إسرائيل تعدّل قواعد الاشتباك في لبنان وتبحث انسحاباً محدوداً من الجنوب
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المستوى السياسي والعسكري في إسرائيل أقرّ تعليمات جديدة لإطلاق النار في جنوب لبنان، بالتزامن مع الجولة الخامسة من المفاوضات الجارية في واشنطن بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية.
وبحسب ما نقلته القناة 14، تسمح التعليمات الجديدة باستهداف أي عنصر مسلح يُرصد داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، حتى لو لم يشكل تهديداً فورياً، فيما يُسمح خارج هذا الخط باستخدام القوة فقط ضد التهديدات الواضحة والمباشرة، مثل خلايا إطلاق الصواريخ أو المسيّرات. كما تقرر نقل صلاحية الموافقة على الضربات الجوية إلى مستوى قائد الفرقة بدلاً من قائد المنطقة الشمالية.
وفي سياق متصل، كشفت القناة 13 الإسرائيلية أن إسرائيل تستعد لانسحاب جزئي من مناطق في جنوب لبنان ضمن المباحثات الجارية مع الجانب اللبناني، في إطار خطة أميركية تتضمن تدريب الجيش اللبناني والإشراف على انتشاره في المناطق التي قد ينسحب منها الجيش الإسرائيلي. ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن بعض المناطق التي سيجري إخلاؤها احتُلت خلال الأيام الأخيرة "لأغراض تفاوضية"، مضيفاً أن الانسحاب المتوقع سيشمل مساحة محدودة لا تتجاوز بضعة في المئة من الأراضي التي تنتشر فيها القوات الإسرائيلية حالياً.

من جهة أخرى، ذكرت القناة 12 أن عشرات من أهالي جنود لواء الكوماندوز العاملين في جنوب لبنان وجهوا رسالة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان، طالبوا فيها إما بـ"هزيمة العدو" أو إنهاء القتال سريعاً وإعادة الجنود إلى منازلهم.
كما تحدثت تقارير إسرائيلية عن تزايد الضغوط والقيود الأميركية على حرية عمل الجيش الإسرائيلي في لبنان، بما يشمل حظر تنفيذ عمليات في مناطق بعيدة مثل بيروت وصور، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى دفع مسار التهدئة والمفاوضات قدماً.

نبض