النائبة بولا يعقوبيان ضيفة "بيت الشاعر"
هذا الأسبوع كان اللقاء مع النائبة بولا يعقوبيان، حيث اكتشفنا معها، خلال الحوار في "بيت الشاعر"، محطات حياتها المختلفة التي أوصلتها إلى ما هي عليه اليوم.
بدأنا الرحلة من والدها الذي نجا من الإبادة الأرمنية، وتربّى في ميتم بعدما واجه الكثير من الصعوبات، قبل أن ينتقل إلى لبنان، حيث أصبح لاحقاً أول طوبوغرافي رسم الخارطة اللبنانية بكل تضاريسها الموجودة اليوم في الدوائر الرسمية. كما تعرفنا إلى قصة والدتها التي كانت راهبة في الدير، لكنها انتفضت بطريقتها الخاصة على الظلم حين رُفض أحد التلاميذ بسبب أوضاعه المادية، فقررت ترك الدير. هذه المرأة التي اعتادت مواجهة المصاعب ربّت ابنتيها بعد وفاة والد بولا في عمر مبكر، إذ كانت بولا في التاسعة من عمرها فقط حين خسرت والدها، فيما لعبت شقيقتها الكبرى دوراً أساسياً في تربيتها إلى جانب والدتها.
دخلت بولا يعقوبيان عالم الإعلام باكراً، فبعمر السابعة عشرة بدأت قراءة نشرات الأخبار، رغم أنها لم تكن متمكنة بالكامل بعد، لكنها خاضت التجربة واستمرت سنوات طويلة على الشاشة، متنقلة بين أكثر من محطة، قبل أن تتجه إلى تقديم البرامج. ومن أبرز المقابلات التي أجرتها كانت مع الرئيس رفيق الحريري، ومع معمر القذافي، والرئيس الأميركي جورج بوش الابن في البيت الأبيض.
نتحدث معها أيضاً في السياسة، إذ لا مهرب من ذلك مع من يُقال إن معركتها النيابية المقبلة ستكون دقيقة وصعبة، بعدما واجهت أصحاب المصالح في بيروت الأولى، والذين يريدون مواجهتها بكل الطرق الممكنة. وعندما أسألها إن كانت ستعتزل السياسة إذا نجحوا في ذلك، تجيب بكل ثقة: “كلا… سأواجه”، مؤكدة أن أجمل ما في المواجهة أنها خاضتها ونجحت فيها بمفردها عام 2018، وهي التي تعشق التحدي.
كما نتناول ملف الحرب، فتؤكد أنها مع السلام مع إسرائيل، معتبرة أن التطبيع مختلف عن السلام، وتتساءل لماذا يمنح حزب الله الذرائع لإسرائيل، قبل أن تصف الحزب بأنه “حزب ماكيافلي”، مستذكرة نيكولو مكيافيلي الذي كتب عن أساليب السياسة القائمة على الخداع والمصلحة.
نتحدث أيضاً عن نوال السعداوي، وعن مواضيع مختلفة ضمن استبيان بيت الشاعر. وعندما أسألها عمّا هي مدمنة عليه، تجيب: “وسائل التواصل الاجتماعي”. كما نتطرق إلى نظرتها إلى الزواج، هي التي تزوجت مرة أخرى من وهبي تماري، الذي تعرّفت إليه خلال المعركة الانتخابية وكان سنداً لها، إلى جانب أصدقائها وعائلتها وابنها بول، الموجود اليوم في الخارج لكنه يبقى دعماً أساسياً في حياتها.
هذه المقابلة حملت جانباً مختلفاً، لأننا تعرفنا فيها إلى بولا الإنسانة، والطفلة، والشابة، والإعلامية، والزوجة، والأم، والسياسية… في منزل تعرفه جيداً، بعدما زارته أكثر من مرة.
نبض