البطريرك الراعي حول التهجم الأخير عليه: أنا حزين عليهم وليس منهم
أحيت المرنمة داليا فريفر منسقة مكتب رعوية الأشخاص ذوي إعاقة أمسية مريمية حملت عنوان: "إلى أمي"، بالاشتراك مع فادي أبي هاشم، ومع جوقة مار نعمة الله - طاميش، بقيادة الأب أنطوان سلامة، وبرعاية وحضور البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.
في ختام الأمسية، كان للبطريرك الراعي كلمة شكر للمرنمة داليا وكل من عاونها لإنجاح هذه الأمسية المريمية، التي اعتبرها "وقفة ضمير وصلاة تجاه كل أم أمام تضحياتها على مثال أمنا السماوية"، مشيراً إلى القول المأثور: "وجه أمي، وجه أمتي"، وأضاف عليه: "وجه أمنا السماوية هو وجه كنيستنا".

ولفت إلى أن "هذه الأمسية قد أدخلتنا بشهر أيار المريمي الذي فيه نكرم أمنا مريم التي ترافقنا في كل ظروف الحياة الصعبة وترافق وطننا والعالم ".
وحول كل ما يجري من تهجّم وتطاول عليه، أجاب الراعي: "لنا معلم واحد هو المسيح، وكلامه ليس مجرد كلام، إنه دستور عيش كل مسيحي. يعلّمنا الرب يسوع أن نغفر ونسامح كما فعل من على الصليب لصالبيه بقوله: اغفر لهم يا أبتي، لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون!".

وأضاف: "أيضاً على مثال الشهيد الأول في كنيستنا مار أسطفانوس، الذي ناج الرب عن قاتليه بقوله: يا ربي لا تحسب لهم هذه الخطيئة"، متابعاً: "بالحقيقة، أنا حزين عليم وليس منهم. حزين على أخلاقهم ونظرتهم لنا ولتدنيس مقدّساتنا باستخفاف عبر منصات التواصل الاجتماعي. آسف عليهم وعلى شعورهم حيالنا، وجلّ ما نسهر عليه هو كرامة الإنسان والوطن والعيش المشترك الآمن. ولكن وضعهم لا يبشّر بالخير، ولا يضمن قدسيّة العيش المشترك وهو قيمة لبنان الميثاق".
وختم الراعي بالقول: "نغفر لهم، وندعوهم للعودة إلى الوطن والأخلاق الحميدة والإنسانية المقدّسة، ونكلهم لشفاعة أمنا مريم العذراء في هذا الشهر المبارك".
نبض