النبطية "المنكوبة جداً" تحتاج إلى الجميع
خرجت مدينة النبطية شبه مدمرة اقتصادياً، لتجد نفسها في عدوان 2025 مدينة منكوبة في معظم أحيائها السكنية والتجارية، وسط دمار واسع طال أيضاً البنى التحتية.

فما هي حال المدينة بعد وقف إطلاق النار الحالي ولا سيما بعد معركة علي الطاهر؟
لا شك في أن مدينة النبطية، التي دخلت في مرمى الانتقام الإسرائيلي بالتزامن مع معركة تلة علي الطاهر، عاشت دماراً واسعاً، إذ قُصفت جواً خلال 24 ساعة بما يعادل 100 يوم من الحرب، بحسب ما أكد رئيس بلديتها عباس فخرالدين لـ"النهار".
وكشف فخرالدين أنه طلب تأجيل عودة الأهالي لمدة 72 ساعة (مضى منها 48 ساعة)، أولاً للتأكد من تثبيت وقف إطلاق النار فعلياً، وثانياً لفتح الطرقات الرئيسية والفرعية بالتعاون مع الدفاع المدني والجمعيات الأهلية، بالتزامن مع إجراء كشف على الأضرار في البنى التحتية.

ولفت إلى أن "70% من شبكة كهرباء الدولة مدمّرة، و70% من شبكة مولدات البلدية خارج الخدمة، وأربعة مولدات تعطّلت نتيجة القصف، فيما تضررت شبكة المياه بنسبة كبيرة تفوق 80%".
ودعا مؤسسة كهرباء لبنان إلى الإسراع في نصب الأعمدة الجديدة بدلاً من المحطّمة، قائلاً: "تواصلنا مع مؤسسة مياه لبنان الجنوبي للمباشرة بأعمال التصليح، وقد حدّدنا للطرفين كل النقاط المتضررة والاحتياجات اللازمة لإجراء الإصلاحات".
وعن الأبنية السكنية والتجارية، أشار فخرالدين إلى عدم توفر إحصاء دقيق للدمار أو الأضرار بسبب غياب مسح هندسي شامل، لافتاً إلى أن حجم الأضرار كبير جداً مقارنة بالحرب الماضية.
ولا ينكر فخرالدين في حديثه لـ"النهار" أن مدينة النبطية باتت "مدينة منكوبة جداً"، داعياً إلى التعاون مع أهلها في "استنهاض المدينة مجدداً وإعادة الحياة إلى مركز المحافظة السادسة، بعد الحرب الشرسة التي شنّها العدو على أهلها".
وأكد أيضاً أهمية عودة مؤسسات الدولة الرسمية إلى العمل في أسرع وقت ممكن، من قوى الأمن الداخلي إلى المحافظة والاتصالات وسائر الدوائر، خصوصاً في ظل الحضور الكثيف للجيش اللبناني.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
خلف صورة القوة الاقتصادية والنفوذ العالمي، تخوض أكبر اقتصادات العالم معركة أخرى صامتة: سباق الاقتراض، حيث باتت الديون تتضخم بوتيرة تقترب من حجم الاقتصاد العالمي نفسه.
نبض