تحذيرات من "الميكانيزم" بعدم وجود ضمانات... هل يُحسم مصير الامتحانات الرسمية غداً؟

لبنان 10-06-2026 | 17:08

تحذيرات من "الميكانيزم" بعدم وجود ضمانات... هل يُحسم مصير الامتحانات الرسمية غداً؟

في وقت يؤكد فيه كبار الضباط وأعضاء لجنة الميكانيزم أنهم غير قادرين على ضمان حماية الامتحانات في أي منطقة من لبنان، وليس فقط في الجنوب، يبقى كل الكلام تنظيراً أكاديمياً.
تحذيرات من "الميكانيزم" بعدم وجود ضمانات... هل يُحسم مصير الامتحانات الرسمية غداً؟
وزيرة التربية ريما كرامي في جولة على مراكز الامتحانات الرسمية في شمال لبنان العام الماضي. (أرشيف)
Smaller Bigger

غداً، يحسم قرار الإمتحانات الرسمية في مطبخ لجنة التربية النيابية. ففي وقت ليست الأوضاع الأمنية والميدانية وحدها المتوترة، يمتدّ التشنج إلى القطاع التربوي أيضاً، مع تجدّد الجدل حول مصير الامتحانات الرسمية، لا سيما بعدما أطلّت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، منذ يومين، في مقطع مصوّر جدّدت فيه إصرارها على إجراء الامتحانات، ما أثار ردود فعل حادة تطالب بإلغائها وعدم المجازفة بسلامة التلاميذ. 

كما دفع ذلك، النائبين بولا يعقوبيان وحسن مراد إلى تقديم اقتراح قانون معجّل مكرّر يرمي إلى وضع أحكام استثنائية تتعلق بشهادة الثانوية العامة بفروعها الأربعة والشهادات الفنية للعام 2026، على أن يقضي بإلغاء الامتحانات الرسمية واستبدالها بإفادات رسمية تمنح التلاميذ الحقوق نفسها التي تؤمنها الشهادات الرسمية. 

وفيما تتجه الأنظار إلى اجتماع لجنة التربية النيابية المرتقب غداً الخميس، والذي يُنتظر أن يشكّل محطة مفصلية في تحديد مصير الامتحانات، يشير مقرّر لجنة التربية النيابية النائب إدغار طرابلسي، في حديث لـ"النهار"، إلى أنه "في وقت يؤكد فيه كبار الضباط وأعضاء لجنة الميكانيزم أنهم غير قادرين على ضمان حماية الامتحانات في أي منطقة من لبنان، وليس فقط في الجنوب، يبقى كل الكلام تنظيراً أكاديمياً".

أما عن جلسة الغد فيلفت إلى أن "حضور وزيرة التربية ريما كرامي ضروري جداً، إلى جانب وزير الدفاع ميشال منسى ووزير الداخلية أحمد الحجار أو من يمثلهم"، كاشفاً أن القرار سيكون حاسماً، إذ سيصدر موقف اللجنة وسترفع توصية إلى رئيس مجلس النواب الذي يقرّر بدوره تحويلها إلى الحكومة".

كما يلفت طرابلسي إلى أن الإجتماع كان قائماً أساساً لمناقشة ملف البكالوريا، "لكننا أضفنا إلى جدول الأعمال مسألة البروفيه بعدما تبين أن القرار المتعلق بامتحانات الشهادة المتوسطة يشكل ورطة أكثر مما يشكل حلاً".

وكانت وزيرة التربية قد أعلنت في 15 أيار/مايو الماضي إلغاء الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة واعتماد الامتحان المدرسي النهائي بديلاً عنها، محددةً في الوقت نفسه مجموعة من الضوابط والمعايير الموحدة التي تلتزم بها المدارس، تشمل الالتزام الكامل بالمنهج الرسمي، وتغطية جميع المواد، واعتماد التوصيف الرسمي للامتحانات الصادر عن المركز التربوي، ومنع إلغاء أو استثناء أي مادة، مع إلزام المدارس بإرسال الأسئلة والبرامج المعتمدة إلى الوزارة والاحتفاظ بها وفق الآليات المحددة، تحت طائلة تعليق النتائج أو إلغائها كلياً أو جزئياً عند المخالفة.

 

الرئيس سلام يتفقد الامتحانات في ثانوية شكيب أرسلان في فردان العام الماضي (حسام شبارو).
الرئيس سلام يتفقد الامتحانات في ثانوية شكيب أرسلان في فردان العام الماضي (حسام شبارو).

 

من يؤيّد إجراء الامتحانات الرسمية؟

على المستوى النيابي، تؤكد مصادر "النهار" أن 11 نائباً من أصل 13 عضواً في لجنة التربية النيابية يؤيدون بشكل كامل إلغاء الامتحانات الرسمية. أما النائبان الآخران، وهما سليم الصايغ وأنطوان حبشي، لا يدعمان إجراء الامتحانات بصورة مباشرة، إلا أنهما يفضلان انتظار الاستماع إلى الوزيرة وخطتها قبل حسم موقفهما النهائي.

وتضيف المصادر أن أنطوان حبشي والنائبة نجاة عون صليبا، التي ليست عضواً في اللجنة، كانا من المعترضين على إلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة، فيما يؤيد إلغاء الامتحانات الرسمية كل من إيهاب حمادة، إدغار طرابلسي، حليمة قعقور، أسعد درغام، حسن مراد، أشرف بيضون، علي خريس، علي فياض، غسان سكاف، أسامة سعد وبلال حشيمي، إلى جانب عدد من النواب الذين شاركوا في الاجتماعات من خارج اللجنة، بينهم بلال عبدالله وفراس حمدان وجيمي جبور.

في المقابل تشدّد مصادر وزارة التربية لـ"النهار" على أن الوزيرة تتعامل مع ملف الامتحانات الرسمية على أساس أنها لا تزال قائمة، باعتبار أنه لم يطرأ أي مستجد يستدعي تغيير هذا المسار حتى الآن. كما تعتبر أنها تقوم بواجبها ومسؤولياتها في هذا الإطار، إذ تنسّق بشكل مستمر مع الجهات الأمنية مؤكدةً أن الإجراءات والتحضيرات الجارية حالياً تأتي في إطار تنفيذ قرار مجلس الوزراء الذي وافق بالإجماع على إجراء الامتحانات، فيما أن ما يحصل هو مبالغة ويصبّ ضمن إطار "حملة سياسية" تستغلّ ملفاً شعبوياً يطال كل منزل.

وفي انتظار ما ستخلص إليه لجنة التربية النيابية وجلسة الحكومة بعد ظهر الغد، يبقى السؤال: هل يتجه لبنان نحو إلغاء الامتحانات الرسمية، أم ستتمسّك الحكومة بإجرائها رغم كل التحديات؟ 

الأكثر قراءة

لبنان 6/10/2026 5:22:00 AM
من لا يزال حليف "حزب الله" في الساحة السياسيّة السنيّة؟
لبنان 6/10/2026 7:00:00 AM
صباح الخير من "النهار"...

إليكم أبرز الأخبار والتحليلات لليوم الأربعاء 10 حزيران/ يونيو 2026