.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تواجه المؤسسة العسكرية اختباراً مصيرياً منذ تجدّد الحرب بين "حزب الله" وإسرائيل، في ظل تصاعد الانتقادات الداخلية والخارجية لعجزها عن تنفيذ خطة نزع السلاح في جنوب لبنان. هذا العجز لم يقتصر على الجانب الميداني، بل أصاب في الصميم الثقة الدولية التي كان يُعوَّل عليها لإعادة تثبيت سلطة الدولة وحصر قرار السلم والحرب بيدها.
وبحسب مصدر غربي، فإن الحكومة اللبنانية والجيش فقدا جزءاً أساسياً من هذه الثقة نتيجة التردد في التعامل مع ملف سلاح "حزب الله"، على رغم إدراك الجميع أن الحزب يمتلك قدرات عسكرية تفوق بكثير ما هو معلن. ويشير المصدر إلى أن المهمة التي نيطت بالجيش كانت منذ البداية شديدة التعقيد، في غياب توافق سياسي واضح، خصوصاً عند اتخاذ قرار الحد من الأنشطة العسكرية للحزب. ويضيف أن أي محاولة جدية لنزع سلاح الحزب كانت ستقود إلى مواجهة داخلية خطيرة، ما جعل المؤسسة العسكرية تتجنب هذا السيناريو. إلا أن هذا التردد كلّفها خسارة فرصة حاسمة لترسيخ مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، خصوصاً بعد اتفاق وقف النار في24 تشرين الثاني 2024.
في المقابل، يفرض التطور الميداني واقعاً جديداً مع تقدم الجيش الإسرائيلي نحو نهر الليطاني لإنشاء منطقة عازلة، ما يدفع "حزب الله" إلى إعادة تموضعه شمال النهر، وتحديداً بين الليطاني والأولي. هنا، يبرز تحدٍ مباشر أمام الدولة اللبنانية: إما ملء هذا الفراغ العسكري سريعاً، وإما تركه يتحول إلى دليل إضافي على عجزها وتآكل دورها.