد لا تنطبق على الساحل كله، قائلاً: "النقطة التي نفحصها تمثل الشاطئ نفسه لا المنطقة بأكملها، إذ قد تكون هناك شواطئ نظيفة وأخرى ملوثة ضمن المنطقة عينها".

ويفسر ذلك بأن مصدر التلوث يصب في أماكن محددة، لذلك تتأثر الشواطئ الأقرب إليه أكثر من غيرها. ويوضح: "مع حركة الأمواج والتيارات البحرية يخف التلوث تدريجاً وتتراجع كثافة البكتيريا وتتفكك، لذلك قد نجد في المنطقة نفسها شاطئاً نظيفاً وآخر ملوثاً".

كذلك، يشير إلى أن المركز يراقب الشواطئ الأكثر ارتياداً منذ أكثر من أربعين عاماً، مع العمل على توسيع نطاق الرصد تدريجاً وفق الإمكانات اللوجيستية المتاحة. ويلفت إلى أن التقرير الحالي يقتصر على رصد التلوث البكتيري الناتج من مياه الصرف الصحي، بوصفه المصدر الأبرز للتلوث البحري، بينما يستعد المركز لإطلاق تحاليل خاصة بالتلوث الكيميائي، إضافة إلى دراسات عن تأثير الحرب في المياه والرمال والثروة السمكية فور استكمال الوصول إلى جميع الشواطئ.


4 شواطئ تحسنت و6 تراجعت

مقارنة بتقرير عام 2025، سجّلت أربعة شواطئ تحسناً في نوعية المياه، بعدما انتقلت من الفئة الحذرة إلى الجيدة، وهي: القليعات، عين المريسة، الشاطئ الشعبي في الغازية، والصرفند.

في المقابل، تراجعت نوعية المياه في ستة مواقع، هي:
-شاطئ الدامور: انتقل من جيد إلى حرج، وبحسب فخري "هناك مصدر متقطع للتلوث، ويبدو أن المجارير تُفتح في أوقات معينة". 
-شاطئ الجية: تراجع من جيد إلى ملوث، بعدما كان المركز يتلقى شكاوى متكررة عن مصدر تلوث في
المنطقة.
-شاطئ المطاعم شمال صور: تراجع من حذر إلى حرج.
-شاطئ صور المحمية: انتقل من جيد جداً إلى جيد، 
فيما انخفض تصنيف شاطئ طرابلس قرب الملعب البلدي وشاطئ العقيبة - نهر إبراهيم من جيد جداً إلى جيد، مع بقائهما صالحين للسباحة.

ويخصّ فخري الرملة البيضاء بتحذير واضح، قائلاً: "المياه على شاطئ الرملة البيضاء الذي يعدّ من أهم شواطئ بيروت وأكبرها ملوثة جداً، ومع ذلك يقصدها آلاف الأشخاص، خصوصاً في عطلة نهاية الأسبوع".

 

شاطئ الرملة البيضاء في بيروت
شاطئ الرملة البيضاء في بيروت


مخاطر صحية ومسؤولية مشتركة

يحذر فخري من أن السباحة في المياه الملوثة قد تؤدي إلى حالات إسهال وتقيؤ نتيجة ما قد تسببه البكتيريا من التهابات معوية، إضافة إلى مشكلات جلدية وفطريات، مشيراً إلى أن شدة الأعراض تختلف باختلاف مناعة كل شخص.

ويؤكد أن معالجة المشكلة مسؤولية مشتركة بين الحكومة والوزارات المعنية ومجلس الإنماء والإعمار والبلديات ومؤسسات المياه، مشدداً على ضرورة إعادة تشغيل محطات التكرير المتوقفة وتطويرها، وزيادة عددها ولا سيما في بيروت والجديدة وبرج حمود، واستكمال شبكات الصرف الصحي، وخصوصا في بيروت والجديدة وبرج حمود.

في المقابل، يحمّل المواطنين جزءاً من المسؤولية الاجتماعية، قائلاً: "ننزل إلى الشواطئ ونجد كميات هائلة من النفايات الصلبة والبلاستيك، وحتى بعد تنظيفها تعود النفايات في اليوم التالي". ويكشف أن بعض الشواطئ تسجل أكثر من 25 ألف قطعة نفايات ضمن مساحة لا تتجاوز مئة متر، داعياً اللبنانيين إلى ترسيخ ثقافة الحفاظ على نظافة الشواطئ كالمحافظة على نظافة منازلهم.

هل الوضع مقلق؟

رغم استمرار التلوث في عدد من المواقع، لا يرى فخري أن المشهد بلغ مرحلة الخطر الشامل، مؤكداً أن "عدد الشواطئ النظيفة أكثر من تلك الملوثة، وهذا يعني أن التلوث لا يزال محدوداً ما لم تزد مصادره".

ويشير إلى أن مشاريع إعادة تشغيل محطات التكرير تتقدم بدعم من منظمة اليونيسف التي تبنت "إعادة تأهيل عدد من المحطات وتشغيلها في سلعاتا وطرابلس والغدير وصيدا وغيرها، بهدف الحد من تصريف مياه الصرف الصحي إلى البحر وتحسين نوعية المياه على طول الساحل اللبناني"، آملا أن تسهم هذه الخطوات في الحد من التلوث.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 7/3/2026 3:40:00 PM
انتشر الفيديو قبل المباراة المقررة بين مصر وأستراليا في 3 تموز، ضمن منافسات دور الـ32 من مونديال أميركا الشمالية.
لبنان 7/2/2026 7:21:00 PM
وزارة المالية توضح حقيقة زيادة رواتب موظفي القطاع العام في لبنان
لبنان 7/3/2026 8:54:00 PM
تطور مأساوي في قضية مفقودي الجنوب... العثور على 3 جثامين وشاب على قيد الحياة
فن ومشاهير 7/3/2026 11:00:00 AM
كشفت النجمة لبلبة في برنامج باب الخلق مع محمود سعد عن الأسباب الحقيقية وراء عدم زواجها مجدداً بعد الفنان حسن يوسف، وعلاقة النجم الكبير عادل إمام بالأمر.