خرق الطيران الحربي الإسرائيلي هدوء محافظة بعلبك-الهرمل الذي استمر منذ الحادي والثلاثين من آذار/مارس الفائت، بشنّ سلسلة غارات جوية عنيفة و"متزامنة" قرابة الساعة الثانية والربع من بعد ظهر اليوم الأربعاء.
الهجوم الذي استهدف مراكز سكنية، صحية، ومرافق عامة، أسفر في حصيلة أولية غير نهائية عن سقوط 28 ضحية وأكثر من 52 جريحاً.
الهرمل (تصوير: لينا اسماعيل)
استهداف الجنازات والمراكز الإسعافية في تصعيد خطير، استهدف القصف مدافن بلدة شمسطار غرب بعلبك أثناء مراسم تشييع جنازة، ما حوّل موكب العزاء إلى ساحة دماء، حيث أفادت التقارير الميدانية عن سقوط 10 ضحايا وعدد كبير من الجرحى بين المشيعين.
أكثر من مئة غارة اسرائيلية على لبنان والمستشفيات تمتلئ بالضحايا... "النهار" في تغطية مستمرة
وبالتوازي، طالت غارة أخرى مبنى سكنياً في بلدة العقيدية غرب بعلبك أدّت إلى دمار واسع في المكان، وسقوط 3 ضحايا.
بلدة دورس (تصوير:لينا اسماعيل).
أمّا في مدينة الهرمل، فقد تركزت الغارات على نقطتين حيويتين في التوقيت نفسه، حيث استهدفت الأولى مركز الدفاع المدني التابع للهيئة الصحية الإسلامية، ما أدّى إلى سقوط 3 مسعفين من عناصر المركز أثناء جهوزيتهم للعمل و 6 جرحى.
واستهدفت الغارة الثانية منزلاً لآل ناصر الدين في محلة " المنصورة" عند أطراف المدينة، ما أسفر عن سقوط 6 ضحايا وجريحين.
بلدة دورس (تصوير:لينا اسماعيل).
ضحايا في دورس وغارة جرود بوداي ولم تكن قرى قضاء بعلبك بمنأى عن هذا الحزام الناري، حيث استهدف الطيران مبنى في بلدة دورس، ما أدّى إلى سقوط 6 ضحايا و16 جريحاً من النازحين السوريين الشيعة الذين كانوا يقطنون المبنى.
وشملت الغارات المتزامنة منطقة جرد بوداي غرب بعلبك، وسط تحليق مكثف للطيران الاستطلاعي في أجواء المنطقة.
أكثر من مئة غارة اسرائيلية على لبنان والمستشفيات تمتلئ بالضحايا... "النهار" في تغطية مستمرة
الحصيلة وعمليات الإنقاذ وبحسب الأرقام الصادرة عن مراكز العمليات الإسعافية في المنطقة، وصلت الحصيلة الإجمالية حتى الساعة إلى 25 ضحية وقرابة 45 جريحاً توزعت إصاباتهم بين حرجة ومتوسطة، نُقلوا على إثرها إلى مستشفيات بعلبك والهرمل الحكومية والخاصة.
وتستمر حتى هذه اللحظة عمليات رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين تحت ركام المباني المستهدفة، وسط نداءات للتبرع بالدم وتخوف من ارتفاع عدد الضحايا نظراً لخطورة الإصابات المسجلة.