الشيباني في بيروت... إنشاء لجنة لبنانية سورية عليا وتأكيد ألا "نية لدمشق بالتدخل العسكري"

لبنان 02-07-2026 | 18:36

الشيباني في بيروت... إنشاء لجنة لبنانية سورية عليا وتأكيد ألا "نية لدمشق بالتدخل العسكري"

استهلّ الشيباني جولته الرسمية في بيروت بلقاء رئيس الجمهورية جوزف عون، في قصر بعبدا، بحضور وفدَي البلدَين.
الشيباني في بيروت... إنشاء لجنة لبنانية سورية عليا وتأكيد ألا "نية لدمشق بالتدخل العسكري"
سلام يقدم للشيباني مجسماً للأرزة اللبنانية (نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger

بعد الحديث الأخير عن رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدور سوري متعلق بسلاح "حزب الله"، أتت زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لتؤكد على عمق العلاقة بين البلدين والاحترام المتبادل.

 

في السياق، بحث رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم الخميس خلال استقباله أسعد الشيباني، في العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها.

 

وأعقب الاجتماع التوقيع على اتفاقية بين الحكومتين اللبنانية والسورية لإنشاء اللجنة العليا اللبنانية - السورية المشتركة. ووقّعها عن الجانب اللبناني سلام، وعن الجانب السوري ممثل الشيباني.

نواف سلام وأسعد الشيباني (نبيل اسماعيل).
نواف سلام وأسعد الشيباني (نبيل اسماعيل).

 

 

وبعد المحادثات، عقد سلام والشيباني مؤتمراً صحافياً مشتركاً استهله رئيس الحكومة بالقول: "أرحب بالوزير السوري والإخوة المرافقين له. وتأتي هذه الزيارة استكمالًا للزيارة التي قمت بها، برفقة عدد من الزملاء الوزراء، إلى دمشق قبل نحو شهر ونصف. وهي تدل على العمل السريع الذي قمنا به لإعادة إرساء العلاقات بين لبنان وسوريا على أسس سليمة، تقوم على مبدأ العلاقات بين الدولة والدولة، مبنيةً على المصالح المشتركة، بما يحقق مصلحة البلدين".

 

وأضاف: "ويهدف لقاؤنا اليوم إلى تعزيز التعاون في عدد من المجالات التي بدأنا البحث فيها خلال زيارتنا إلى دمشق. وفي مقدمتها، وإن لم تكن الوحيدة، مسألة الربط الكهربائي بين لبنان وسوريا وعبر سوريا، إضافة إلى موضوع النقل، وتبادل البضائع، وتسهيل حركة انتقال الأشخاص بين البلدين، فضلًا عن تطوير العلاقات الاقتصادية".

 

وتابع عون: "وفي هذا الإطار، كنا قد اتفقنا خلال زيارتنا إلى سوريا على تشكيل مجلس أعمال لبناني - سوري، وتم تشكيله، ومن المقرر أن يعقد اجتماعه الأول اليوم. أما الإنجاز الذي حققناه اليوم مع معالي الوزير، فهو التوقيع على إنشاء لجنة عليا مشتركة لبنانية - سورية، على غرار اللجان العليا المشتركة القائمة بين لبنان وعدد من الدول العربية الشقيقة".

 

وكشف أن "هذه اللجنة تضم الوزراء المعنيين، وتعقد اجتماعات دورية بهدف تعزيز التعاون بين البلدين. وإن شاء الله، سنلتقي قريبًا مع الوزراء المختصين لتوقيع مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي يجري إعدادها، ولا سيما في المجالات التي شهدت تقدمًا في المباحثات. ونأمل ألا يقتصر الأمر على توقيع إنشاء اللجنة العليا المشتركة، بل أن نرى قريبًا ثمار عملها على أرض الواقع".


 

وبدوره، قال الشيباني:"أشكر سلام على هذا الاستقبال والحوار الصريح، وأيضاً بعد لقائنا اليوم مع الرئيس جوزف عون، ومع الرئيس نبيه بري، وأيضاً مع سلام. تأتي هذه الزيارة الثانية للجمهورية العربية السورية لتترجم الموقف الداعم والمتضامن مع لبنان، حكومةً وشعبًا، والذي سيرسخ لعلاقة مستدامة وصحية بين البلدين".

 

ولفت إلى أنه "اليوم أيضاً وقعنا، بكل إصرار، على تشكيل اللجنة العليا للتعاون والشراكة مع الدولة الشقيقة لبنان. هذا الإطار سيكون منصة لجميع الوزارات المعنية لتطوير الشراكات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وحتى التفاهمات الأمنية وتفاهمات توسيع نطاق التعاون بين البلدين".

 

وتابع الشيباني: "مع كل ما نحمله للبنان من حب واحترام وتعاون، والحرص على أن نتجاوز الإرث السيئ الذي عانى منه شعبا البلدين، وأن نفتح علاقة جديدة مزدهرة تستفيد منها الأجيال القادمة، ويستفيد منها الشعبان بشكل صحي، وبشكل تنعكس فيه هذه العلاقة على الازدهار في البلدين، وأيضًا على وقف عدم الاستقرار ووقف الصراعات الحاصلة في المنطقة".

 

إلى ذلك، قد سلام للوزير السوري مجسماً للأرزة اللبنانية.

 

نواف سلام وأسعد الشيباني (نبيل اسماعيل).
نواف سلام وأسعد الشيباني (نبيل اسماعيل).

 

نواف سلام وأسعد الشيباني (نبيل اسماعيل).
نواف سلام وأسعد الشيباني (نبيل اسماعيل).

نواف سلام وأسعد الشيباني (نبيل اسماعيل).
نواف سلام وأسعد الشيباني (نبيل اسماعيل).

 

لقاء مع عون...

واستهلّ الشيباني جولته الرسمية في بيروت بلقاء رئيس الجمهورية جوزف عون، في قصر بعبدا، بحضور وفدَي البلدَين.

 

وحمّل عون الوزير السوري والوفد المرافق تحياته إلى الرئيس أحمد الشرع، مثنياً على موقفه الذي أعلنه في ما خص التدخل السوري في لبنان، معتبراً انه ينمّ عن حس بالمسؤولية تجاه البلدين، وفهم للعلاقة التي يجب أن تربط بينهما.

 

وأكد عون تمسك لبنان بإقامة علاقات أخوية مع سوريا قائمة على التعاون والتنسيق وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكلا البلدين، وتطويرها وتعزيزها على الصعد كافة، خصوصاً بعد فترة سابقة شهدت تدخلات متبادلة في الشؤون الداخلية للبلدين، ما خلق أجواء من التوتر والحذر الذي يجب وضع حد له من خلال اقامة علاقات من دولة إلى اخرى، واحترام خصوصية البلدين، والحفاظ على حسن علاقات حسن الجوار لان ما يصيب سوريا ايجاباً او سلباً يطال لبنان ايضاً والعكس صحيح.

 

وأعرب عون عن ارتياحه للتنسيق الامني بين البلدين، وخصوصاً لجهة ضبط الحدود ومنع التهريب بكافة انواعه (سلاح، مخدرات، أشخاص،...) بالاتجاهين، لما فيه مصلحة كل من لبنان وسوريا، ورحب بتشكيل اللجنة العليا بين البلدين للحفاظ على مصالحهما معاً.

 

وقال إنَّ لبنان يتابع الاحداث التي تشهدها سوريا وخصوصاً في الجنوب، وشدد على أنه يدعو دائماً خلال لقاءاته واتصالاته الإقليمية والدولية، إلى الانسحاب الإسرائيلي من لبنان وسوريا، لتنعم المنطقة بالاستقرار والامن، مبدياً حرصه على استقرار سوريا تماماً كما حرص سوريا على استقرار لبنان.

 

وأثنى عون على الموقف السوري من لبنان ومن الأحداث التي تشهدها المنطقة بشكل عام، وعلى الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية السوري والوفد المرافق الى لبنان واللقاءات التي يجريها مع المسؤولين اللبنانيين والتي تهدف إلى التأكيد على اهمية العلاقة التي تربط البلدين وصونها وعلى أن تكون سليمة وواضحة، مشدداً على ما سبق وطرحه في الجامعة العربية لناحية التكامل الاقتصادي بين الدول العربية بما يعزز موقف هذه الدول وتضامنها ووحدتها، وأمل في الوصول الى هذه المرحلة في المستقبل القريب. 

 

رأي
ابراهيم بيرم
زيارة الشيباني إلى بيروت تتجاوز الأبعاد الرسمية
من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني رئيس مجلس النواب نبيه بري، في أول تواصل مباشر من نوعه بين النظام السوري الحالي وبري.

 

بدوره، أوضح الشيباني أن السلطة السورية الحالية تعمل على طي صفحة التدخلات المتبادلة بين البلدين التي كانت سائدة في السابق، وأنها تسعى إلى تعزيز التعاون على الصعد كافة، والتعاطي مع كل الأفرقاء في لبنان.

 

وحرص الوفد السوري على توضيح اللغط الذي ساد بالنسبة إلى الحديث عن تدخل عسكري سوري في لبنان، فلفت إلى أن لا نية لسوريا في القيام بمثل هذه الخطوة، معرباً عن الحرص على التعامل مع لبنان من دولة إلى اخرى، وأن دمشق تقف إلى جانب الدولة اللبنانية في قراراتها وخياراتها، وتطوير العلاقات الثنائية والاقتصادية والمساهمة في أمن واستقرار لبنان كونه يعود بالنفع على سوريا أيضاً.

 

وأعرب عن تأييد سوريا لحل الازمات في المنطقة بالحوار وليس بالحروب والمواجهات العسكرية التي لم تسفر سوى عن المآسي والويلات.

 

ودعا الشيباني إلى استمرار التنسيق وتعزيزه بين لبنان وسوريا، والتركيز على رؤية مشتركة للحل في المنطقة وفي البلدين، لافتاً إلى مساعٍ لإقامة شراكة اقتصادية لبنانية- سورية مع دول الخليج المنفتحة على هذا الموضوع، وإلى أهمية التنسيق في هذا المجال من خلال اللجنة التي تم انشاؤها بين البلدين والعمل على هذا الموضوع، وفتح الآفاق في مجالات الاقتصاد والطاقة وغيرها.

 

ووجه الشيباني دعوة رسمية إلى عون لزيارة دمشق وعقد قمة مع الشرع.

 

عون يصافح الشيباني في قصر بعبدا (حسام شبارو).
عون يصافح الشيباني في قصر بعبدا (حسام شبارو).

 

لقاء مع بري...

كما التقى الشيباني رئيس مجلس النواب نبيه برّي في مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث تناول اللقاء آخر المستجدات وتطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها.

 

وبعد اللقاء تحدث شيباني قائلاً: "وجودنا في لبنان هو رسالة محبة وتعاون مع كل المكونات اللبنانية وكل المؤسسات اللبنانية"، مضيفاً: "اللقاء مع بري كان ممتازاً جداً يصب في صالح العلاقات اللبنانية السورية".

 

ورداً على سؤال فيما إذا كان هناك استعداد للقاء والاجتماع مع حزب الله والجلوس على طاولة واحدة؟ أجاب: "لقاءاتنا اليوم مجدولة كلها مع الفرقاء والأطراف اللبنانية وايضاً مع الحكومة اللبنانية واليوم لا يوجد لقاء مع حزب الله ، لكن في المستقبل إذا كان هناك من مصلحة تصب لصالح البلدين بالتأكيد نحن منفتحون على ذلك".

 

وختم الشيباني: "نحن اليوم جلسنا مع كل الاطراف اللبنانية وزيارتنا اليوم هي لدعم لبنان فنحن قلبا وقالبا مع لبنان".

 

 

الشيباني يلتقي بري في عين التينة (حسام شبارو).
الشيباني يلتقي بري في عين التينة (حسام شبارو).

 

لقاء مع مفتي الجمهورية...

إلى ذلك، التقى وزير الخارجية السوري مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان.

 

وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى بأنه" تم التداول خلال اللقاء في الشؤون الإسلامية والوطنية وتعزيز العلاقات بين البلدين، وتأكيد أهمية التشاور والتواصل والتعاون والتنسيق بين الدولتين اللبنانية والسورية.

 

ونقل الشيباني للمفتي دريان تحيات الرئيس السوري أحمد الشرع ومحبته للبنان وللبنانيين، واثنى المفتي دريان على "الجهود والمساعي التي يقوم بها الشرع وحرصه على سيادة لبنان ووحدته وعروبته وبسط سلطته على الأراضي اللبنانية كافة".

 

وعول المفتي دريان أهمية كبرى على زيارة وزير خارجية السوري، لبنان في الظروف الصعبة التي يشهدها، وقال:" سيبقى لبنان متضامنا ومتعاونا مع سوريا ومع كل الدول العربية الشقيقة بعيداً من المحاور والنزاعات التي تهدد امن لبنان والمنطقة العربية".

 

وزير الخارجية السوري يلتقي مفتي الجمهورية اللبنانية (حسام شبارو).
وزير الخارجية السوري يلتقي مفتي الجمهورية اللبنانية (حسام شبارو).

 

لقاء مع جنبلاط...

كما استقبل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابقوليد جنبلاط وزير الخارجية السوري في كليمنصو. 

 

وقال جنبلاط بعد اللقاء:"النظام السابق انتهى، وعلينا فتح صفحة جديدة من العلاقات السياسية والاستراتيجية".

 

لقاء وليد جنبلاط وأسعد الشيباني (نبيل اسماعيل).
لقاء وليد جنبلاط وأسعد الشيباني (نبيل اسماعيل).

 

لقاء مع الجميل...

في السياق، بحث رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل في البيت المركزي للحزب في الصيفي مع الشيباني، العلاقات اللبنانية – السورية وآفاق المرحلة الجديدة بين البلدين.

 

واستهلّ الشيباني كلمته بتوجيه الشكر إلى الجميّل على الاستقبال، واصفاً اللقاء بأنه "شفاف وأخوي، ومفعم بالأمل والتطلع إلى مستقبل أفضل للشعبين السوري واللبناني". وأكد "أن الزيارة تهدف إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين سوريا ولبنان، تقوم على المحبة والاحترام والتعاون، متمنياً الخير للبلدين والشعبين".

 

ورداً على سؤال، شدد على أن "سوريا الجديدة تنظر إلى لبنان كشريك ودولة ذات سيادة"، مؤكداً "أن أي قضية بين البلدين تُعالج من خلال التشاور المشترك واحترام سيادة كل منهما".

 

وأضاف الشيباني أن "هذه الزيارة تؤسس لمرحلة جديدة في العلاقات مع لبنان ومع مختلف القوى اللبنانية، تقوم على الشراكة والتعاون، نافياً أن يكون قد جرى التطرق إلى أي مبادرة تتعلق بحزب الله".

 

من جهته، رحّب الجميّل بالشيباني في بيت الكتائب، معتبراً "أن اللقاء يحمل دلالات رمزية كبيرة"، وقال إنَّ "الحزب الذي قدّم آلاف الشهداء في مواجهة نظام الأسد الذي حاول فرض وصايته على لبنان، يستقبل اليوم ممثل سوريا الجديدة، في محطة نأمل أن تؤسس لمرحلة مختلفة في العلاقات بين البلدين".

 

وأكد الجميّل "أن الكتائب تتطلع إلى فتح صفحة جديدة بين لبنان وسوريا، ترتكز على مبدأين أساسيين: الاستقلال السياسي والتكامل الاقتصادي"، مشدداً على أهمية الاعتراف المتبادل باستقلال البلدين وسيادتهما، وبناء علاقة تقوم على الاحترام والتعاون بما يخدم مصالح الشعبين، ولا سيما على الصعيد الاقتصادي".

 

وأشار إلى أن "هذا التوجه كان أيضاً محور الاتصال الذي أجراه سابقاً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، والذي ركز على سبل تعزيز التعاون بين البلدين بما يحقق مصلحتهما المشتركة".

 

وختم الجميّل معرباً عن أمله في "أن تشكل هذه الزيارة بداية لمسار جديد في العلاقات اللبنانية – السورية، وأن تقوم العلاقة بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، والرئيس أحمد الشرع، على أسس تفتح آفاقاً لمستقبل أفضل للبنان وسوريا".

 

لقاء سامي الجميل مع أسعد الشيباني (الوكالة الوطنية).
لقاء سامي الجميل مع أسعد الشيباني (الوكالة الوطنية).

 

لقاء مع الراعي...

كما التقي الشيباني البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي.

 

لقاء بين الراعي والشيباني (الوكالة الوطنية).
لقاء بين الراعي والشيباني (الوكالة الوطنية).

 

لقاء مع جعجع

وأكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، عقب لقائه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أن العلاقة بين لبنان وسوريا يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل ومصلحة الشعبين، مشيراً إلى أن البلدين "دولتان جارتان شئنا أم أبينا". وهنأ الشعب السوري بـ"سوريا الجديدة"، معرباً عن فرحته بـ"خلاصه من الجلجلة بسبب النظام الذي كان قائماً"، ومبدياً أمله في أن يحقق مزيداً من النجاح. كما عاد إلى ملف اتفاق 17 أيار، معتبراً أن إسقاطه كان "جريمة كبيرة بحق لبنان"، وقال: "لو تم تطبيقه، لكنا وفرنا على لبنان الكثير".

فتح صفحة جديدة...

وبحسب مصادر ديبلوماسية سورية، فإنّ الزيارة تندرج "في إطار تحرك سياسي يهدف إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات السورية– اللبنانية.

 

وسيطرح الشيباني، خلال لقاءاته، "مبادرة سياسية سورية تقوم على مساعدة الدولة اللبنانية في الوصول إلى حصر السلاح بيد الدولة عبر مسار سياسي توافقي، يُجنّب لبنان أي مواجهة داخلية أو انقسام أمني، انطلاقاً من قناعة دمشق بأن معالجة هذا الملف يجب أن تتم بالحوار والتفاهم الوطني، وليس عبر فرض وقائع قد تؤدي إلى اضطرابات داخلية"، بحسب مصادر ديبلوماسية سورية.

 

وأضافت المصادر أنّ "اللقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري سيكتسب أهمية خاصة، إذ سيتركز على سبل تخفيف الاحتقان الداخلي، وبحث إمكانية مساهمة سوريا، بالتنسيق مع شركاء عرب وإقليميين، في احتواء أي توترات قد ترافق المرحلة المقبلة، ومنع انزلاق لبنان إلى صدامات داخلية في ظل التحوّلات الإقليمية الجارية". 

 

لقاء وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق مع رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون في قصر بعبدا (تصوير حسام شبارو).
لقاء وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق مع رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون في قصر بعبدا (تصوير حسام شبارو).

 

الشيباني سيُصلّي في مسجد السلام في طرابلس ثأراً لشهداء التفجير

ويحلّ الشيباني في مدينة طرابلس، شمالي لبنان، غداً  الجمعة، حيث سيؤدي صلاة الجمعة في مسجد السلام، قبل أن يجول في الأسواق القديمة، من دون أن يتضمن برنامجه أي لقاء مع القيادات أو المرجعيات السياسية الطرابلسية.

 

 

الشيباني في بيروت (حسام شبارو).
الشيباني في بيروت (حسام شبارو).

 

ولا تبدو هذه الزيارة تفصيلاً بروتوكولياً بقدر ما تحمل رسائل سياسية تتجاوز حدود المدينة. فاختيار مسجد السلام تحديداً، هو الذي ارتبط اسمه بواحد من أكثر التفجيرات دموية التي شهدها لبنان خلال الحرب السورية، يضع الزيارة في إطار رمزي بالغ الدلالة. 


فالمكان لا يزال حاضراً في الذاكرة الجماعية للطرابلسيين لكونه شاهداً على مرحلة دامية من العلاقة مع النظام السوري السابق، ولذلك فإن حضور أول وزير خارجية يُمثّل سوريا الجديدة إلى هذا المسجد يقرأه كثيرون على أنه نوع من العدالة لشهداء التفجير.

الأكثر قراءة

لبنان 7/1/2026 5:15:00 AM
يرفض قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل التمييز بين ضابط وآخر، إذ يعملون كلهم تحت مظلة القيادة ولا يُسمح لأي جهة بالتدخل في مهمة أي ضابط.
فن ومشاهير 6/28/2026 12:12:00 PM
بالتوازي مع معايدة الملكة رانيا، هنأ الديوان الملكي الهاشمي الأمير الحسين بعيد ميلاده الثاني والثلاثين.
فن ومشاهير 6/28/2026 1:12:00 PM
إقامة ملكية تجمع هاري وميغان ببريطانيا بعد سنوات من الخلاف.
فن ومشاهير 6/29/2026 11:13:00 AM
"لم أتمكن من تجاوز هذه الانتكاسة... نمتُ 11 ساعة مجدداً".