جنوب لبنان تحت النار رغم الهدنة: غارات إسرائيلية وسقوط ضحايا
على الرغم من تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، بقي الجنوب اللبناني مسرحاً لتصعيد ميداني لافت، مع استمرار الغارات الإسرائيلية والتفجيرات وعمليات القصف، مقابل ردود من حزب الله، ما يعكس هشاشة الهدنة ويضعها على المحك.
غارات متواصلة واشتباكات في بنت جبيل
ميدانياً، شنّ الجيش الإسرائيلي غارة على بلدة ياطر حيث أفيد بسقوط ضحية، وذلك بعد إنذار مسبق للسكان في بلدة دير عامص بالإخلاء. كما نفّذ تفجيرات واسعة طاولت أحياء كاملة في الخيام ومنازل في بنت جبيل وحانين والناقورة والطيبة، بالتوازي مع قصف مدفعي طال مناطق عدة في قضاءي صور ومرجعيون، ما أدى إلى سقوط ضحايا، بينهم شهيدان في تولين وفق وزارة الصحة.
وفي تطور لافت، أُفيد عن إسقاط مسيّرة إسرائيلية في أجواء صور، في وقت أعلن فيه حزب الله إسقاط طائرة من نوع “هرمز 450”، مؤكداً أيضاً استهداف تجمعات للجيش الإسرائيلي وآليات عسكرية رداً على ما وصفه بخروق الهدنة.
و أعلن حزب الله استهداف آلية من نوع "هامر" تابعة للجيش الإسرائيلي عند مدخل بلدة القنطرة باستخدام الأسلحة المناسبة، مؤكداً تحقيق إصابة مباشرة.
2491 ضحية
وأعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية أن حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان ارتفعت إلى 2491 ضحية و7719 جريحاً، في ظل استمرار الغارات والتصعيد في مناطق عدة، ما يفاقم الضغط على القطاع الصحي ويزيد من حجم الكارثة الإنسانية في البلاد
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض مسيّرة قبل دخولها أجواءه، مشيراً إلى "القضاء على ستة مسلحين من حزب الله" في بنت جبيل، كما نشر مقطع فيديو قال إنه يوثّق اشتباكات مباشرة مع عناصر الحزب في المنطقة.
الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو لاشتباك مع عناصر من حزب الله في بنت جبيل جنوبي لبنان pic.twitter.com/Z6GidcBij7
— Annahar النهار (@Annahar) April 24, 2026
لبنان عند مفترق طرق
وشدد رئيس الجمهورية جوزف عون من نيقوسيا على أن لبنان يقف “عند مفترق طرق حاسم”، مؤكداً أن الدبلوماسية تبقى السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار، في وقت تتكثف الاتصالات الدولية لاحتواء التصعيد.

من جهته، رأى رئيس الحكومة نواف سلام أن هناك “فسحة أمل” يجب استثمارها رغم صعوبة المرحلة، مشيراً إلى جهود حكومية لحشد الدعم العربي والدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي واستعادة الاستقرار.
في المقابل، صعّد رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد موقفه، معتبراً أن ما يُسمى هدنة ليس سوى "خداع" يسمح لإسرائيل بمواصلة اعتداءاتها، محذراً من خطورة المضي في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من دون توافق وطني.
حراك ديبلوماسي تقوده السعودية
بالتوازي، برز حراك ديبلوماسي تقوده المملكة العربية السعودية بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لرسم “خريطة طريق” أمنية وسياسية للبنان، ترتكز على تثبيت وقف النار واستكمال المفاوضات، وصولاً إلى معالجة ملف سلاح حزب الله وبسط سلطة الدولة، وسط تواصل مستمر مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.

بنيامين نتنياهو يرفع سقف التصريحات
ورفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سقف التصريحات، معتبراً أن بلاده “بدأت مساراً للتوصل إلى سلام تاريخي مع لبنان”، لكنه اتهم حزب الله بمحاولة تقويض هذا المسار، مؤكداً في الوقت نفسه التنسيق الكامل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لممارسة الضغوط على إيران.
نبض